تقترب الهدنة الروسية - الأميركية في سورية، من إكمال ساعاتها الـ 24 الأولى، دون أن يوثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان حتى الآن، سقوط خسائر بشرية من المدنيين من أبناء الشعب السوري، الذي قُتل وجرح وشُرّد منه الملايين، خلال الأشهر الـ 66 الماضية، التي شهدت نزيفاً مليئاً بصرخات آلام هذا الشعب، التي صمّ المجتمع الدولي آذانه عنها، وغضّ بصره عن الجرائم اليومية المرتكبة بحقه، لترتفع حصيلة الخسائر البشرية التي تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها خلال الأشهر الـ 66 من انطلاقة الثورة السورية إلى 301781 منذ سقوط أول قتيل في درعا في الـ 18 من آذار/مارس من العام 2011، وحتى دخول الهدنة ساعاتها الأولى في الـ 12 من أيلول / سبتمبر الجاري من العام 2016، حيث توزعت حصيلة الخسائر البشرية على النحو التالي
فقد ارتفع إلى 86692 عدد القتلى المدنيين من ضمنهم ما لا يقل عن 15099 طفلاً دون سن الـ 18، و10018 إناث فوق سن الثامنة عشر.
كما ارتفع عدد المقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية وقوات سورية الديمقراطية التي تشكل الوحدات الكردية عمادها إلى 48766، فيما ازداد عدد القتلى من المنشقين عن قوّات الحكومة ليصل إلى: 3593، بينما ارتفعت الخسائر البشرية في صفوف قوّات الحكومة السوري لتبلغ 59006
كذلك ارتفعت عدد الخسائر البشرية في صفوف عناصر قوّات الدفاع الوطني وكتائب البعث واللجان الشعبية وجيش التحرير الفلسطيني والحزب السوري القومي الاجتماعي والحرس القومي العربي و"الجبهة الشعبية لتحرير لواء الاسكندرون والشبيحة والمخبرين الموالين للحكومة لتصل إلى 41564
أيضاً ارتفعت أعداد الخسائر البشرية في صفوف قوّات حزب الله اللبناني لتبلغ 1321
بينما ازدادت الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين الموالين للحكومة من الطائفة الشيعية من جنسيات إيرانية وأفغانية وجنسيات آسيوية ثانية بالإضافة لجنسيات عربية ولواء القدس الفلسطيني ومسلحين من جنسيات عربية من الموالين للحكومة 5163
في حين ارتفعت أعداد المقاتلين من جنسيات لبنانية وعراقية وفلسطينية وأردنية وخليجية وشمال أفريقية ومصرية ويمنية وسودانية وجنسيات عربية ثانية، إضافة لمقاتلين من الجنسيات الروسية والصينية والأروبية والهندية والأفغانية والشيشانية والقوقازية والأمريكية والاسترالية والتركستانية ممن يقاتلون في صفوف تنظيم "داعش" وجبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني وتنظيم جند الأقصى وتنظيم جند الشام والكتيبة الخضراء وجنود الشام الشيشان والحركات الإسلامية ووصلت أعداد خسائرها البشرية إلى 52031 ، كذلك وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان خسائر بشرية مجهولة الهوية موثقة بالصور والأشرطة والمصورة والتي ارتفعت إلى 3645
أيضاً حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان، على معلومات مؤكدة من مصادر موثوقة، داخل أجهزة الحكومة الأمنية، ومن أهمها جهازي المخابرات الجوية وأمن الدولة، بالإضافة لمصادر موثوقة في سجن صيدنايا العسكري، تؤكد استشهاد ما لا يقل عن 60 ألف معتقل، داخل هذه الأفرع وسجن صيدنايا خلال الأعوام الخمسة الفائتة، إما نتيجة التعذيب الجسدي المباشر، أو الحرمان من الطعام والدواء، حيث تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد 14465 معتقلاً، بينهم 110 أطفال دون سن الثامنة عشر، و53 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، منذ انطلاقة الثورة السورية في الـ 18 من آذار / مارس من العام 2011 وحتى فجر اليوم الـ 13 من ايلول / سبتمبر الجاري.
ويُشير المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه الإحصائيات لا تشمل، مصير نحو 4500 مختطف من المدنيين والمقاتلين في سجون تنظيم "داعش".
في حين أن هذه الإحصائيات، لا تشمل أيضاً، مصير أكثر من 5000 أسير ومفقود من قوّات الحكومة والمسلحين الموالين لها، ونحو 2000 مختطف لدى الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية وتنظيم "داعش" وجبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، بتهمة موالاة الحكومة، كذلك لا تشمل المئات من المقاتلين الكرد من جنسيات غير سورية، الذين قضوا خلال قتالهم إلى جانب وحدات حماية الشعب الكردي في سورية.
كما يقدّر المرصد السوري لحقوق الإنسان، العدد الحقيقي للذين قتلوا من قوّات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية، ومقاتلي الفصائل المقاتلة والفصائل الإسلامية وتنظيم "داعش" وتنظيمات جند الشام وجبهة النصرة وجند الأقصى ولواء الأمة وكتيبة البتار وجيش المهاجرين والأنصار والحزب الإسلامي التركستاني وجنود الشام الشيشان، هو أكثر بنحو 70 ألفاً، من الأعداد التي تمكّن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيقها، وذلك بسبب التكتم الشديد على الخسائر البشرية من قبل الأطراف المتقاتلة كافة، ووجود معلومات عن شهداء مدنيين لم يتمكّن المرصد من التوثق من قتلهم، لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق النائية في سورية.
كذلك فإن هناك أكثر من مليونين من السوريين، أصيبوا بجراح مختلفة وإعاقات دائمة، وشرد أكثر من 11 مليون آخرين منهم، بين مناطق اللجوء والنزوح، ودمرت البنى التحتية والمستشفيات والمدارس والأملاك الخاصة والعامة بشكل كبير جداً.
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من فشل كافة الهدن السابقة، نعرب عن أملنا بان تكون الهدنة الروسية - الأميركية الحالية، التي فرضت على المعارضة والحكومة السوريين، هدنة طويلة الأمد، تساهم في وقف الجرائم المرتكبة بحق أبناء الشعب السوري، وتفضي إلى نقل سورية لدولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، ومحاكمة القتلة الذين أمروا ونفذوا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سورية، والتي نجم عنها خلال الـ 66 شهراً الماضية، هذه الخسائر البشرية المرتفعة، قتل وجرح وتشريد ملايين السوريين.
كذلك يدعو المرصد السوري لحقوق الإنسان، المجتمع الدولي، للعمل بشكل جاد، على مساعدة الشعب السوري من أجل الخلاص من الظلم والظلام الذي يعيشه، مستفيداً من التأثير الكبير للولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية روسيا الاتحادية، على قرار قوّات الحكومة السوري والمسلحين الموالين لها، والفصائل السورية المعارضة، من أجل نقل سورية إلى دولة تكفل حقوق كافة أبناء الشعب السوري، دون التمييز بين مكوناته الطائفية والدينية والاثنية، وتحمي مستقبل أطفاله الذي ولد منهم الملايين في الداخل ومخيمات اللجوء، والمناطق التي هاجروا أو هُجِّروا إليها.
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر