تقرير حقوقي مغربي يرصد التّمييز والعنصرية ضد مُسلمي سبتة ومليلية المحتلَّتَين
آخر تحديث GMT 12:11:55
المغرب اليوم -

اعتبرها "فئات ضعيفة" محرومةً مِن الوصول إلى مؤسّسات التعليم العالي

تقرير حقوقي مغربي يرصد "التّمييز والعنصرية" ضد مُسلمي سبتة ومليلية المحتلَّتَين

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تقرير حقوقي مغربي يرصد

"التّمييز والعنصرية" ضد مُسلمي سبتة ومليلية المحتلَّتَين
الرباط - المغرب اليوم

كشف تقرير للجمعية المغربية للحقوق والحريّات الدينية عن وضع الأقلية المسلمة في مدينتَي سبتة ومليلية المحتلّتَين، واعتبرها "فئات ضعيفة"، مثل المسلمين والمهاجرين وطالبي اللجوء، محرومة من الحقّ في العمل والوصول إلى مؤسّسات التعليم العالي، ومحرومة من التملّك والإسكان، وأحيانا من بطاقة التّعريف الوطنية، كما أن هذه الفئة محرومة من مزايا حكومية متاحَة للمواطنين الإسبانيين، مثل الوظائف الحكومية، والدعم، وبناء المساجد، والتّعليم الديني.

هذا التقرير الأوّل من نوعه حول "حالة الحرية الدينية في مدينتَي سبتة ومليلية الإسبانيّتين بالنسبة إلى الأقلية المسلمة"، وِفْق الجمعية التي أعدّته، تحدّث عن منع السلطات المحلية بالمدينتين المحتلّتين الأحزاب الإسلامية من خوض الانتخابات غالبا، والتضييق عليها، وذكر أن محاكم أوروبية رفعت هذا المنع، كما أشار إلى تعرّض سياسيين مغاربة لأفعال عنصرية ترقى إلى "التحريض على التمييز من قِبَل محسوبين على اليمين المتطرِّف".

وقال التقرير، الذي قُدِّمَ في مقرّ الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في الرباط، إن الدستور الإسباني "يحمي حرية الدين، وينصّ على أن الحكومة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المعتقدات الدينية للمجتمع"، مضيفا: "هناك علاقة تعاون بين الحكومة والكنيسة الكاثوليكية الرومانية، واتفاقٌ ثنائي بين الحكومة والكرسي الرسولي يمنح الكنيسة الكاثوليكية مزايا إضافية غير متوفِّرة لثلاث مجموعات أخرى، هي اليهود والمسلمون والبروتستانت". ثم استدرك موضّحا أن "بعض الإعفاءات الضريبية للكنيسة الكاثوليكية قد تشكّل مساعَدة حكومية غير قانونية".

وذكّر المصدر ذاته بتقرير للخارجية الأمريكية في عام 2018، قال فيه دبلوماسيون إنّ الحكومة الإسبانية تعتقد أن السكّان المسلمين مصمّمون على استعادة هاتَين المدينَتَين لصالح المغرب، رغم أنّ الأمم المتّحدة لا تعترف بهما كمدينتَين محتلَّتَين.

وورد في التقرير أنّ الحكومة المحلّية تمنع المسلمين من ذبح الأكباش في المنازل أو إدخالِها من المغرب بمناسبة عيد الأضحى، مذكّرا باعتقال الحرس المدني الإسباني أربعة نوّاب مغاربة من الحزب الأوّل الذي يقود المعارَضة في مليلية بعد أن أصرّوا على إدخال أضاحي العيد التي اشتروها من المغرب إلى مليلية عبر معبر بني نصار.

ورصد تقرير الجمعية المغربية للحقوق والحريات الدينية وجود شوارع في مليلية بأسماء شخصيّات مسلمة ووضع تماثيل لأجسادهم في الفضاءات العامّة، ووجود جدارية عنصرية وسط مدينة مليلية تظهر فيها الملكة إيزابيل وكأنّها تُمسك مسلما شيطانا وتتهيأ لقتله بسيفها، وأوصى بـ"إزالة هذه الجدارية العُنصريّة الموجودة وسط مليلية".

وأورد التقرير أيضا انتقادات مسلمي وجمعيات سبتة ومليلية لرفض وزارة التربية والتعليم والحكومة المحلّية توفير التّعليم الدّيني رغمَ توَفُّرِ الشّروط القانونية، مضيفا أنّ "أطفال المسلمين، دون غيرهم، يعانون من الانقطاع من الدّراسة"، ثم تحدّث عن "السياسات العنصرية التي تستهدف ذَوي الأصول المسلِمَة، وتحُدُّ كثيرا من قدرة السّكّان المسلمين على إعادة الاندماج في المجتمع ومساعدة أنفسهم"، وهو ما يتعارض مع المادة الثالثة من الاتفاقية الدّولية لمناهضة جميع أشكال التّمييز العنصري التي تعدّ إسبانيا طرفا فيها، ومع القانون الدّولي الإنساني، لأن بمجرّد تصنيف أشخاص بأنهم مسلمون يصيرون "عرضة لما يُشبِهُ الانتقام".

وذكر التقرير ذاته أنّ أغلب المنتمين للأقليّة المسلِمَة في سبتة ومليلية يقولون إنّ الحكومة تُحاصر المساجد للتّضييق على هذه الأقلية لأسباب سياسية، ورصَد حالة اقترحت فيها كنيسة مسيحية على سيّدة مسلمة تغيير ديانتها للحصول على جواز سفر، كما ذكّر بإشارة وزارة العدل الإسبانية إلى "مخاوِف متعلِّقَة بعدم المساواة في معامَلَة الجماعات الدينية، وتمويل بناء المعابد الإسلامية". ورأى في هذا السياق أن السلطات المحلية ملزَمَةٌ بالنّظَر في طلبات استخدام الأراضي العامة لفتح أماكن للعبادة، وتبرير مجلس المدينة للطّرف صاحب الطّلَب سبب رفض هذا الطَّلب، إذا رُفض.

وأوصى التقرير الحكومتين الإسبانيتين الوطنية والمحلية بـ"الاستجابة للشّكاوى المرتبِطَة بالاكتظاظ في المساجد أثناء أوقات الصلاة، والسماح ببناء مزيدٍ من المساجد، وحماية حرية العبادة"، كما أوصى بـ"حماية حقّ الآباء والأمّهات في حصول أبنائهم على تعليم ديني يتماشى مع معتقداتِهم، وسماح وزارة التربية والتعليم للأطفال المسلمين بتعلم اللغة العربية نظرا إلى النسبة الكبيرة للمسلمين في المدينتَين".

ودعا التّقرير إلى "الوقف الفوري للطَّرد التّعسّفي لأبناء المسلِمين من الإعداديات"، و"ضمان المساواة في العمَل، والوصول إلى مؤسّسات التعليم العالي، والوظائف في الأمن والجيش، والمناصب الوزارية العليا، والمجالس البلدية دونَ تمييز"، و"إشراك رجال الدّين المسيحيّين رفيعي المستوى، ومنظمات المجتمع المحلي، والمنظمات الوطنية، في نبذ خطاب الكراهية لزعماء الأحزاب اليمينية المتطرِّفَة وباقي الأصوات المؤثرة، ووقف تهميش الساكنة المسلِمَة وإدماجها في الحياة العامّة".

وأكّدت الجمعية المغربية للحقوق والحرّيّات الدينية على الحاجة إلى توجيه دعوة رسمية إلى المُقَرِّر الأممي الخاصّ بحرية الدين أو المعتقد لزيارة مدينتَي سبتة ومليلية وصياغة تقرير عن أوضاع حقوق الأقلية المسلمة هناك، علما أن الحكومة لم يسبق لها أن وجَّهت دعوة إلى هذا المقرّر.

ودعا التقرير نفسه الحكومةَ المغربية إلى "الاهتمام بمسألة الحرية الدينية وحقوق المسلمين في مدينتَي سبتة ومليلية في العلاقات الدبلوماسية التي تجمع المغرب وإسبانيا"، و"الاتفاق مع السّلطات الإسبانية لإنهاء التحريض على الكراهية والتّمييز ضد الممارسات الدينية والوجود الإسلامي في الأراضي الإسبانية، بما في ذلك الاعتقالات التي يتعرَّض لها مسلمون في عيد الأضحى".

وقد يهمك أيضا" :

آمنة بوعياش تشارك في مؤتمر التحالف العالمي في جنيف

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تقرير حقوقي مغربي يرصد التّمييز والعنصرية ضد مُسلمي سبتة ومليلية المحتلَّتَين تقرير حقوقي مغربي يرصد التّمييز والعنصرية ضد مُسلمي سبتة ومليلية المحتلَّتَين



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib