الدار البيضاء - جميلة عمر
وجهت أسرة مهندس المعلوميات ، رشيد كرس، المعتقل في أحد السجون الغابوبية ، نداءً إلى الديوان الملكي من أجل التدخل لإطلاق سراحه، على خلفية تعرض بنك غابوني بداية شهر فبراير/شباط الماضي ، إلى عملية قرصنة كبيرة من طرف عصابة استولت على مبالغ مالية طائلة من شبابيك بنكية أوروبية في كلًا من ألمانيا، سويسرا، لوكسمبورك وفرنسا.
وتعود أطوار القضية في فبراير/شباط الماضي إلى اعتقال المهندس الشاب رشيد كرس خريج المدرسة الوطنية العليا للمعلوميات وتحليل النظم ، رفقة 12 من مسؤولي البنك الغابوني بعد عملية قرصنة وسحب مبلغ 1.9 مليار فرنك أفريقي من بنوك أوروبية مختلفة.
وأكد مصدر مقرب من عائلة رشيد كريس أن الحسابات البنكية فتحت مسبقًا في الغابون مستغلة الإمكانيات التي توفرها البطاقة للسحب على المستوى الدولي ، لافتًا إلى أنه على الرغم من مرور شهرين على اعتقال رشيد ، لم يتم عرضه والمدير العام للبنك ومسؤولي المعلوميات على قاضي التحقيق للاستماع إلى شهاداتهم ، خاصة أن رشيد سبق له وأن حذر المسؤولين على البنك من ثغرات في الحماية المعلوماتية المطبقة في البنك الغابوني ، كما أنه راسل وزارتي العدل والخارجية، ويتابع مع السفير المغربي في الغابون الملف، إلى أنه لم يتم التوصل إلى أي نتيجة.
وذكر كريم بري ، مهندس وصديق رشيد كرس ، في تصريحات خاصة لـ"المغرب اليوم" ، إنه راح ضحية لفشل سياسة الحماية المعلوماتية في النظام البنكي الغابوني، حيث أنه تم اعتماد حساب عام "الآدمن" لتسجيل الدخول وهو مشترك بين كلًا من أعضاء فريق العمل متعدد الجنسيات ثغرة خطيرة من المعلوم سلفًا أنها سهلة الاختراق، ولا تمكن من معرفة من هو بالضبط الشخص الذي قام بعملية بنكية باستعمال هذا الحساب، والمسؤولية الأساسية هي بالتالي يتحملها البنك، أي لا يجوز بتاتًا اعتقال كلًا أعضاء الفريق .
وأضاف بري "رشيد كورس صديق عزيز ذو شخصية رائعة مرحة مرهفة ومتزنة، ذو أخلاق عالية وكفاءة مشهود بها، منذ أيام الدراسة كان مندمجًا في الأنشطة الجمعوية والاجتماعية، وله غيرة كبيرة على المغرب كانت تتجاوز المعتاد".
يذكر أن المهندس رشيد كرس حل في الغابون ضمن إطار تكليفه بمهمة من طرف الشركة التي يعمل بها في الدار البيضاء ، للإشراف على تدبير المعلوميات في البنك الغابوني ، فيما وكلت الشركة محاميًا للدفاع عنه، وإطلاق سراحه بعدما تعرض لاعتقال "غير مبرر".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر