تدعيم الروابط السياسية والاقتصادية يقُود وزير الخارجية الروسي لافروف إلى المغرب
آخر تحديث GMT 01:57:31
المغرب اليوم -

تدعيم الروابط السياسية والاقتصادية يقُود وزير الخارجية الروسي لافروف إلى المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تدعيم الروابط السياسية والاقتصادية يقُود وزير الخارجية الروسي لافروف إلى المغرب

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
الرباط - المغرب اليوم

يبدأ وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، جولة دبلوماسية إلى القارة الإفريقية في الأسابيع المقبلة لمناقشة سبل تعزيز التعاون البيني، يرتقب أن تشمل المملكة المغربية، حسب مصادر إعلامية دولية، سعيا من قصر الكرملين لبسط نفوذه السياسي بدول شمال ووسط “القارة السمراء” بعد تراجع الحضور الفرنسي.

وتبعا للمصادر الإعلامية سالفة الذكر، تنطلق الجولة الإفريقية الثانية لوزير الخارجية الروسي الأسبوع المقبل، دون أن يصدر بلاغ رسمي عن الجهاز الدبلوماسي لقصر الكرملين، تشمل كلا من أنغولا وجنوب إفريقيا وبوتسوانا، بينما سيعود من جديد إلى شمال إفريقيا في فبراير لزيارة المغرب والجزائر وتونس وموريتانيا.

وأمام عودة القطب الأمريكي من جديد إلى الواجهة في القارة الإفريقية، تبتغي موسكو بدورها منافسة واشنطن في معاقل نفوذها السياسي، على اعتبار أن الرئيس جون بايدن أعلن عن مراجعة السياسة الأمريكية الموجهة لـ”القارة السمراء” التي كانت تفتقد إلى الأهمية الاستراتيجية لصانع القرار بالعاصمة واشنطن.

أحمد صلحي، باحث في العلاقات الدولية متخصص في الدراسات الدبلوماسية، قال إن “الجولة الجديدة لوزير الخارجية الروسي ترتبط بسياقين أساسيين؛ أولهما يتعلق بمحاولة موسكو ترتيب سياستها الخارجية ونطاق وجودها في العالم، وهو ما ركزت عليه في السنوات الأخيرة لمنافسة الصين ودول أوروبا وأمريكا في المنطقة”.

وأضاف صلحي، في تصريح، أن “روسيا نجحت في حماية مصالحها في شرق وغرب إفريقيا، حيث كثفت علاقاتها السياسية والاقتصادية مع دول المنطقة”، مبرزا أن “السياق الثاني للزيارة يرتبط بمساعي روسيا لتنشيط علاقاتها مع دول إفريقيا في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية”.

وشرح المتحدث ذلك بكون “الدب الروسي يحاول كسر محاولات الحصار المفروضة عليه من أوروبا قصد إضعاف نفوذه، وبالتالي فإن روسيا وجدت دعما نسبيا في القارة الإفريقية في ظل عدم مساندة بعض دول المنطقة العقوبات المفروضة عليها”، مشيرا إلى أن “روسيا تحاول كذلك من خلال الجولة تقديم رؤيتها للنظام الدولي الجديد لأنها تعتبر أزمة أوكرانيا مخططا غربيا لإعادة تشكيل النظام العالمي”.

وعن دوافع إدراج المغرب في الجولة الإقليمية، رأى الباحث الأكاديمي ذاته أن “ذلك مؤشرا إيجابيا يعكس نجاح المملكة المغربية في موازنة علاقاتها مع روسيا وأوكرانيا مع اندلاع الحرب الثنائية، إلى جانب موازنة علاقاتها مع روسيا وأمريكا والصين”، مبرزا أن “روسيا واعية بأهمية المغرب في شمال إفريقيا”.

وأردف صلحي بأن “المغرب له دور محوري في غرب إفريقيا أيضا، مما دفع روسيا إلى محاولة استثمار رغبته في موازنة علاقاته مع الشركاء الدوليين للحفاظ على المصالح المشتركة، وتعزيز المباحثات الثنائية في القضايا البينية”.

أما هشام معتضد، باحث مغربي في العلاقات الدولية مقيم بكندا، فأورد أن “زيارة وزير الخارجية الروسي إلى المغرب تبرهن مرة أخرى على نوعية العلاقات المتوازنة التي يحافظ عليها المغرب مع مختلف الاقطاب الدولية، رغم الظرفية الجيو-سياسية الدقيقة التي تمر منها التقلبات الاستراتيجية في مناطق مختلفة من العالم، وعلى رأسها تدبير التبعيات السياسية للحرب الروسية الأوكرانية”.

وذكر معتضد، في حديث ، أن “إدراج المغرب في الجولة الافريقية تسعى من خلاله موسكو إلى كسب دعم الرباط في العديد من القضايا ذات الصلة بالقارة الإفريقية، لاسيما الملفات المرتبطة بالمحاور الأمنية والاقتصادية والاجتماعية لمنطقة الغرب الإفريقي، لكون المكانة الحيوية والمصداقية التي تتمتع بها المؤسسات المغربية في العمق الإفريقية تعتبرها روسيا مفتاحا مهما لبلوغها السوق الإفريقية وتنمية مشاريعها في القارة”.

وأضاف أن “العلاقة المبنية على قاعدة رابح/رابح التي أسس لها المغرب في علاقته الخارجية مع روسيا، والتي استوعبها سريعا سكان قصر الكرملين، بدأت تعطي ثمارها في تدبير العلاقات الاستراتيجية بين الرباط وموسكو، خاصة بعدما أبانت الرباط في العديد من المحطات السياسية الحساسة على المستوى الدولي عن تبني مواقف مبنية على احترام شركائها الدوليين بعيدًا عن الحسابات السياسية المنحازة”.

وتابع الخبير الدولي بأن “الأوراق التفاوضية التي يملكها المغرب في علاقته مع موسكو مرتبطة أساسًا بالمصداقية التي يتمتع بها على المستوى الإفريقي، حيث تعتبرها روسيا أساسية ومهمة في تنزيل خريطة طريقها في القارة، خاصة أن المسؤولين السياسيين الروس يؤيدون الاعتماد على المؤسسات المغربية في بناء تعاون استراتيجي في إفريقيا، لا سيما في منطقتها الغربية، لإنجاح الحضور الروسي وبناء قنواته التجارية والسياسية مع البلدان الإفريقية”.

وخلص معتضد إلى أن “القيادة الروسية تراهن على الإسراع في إخراج التعاون المغربي الروسي في إفريقيا إلى الوجود، لأنها تؤمن بقدرته على تشكيل منصة تنموية وحيوية مربحة للبلدين وإفريقيا، وإنجاح هذا المشروع الذي تراهن عليه موسكو السياسية بدعم من رجال أعمالها رهين بكسب انخراط الرباط، وهو ما سيسعى لإنجاحه سيرغي لافروف في إطار زيارته المرتقبة”.

قد يهمك أيضا

لافروف يُشيد بفهم العرب لحقيقة موقف روسيا "الأمر أكبر من أوكرانيا"

 

الخارجية الروسية تُعلن تأجيل محادثات لافروف وعبد اللهيان

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدعيم الروابط السياسية والاقتصادية يقُود وزير الخارجية الروسي لافروف إلى المغرب تدعيم الروابط السياسية والاقتصادية يقُود وزير الخارجية الروسي لافروف إلى المغرب



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:05 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 23:26 2017 الإثنين ,17 إبريل / نيسان

الماص يسافر إلى أغادير جوا لتفادي إرهاق لاعبيه

GMT 19:17 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

العملاقة نايا جاكس تقترب من الانتقال من اتحاد المصارعة WWE

GMT 06:26 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن تسريبات جديدة بشأن مواصفات هاتف سامسونغ "S10"

GMT 00:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

بلقيس تتألق بفستان باللون اللبني في أحدث جلسة تصوير لها

GMT 20:55 2018 الجمعة ,09 آذار/ مارس

ذوق مترف داخل منزل الفنان هاني رمزي

GMT 14:31 2016 الإثنين ,23 أيار / مايو

تعرفي ما هو افضل نوع جبن للبيتزا؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib