مسلموشيانالصينية يخشون من حملة قمع تشبه ما يجري فيشينغيانغ
آخر تحديث GMT 02:00:53
المغرب اليوم -

بعد محاولة لهدم أحد مساجدهم ونشر تحذيرات للمارة بعدم التعامل معهم

مسلمو"شيان"الصينية يخشون من حملة قمع تشبه ما يجري في"شينغيانغ"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مسلمو

ملصق سياسي في مسجد شارع شياوبيوان
بكين ـ مازن الأسدي

كشفت صحيفة بريطانية عن بعض مظاهر الحياة الإجتماعية في أحد أشهر الأحياء الصينية في مدينة "شيان" المزدحمة بالزوار من جميع أنحاء الصين فضلا عن السياح الذين يأتون إليها من مختلف أرجاء العالم. وتستعرض صحيفة الـ"غارديان" في تقرير نشرته الخميس، مشهد الأكشاك والمطاعم الصغيرة التي تقدّم الأطعمة الشهية التي تجذب زوار المدينة بروائحها الطيبة ولانها "أطعمة حلال"، كما يقول التقرير حيث أن غالبية السكان الموجودين في هذا الحي هم من المسلمين الذين يعتبرون  أحد الخمسين عرق ديني موجودة في الصين اليوم.

مسلموشيانالصينية يخشون من حملة قمع تشبه ما يجري فيشينغيانغ

وأشار التقرير إلى الوجود التاريخي للمجتمع المسلم في عاصمة مقاطعة "شنشي"، في الطرف الشرقي من "طريق الحرير" القديم الموجود في وسط الصين منذ القرن السابع. كما أشار إلى الظروف والملابسات التاريخية لنمو وظهور "سلالة تانغ" ، التي سميت المدينة باسم "تشانغآن"، حيث ظهرت تلك السلالة عندما سافر التجار المسلمون وبعض الجنود من وسط وغرب آسيا إلى الصين وتزوج العديد منهم من نساء "هان" الصينيات وجاء نسلهم ليكون باسم "هوي أو خوي" ، تلك الطائفة التي تعتبر الآن واحدة من 56 مجموعة عرقية في الصين.

اقرأ المزيد : الصين تخطط لاقرار قانون يجعل الدين الإسلامي أكثر تماشيا مع النظام الشيوعي

عام 2019 ، يقترب عدد سكان المدينة من 10 ملايين نسمة، وهو عدد من شأنه أن يجعل المدينة من بين المدن الأكثر تعداداً. ويقدر عدد السكان المسلمين بنحو 65 ألف نسمة، يعيش معظمهم ويعملون في الحي الإسلامي، في وسط مدينة "شيان" التاريخية.  ووفقا لما أورده التقرير يأتي العديد من الزوار لتناول الطعام الحلال، والأكلات الشعبية التي تتميز بها المدينة.

على الرغم من أن المدينة تعتبر مكاناً يعج بالمسلمين ويقيم فيه المسلمون بشكل كبير، إلا أن الوجبات الخفيفة غير المسلمة مثل "التوفو النتشي" في هونان ، البطاطس المحمصة والأخطبوط متاحة بشكل متزايد أيضا. ويبيع عدد كبير من المتاجر الآن هدايا تذكارية نموذجية من إقليم "شنشي" ، مثل الدمى والنماذج المقلدة للمحاربين القدامي. هناك أيضا الكثير من الهدايا الصينية العامة التي يمكن شراؤها في أي مدينة سياحية صينية، معظمها صنع في مركز التصنيع في "ييوو" مثل  "تي شيرت"  جيفارا ، علب السجائر التي تحتوي على صور الزغيم الشيوعي ماو تسي تونغ ، ومسبحة الصلاة البوذية.

إلا أن التقرير الذي نشرته "الغارديان" كان يرمي الى الاضاءة على الخوف الكامن وراء كل تلك المظاهر السياحية والإجتماعية، ذلك الخوف الكامن وراء قصة ازدهار المدينة القديمة، ذلك الخوف من كون معظم سكانها مسلمين، خاصة في ضوء تقارير حملات مكافحة الإرهاب ومعسكرات إعادة التثقيف السياسي في منطقة "شينغيانغ" ذات الأغلبية المسلمة.

يقول أحد المسلمين الصينيين، والذي لا يريد ذكر اسمه في وسائل الإعلام الدولية: أنهم "يجب أن تكونوا حذرينً للغاية". "حيث أن الوضع في شينغيانغ يزيد من مخاوفهم بأن تصبح "شيان" مثلها.

خلال "ثورة ماو" الثقافية في ستينيات القرن الماضي ، تم حظر الممارسات الدينية والطقوس ، وتمت إعادة إستخدام المساجد كمصانع أو مكاتب إدارية أو مراكز مجتمعية. وتحول المسجد الكبير الذي يعود إلى القرن الرابع عشر في شيان مؤقتًا إلى مصنع لإنتاج الفولاذ ، وأصبح مسجد شارع "بيي غوانغي" الذي يبلغ من العمر 300 عام إلي المركز الثقافي والقاعة الرياضية في المدينة.

في الآونة الأخيرة جعل التغيير الناس متوترين. تم استبدال العلامات القديمة باللغتين العربية والصينية عند مداخل الحي الإسلامي بأشكال جديدة صينية فقط. كما يقول أحد كبار أعضاء اللجنة في أحد أكبر المساجد في المدينة - الذي طلب عدم ذكر اسمه - إن مسؤولين محليين في الحزب طلبوا منه إقامة احتفال لرفع العلم الوطني الصيني فرفض، لكنه وافق على عرض العلم في المسجد ووضع العديد من الملصقات السياسية. كما طُلب منه التوقف عن  المدرسة الصيفية في المسجد. وقال إن الشرطة حذرته من "إرهابي شينغيانغ".

ويشعر مسؤول المسجد بالقلق من أنباء مفادها أن السلطات في مدينة "ويزهو" حاولت هدم مسجدها الكبير في الصيف الماضي ، لكنها تؤمن بأن دستور الصين "سيضمن حرية الدين". "لا أعتقد أن الأمر جاء من الحكومة المركزية" كما قال.

وأورد التقرير أيضا بعض العلامات التحذيرية المكتوبة في الشوارع والتي تحذر المارة من التعامل مع المسلمين، حيث وجدت علامات مكتوب عليها "لا تصدقهم". كما يوجد العديد من الشعارات المكتوبة باللغة الصينية في الشوارع والتي تعتبر شعارات شيوعية مثل "الدولة أولا..ثم العائلة" وغيرها من الشعارات. 

قد يهمك ايضا : العثماني يبدي استعداد الحكومة لدعم الاستثمار الصيني في المغرب

قوات الأمن في بنغلاديش تؤكّد أن 8 أشخاص احتجزوا عشرات الرهائن في احد المطاعم في داكا

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلموشيانالصينية يخشون من حملة قمع تشبه ما يجري فيشينغيانغ مسلموشيانالصينية يخشون من حملة قمع تشبه ما يجري فيشينغيانغ



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib