الدار البيضاء ــ جميلة عمر
لازالت قضية مصرع النائب البرلماني عبد اللطيف مرداس محور اهتمام سياسي وشعبي، ولازالت الشائعات تتناثر من هنا وهناك، فيما لازالت التحقيقات القضائية مستمرة على المستوى المركزي ( الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ) بتنسيق مع عناصر الفرقة الجنائية الولائية للشرطة القضائية في الدارالبيضاء ومنطقة عين الشق.
وحتى مساء الخميس ، وحسب ما توصل به "المغرب اليوم" من معلومات ، فإن الأسباب التي كانت وراء مصرع النائب البرلماني ، هي وجود صراعات شخصية بين الضحية "عبد اللطيف مرداس " والجاني مصطفى المفترض، الذي ينحدر من منطقة ابن احمد، التي كان الضحية رئيس مجلسها الجماعي سابقًا.
ولم تقف المشاكل عند هذا الحد ، بل هناك مشاكل سياسية ، إذ كان الضحية الذي شغل منصب قيادي بالمكتب السياسي لحزب الاتحاد الدستوري، قد جمعته مع عائلة الجاني علاقة قوية، وقد دعمه هذا الأخير خلال مجموعة محطات انتخابية، الجماعية منها والتشريعية ، قبل أن يتقدم الضحية عبد اللطيف مرداس بخطبة خالة المتهم، لكن تطورت الأمور الى فسخ الخطوبة لأسباب شخصية.
وحسب تصريحات بعض الشهود في بلدة ابن احمد لـ"المغرب اليوم" ، أن عائلة المتهم المفترض كانت تستفيد من مجموعة أراضي زراعية تعود للنائب البرلماني وتستغل إحدى سياراته، قبل أن يقوم الضحية بسحب جميع ممتلكاته من عائلة الجاني.
وارتباطًا بالتحقيق فقد توصل التحقيق القضائي إلى أن حادث اغتيال النائب البرلماني كان مدروسًا وفق خطة محكمة، بعد أن ظلت إحدى السيارات المستعملة في حادث الاعتداء، ترابط منذ الساعة السادسة مساء، بجوار الإقامة السكنية للضحية في منطقة كاليفورنيا ، أما السيارة الثانية رباعية الدفع التي تحمل صفيحة معدنية لدولة أوروبية، فكانت تتعقب تحركات سيارة البرلماني الى حين وصوله إلى مسرح الجريمة، قبل أن يترجل منها أشخاص ملثمون ويطلقون النار عليه، ويلذون بالفرار.
وبعد اعتقال المتهم المفترض ، قامت عناصر الشرطة القضائية ، بتوقيف والديه و شقيقته في منطقة ابن أحمد ، وإحالتهم جميعا على مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية في الدارالبيضاء.
ومازالت التحقيقات جارية في المعمل الجنائي للمديرية العامة للأمن الوطني على أداة الجريمة، بإخضاع السلاح الناري ـ بندقية الصيد ـ للتحريات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر