طنجة ـ جميلة عمر
تسلّمت السلطات الإيطالية من الشرطة المغربية، أحد أكبر وأخطر عناصر العصابات الإيطالية، والذي تمكّن من الفرار من العدالة الإيطالية والإختباء في المغرب قبل أن تُلقي السلطات المغربية القبض عليه في شهر نيسان/أبريل 2015، بناء على مذكرة من الانتربول، بعد إخبارها من طرف الشرطة المالية الإيطالية وفرقة مكافحة المخدرات بأنه يتواجد في المغرب.
ووصل "ماركو توريللو روليرو"، الذي يبلغ من العمر 61 سنة، إلى مطار فيوميتشينو بروما في طائرة نقلته من مطار الدار البيضاء، وتم تسليمه إلى شرطة الحدود الإيطالية، حيث تم نقله إلى السجن تحت حراسة أمنية مشدّدة.
واستطاع"ماركو توريللو روليرو" ، أن يدير مجموعة من الأنشطة المحظورة من المغرب، وبحسب تحقيقات قامت بها السلطات الإيطالية كان يرسل من المغرب إلى أوربا ألف كيلوغرام من مخدر "الشيرا" بشكل أسبوعي.
و كانت له صلة وصل بتجار المخدرات في كل من أميركا الجنوبية وإيطاليا والمغرب، وكان يشرف على نقل مخدر الكوكايين من تلك البلدان إلى روما ومن خلالها إلى كل التراب الأوربي.
وفي نوفمبر 2013 قامت الشرطة الإيطالية، بوضع اسم العجوز الإيطالي، في لائحة اخطر مائة عنصر مافيا هارب من العدالة الإيطالية.
ويعتبر من أكبر تجار المخدرات على الصعيد العالمي، له علاقات جد وطيدة مع كبار تجار المخدرات في دول أميركا الجنوبية يزودونه بكميات ضخمة من مخدر "الكوكايين"
وتمكن المحققون الإيطاليون من الوصول إلى معلومات تفيد بتورط الستيني في عمليات تهريب ضخمة للمخدرات.
ويترأس العجوز خلية كبيرة جدا كشف فيها الأمن عن هوية 35 شخصا آخرين من المتورطين إلى جانبه والمتابعين في قضايا كثيرة وخطيرة
وبدأت تحقيقات الشرطة الإيطالية حول أنشطة الستيني الإيطالي منذ سنة 2010، وككل رجال المافيا الأقوياء وبحكم علاقاته المتشعبة، تناهى إلى علمه أن الأمن بدأ يقترب من فك لغز أنشطته المشبوهة التي دامت أكثر من 30 سنة.
وبعدما أحس العجوز بأن الخناق اشتد حوله وبأن أيام حريته أصبحت معدودة في إيطاليا، اختفى عن الانظار منذ عام 2011 وتمكّن من الفرار خارج البلد، ولجأ إلى المغرب حيث واصل من هناك إدارة أعماله بالإشراف على تزويد السوق الأوربية بكميات ضخمة من المخدرات.
لكن الشرطة الإيطالية ظلت تتبع خطواته بسبب إبقائه على مجموعة من الإتصالات بأشخاص من إيطاليا، و أطلقت مذكرة بحث دولية بخصوصه، وبعد تأكدها من تواجده بأحد المدن المغربية مدت الأنتربول بمعلومات عنه لتتدخل الشرطة المغربية بتنسيق مع الأنتربول وتعتقله بتاريخ 13 نيسان/أبريل 2015 وظل هناك في السجن حتى تم تسليمه للشرطة و القضاء الإيطاليين.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر