ماي تسعى إلى إقناع وزرائها المختلفين بشأن خروج المملكة مِن الاتحاد
آخر تحديث GMT 07:26:03
المغرب اليوم -

ساعدت رئيسة الوزراء البريطانية ميركل في حلّ أزمة الهجرة

ماي تسعى إلى إقناع وزرائها المختلفين بشأن خروج المملكة مِن الاتحاد

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - ماي تسعى إلى إقناع وزرائها المختلفين بشأن خروج المملكة مِن الاتحاد

رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي
لندن - سليم كرم

ظهرت أكثر الأفكار تألقا لـ"أنفر هوكسا"، ديكتاتور ألبانيا الصغيرة، في فترة الستينات، وذلك أثناء تحالفه مع الرئيس ماو، إذ تفاخر بنفوذ بلاده الدولي، حيث قال إنّ تعداد سكان بلاده بجانب الصينيين يشكّل تعداد ربع سكان العالم، وتتشابه حالة رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، والاتحاد الأوربي الحالة الألبانية، لأن الأخير يعتقد بأنه يسيطر بقوتته غير العادية على أوروبا، وبالتأكيد هذا نوع من الوهم.

الاتحاد الأوروبي ليس قويا
وتجتمع ماي مع مجلس وزرائها الجمعة المقبلة لتحديد طبيعة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والموافقة على الورقة البيضاء، التي يجب أن تتجنبها لأنها تعني خروج بريطانيا دون صفقة.

ولا يزال هناك انطباع لدى الكثير من الطبقة السياسية البريطانية، بأن الاتحاد الأوروبي منظمة قوية وثابتة ومستقرة، وهذا يحافظ على فكرة أنه إذا خرجت المملكة المتحدة بأكملها من الاتحاد الأوروبي، ما الذي سيفعله 17.4 ملايين شخص صوتوا للمغادرة في استفتاء عام 2016، مع هؤلاء السياسيين، وكذلك موقف السياسيين من الخراب والعزلة التي قد تحل بالمملكة المتحدة لمغادرتها الكتلة القوية.

ولا يجب أن لا يكون لأفكار هوكسا أي مكان في أي خطاب سياسي عقلاني، لأنه يعني أنه على بريطانيا اتباع قواعد الاتحاد الأوروبي، بدلا من تحديد طريقها الخاص في العالم، إنها النهاية الخافتة لما يسمى بمشروع الخوف.

ولا تحتاج ماي إلى استرضاء الاتحاد الأوروبي، ويجب على حكومتها أن تكون ذكية بما فيه الكفاية، وأن تلاحظ ما يكفي من مبادئ الديمقراطية، فالاتحاد الأوروبي مؤسسة ضعيفة غير قادرة على إلقاء ثقلها مع بريطانيا أو أي دولة أخرى، رغم الفائض التجاري بين البلدين.

دلائل على ضعف الكتلة الأوروبية
وساعدت ماي، في الأسبوع الماضي، المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، لتتمكن من حل أزمة الهجرة، بترتيبات غير واقعية، ولكن لمجرد إنقاذ دولة قائدة في الاتحاد الأوربي الذي يدعي القوة، حيث نص على معالجة مراكز الهجرة في ليبيا، وتقديم الدعم للدولة الشمال أفريقية؛ للحد من المهاجرين، وفي المقابل، بدأت دول أوروبية تتساءل عن طريقة تنفيذ هذا المشروع، ومن بينها إيطاليا وحكومتها الجديدة المناهضة بشدة للهجرة، ومن المؤكد أن روما لديها القدرة على تقويض مستقبل منطقة اليورو، وكذلك أن النمسا والمجر، بجانب أن اليونان لا تزال غير مستقرة.
وتتوقع الحكومة الانتهازية اليسارية في إسبانيا، الحاصلة على دعم نقدي للمساعدة في حل مشكلة البطالة المستوطنة في بلدها من الاتحاد الأوروبي "القوي"، ولكن ذلك لن يحدث، وكذلك محاولات الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بدعم ميركل، كل هذه الإخفاقات تذكر البريطانيين بأن قرار التصويت بترك الاتحاد الأوربي كان صحيحًا، ولا ينبغي حتى التفكير في المساومة عليه، وبالتالي يجب أن تكون السياسة الداخلية للحكومة أكثر قوة.

تزاد المؤسسة التي تريد بريطانيا تركها ضعفًا، ولا يوجد أي معنى سياسي للرضوخ لمطالبها، ولا ينبغي لماي محاولة التوصل لحل وسط، لأنها عليها أن تدير حكومتها وحزبها بكل القوة، وأيضًا على الحزب تحقيق إرادة الشعب.

الحدود الأيرلندية أداة لتهديد بريطانيا
ويؤكد العديد من نواب حزب المحافظين أن بريطانيا ليس لديها ما تخشاه من مغادرة الاتحاد الأوروبي، لأنها ستتحرك بحرية أكبر مع بقية العالم.

وليست وظيفة وزراء الحكومة، سواء كانوا من كبار رجال الخزتنة، منع رغبة الشعب البريطاني التي يريد أن تصبح حقيقة، مهما أختلفوا معهم، وإذا كان أي شخص يخشى من عدم التوصل إلى أي صفقة إمكانية أن يؤدي ذلك إلى الخراب الاقتصادي، فدعهم يتذكرون أن الشركات الخاصة تعمل بشكل أفضل دون رقابة غير ضرورية من الحكومات أو البيروقراطيات المركزية، ولذلك فهي فرصة أن تثبت بريطانيا نفسها، وسيكون وفقا لقواعد منظمة التجارة العالمية، وبالنسبة إلى الحدود الأيرلندية، ستعيد بروكسل فرضها دون رغبة البريطانيين، ولذلك يجب على الأيرلنديين التعامل مع ميشال بارنيه، وليس مع بريطانيا، إنها خدعة قديمة للحكومات، حيث التحذر من التنازلات لتبقي شروطها القاسية.

وإذا تمكنت ماي من إتمام كل ما سبق، فإنها ستحظى باحترام الأغلبية الديمقراطية، وستكون أيضًا على دراية ومعرفة بما تقوم به.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماي تسعى إلى إقناع وزرائها المختلفين بشأن خروج المملكة مِن الاتحاد ماي تسعى إلى إقناع وزرائها المختلفين بشأن خروج المملكة مِن الاتحاد



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib