المغرب يسدّ الطريق أمام أطماع إسبانيا بترسيم حدود مياهه الإقليمية
آخر تحديث GMT 19:57:22
المغرب اليوم -

بسبب سلسلة مِن التوترات بين البلدين منذ بداية الألفية الجديدة

المغرب يسدّ الطريق أمام أطماع إسبانيا بترسيم حدود مياهه الإقليمية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المغرب يسدّ الطريق أمام أطماع إسبانيا بترسيم حدود مياهه الإقليمية

المملكة المغربية تسدّ الطريق أمام أطماع إسبانيا باعتماد ترسيم حدود مياهه الإقليمية
الرباط - المغرب اليوم

صادقت لجنة الخارجية المغربية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة من المقيمين في الخارج في مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، بالإجماع على مشروعي قانونين يهدفان إلى بسط السيادة المغربية الكاملة على كل مجالاتها البحرية، طبقا للقانون الدولي للبحار، المعتمد من طرف الأمم المتحدة. ويتعلق القانون الأول بحدود المياه الإقليمية المغربية، والثاني بإحداث منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري عرض الشواطئ المغربية. يأتي اعتماد هذين القانونين في سياق سلسلة من التوترات بين المغرب وإسبانيا منذ بداية الألفية الجديدة، حيث تسعى إسبانيا منذ 2001 إلى بسط سيطرتها على المياه الإقليمية، المحاذية للمحافظات الصحراوية، انطلاقا من جزر الكناري الواقعة قبالة سواحل الصحراء. وقد سبق لإسبانيا أن تقدمت للأمم المتحدة في ديسمبر (كانون الأول) 2014 بطلب لتمديد مياهها الإقليمية غرب وجنوب غربي جزر الكناري إلى مدى 350 ميلا، بدل 200 ميل، وهو ما عارضه المغرب بشدة، كونه سيبسط نفوذ إسبانيا على السواحل الملاصقة لمحافظاتها الجنوبية.

وتنازع إسبانيا سيادة المغرب على هذه السواحل، معتبرة أن قضية الصحراء لم تحسم بعد، وتزعم أن ولاية المغرب في منطقة الصحراء إدارية فقط، وليست سياسية. غير أن السبب الحقيقي وراء الأطماع الإسبانية هو الإقبال الكبير للشركات العالمية على التنقيب عن النفط والغاز في النطاق البحري الأطلسي، انطلاقا من جنوب المغرب في اتجاه موريتانيا والسنغال، وغرب أفريقيا جنوبا، والعثور على ثروات نفطية مهمة في تلك المناطق. ولمناسبة تقديم مشروعي القانونين الجديدين للجنة الدفاع الوطني بمجلس النواب، مساء أول من أمس، قال ناصر بوريطة، وزير الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إن هناك مجموعة من المحددات وراء إعداد وعرض هذه المشاريع في هذه الظرفية بالذات، وهي محددات متداخلة ومتقاطعة، منها السياسي والقانوني والاقتصادي، وكذا الإجرائي - التقني، مشددا على أن عمقها يأتي حرصا من قبل المغرب على حماية وصون مصالحه العليا على مستوى ترابه، وعلى المستوى الجغرافي والسياسي للمنطقة.

وأضاف بوريطة أن بسط السيادة المغربية على كامل مجاله البحري والبري «يعد خيارا استراتيجيا مؤسسا على حقوق المغرب المشروعة، ويستند إلى مرتكزات قانونية وجيهة، عملا بدبلوماسية الوضوح والطموح التي يريدها العاهل المغربي الملك محمد السادس»، مشيرا إلى أن طرح هذين القانونين يهدف إلى ملء الفراغ التشريعي في المنظومة الوطنية المتعلقة بالمجالات البحرية، وملاءمتها مع متطلبات فرض المغرب لسيادته الكاملة على ترابه الوطني، ومياهه الإقليمية. وأشار بوريطة إلى أن وضع هذين القانونين يأتي في سياق تنفيذ التوجيهات، التي تضمنها خطاب الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الـ44 للمسيرة الخضراء، والتي دعا فيها إلى ضرورة استيعاب كافة المجال الترابي للبلاد، إذ أشار العاهل المغربي في خطابه إلى أن «المسيرة الخضراء مكنت من استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية. ومنذ ذلك الوقت تغيرت خريطة المغرب، ولم نستوعب بأن الرباط صارت في أقصى الشمال، وأكادير هي الوسط الحقيقي للبلاد».

وأوضح بوريطة أن هدف القانونين الجديدين المعروضين على البرلمان هو تحيين الترسانة القانونية المغربية في المجال البحري، عبر إدراج المعطيات العلمية والجغرافية، المتعلقة بتحديد «الخط الأساسي» للمناطق البحرية ما وراء «الرأس الأيوبي» بطرفاية (جنوب أغادير) إلى سواحل المحيط الأطلسي على طول الأقاليم الجنوبية للمملكة. وخلص بوريطة إلى القول إن من شأن هذا الوضوح القانوني أن «يشكل لا محالة أرضية تفاوضية صلبة لأي تسوية أو اتفاق، قد يتم بهذا الخصوص مع الدول التي لها شواطئ متاخمة أو مقابلة لبلادنا»، مؤكدا أن «القيام بهذا العمل التشريعي السيادي لا يعني عدم انفتاح المغرب على حل أي نزاع حول التحديد الدقيق لمجالاته البحرية مع الجارتين إسبانيا وموريتانيا، وذلك في إطار الحوار البناء والشراكة الإيجابية».

قد يهمك ايضا :

اسبانيا تطالب هذا الأسبوع بـ "اتفاق ثنائي متبادل" مع المغرب لحل قضية الحدود البحرية

القنصلية المغربية تعقد لقاءً تواصليًا مع رؤساء جمعيات ثقافية ودينية في فرانكفورت

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المغرب يسدّ الطريق أمام أطماع إسبانيا بترسيم حدود مياهه الإقليمية المغرب يسدّ الطريق أمام أطماع إسبانيا بترسيم حدود مياهه الإقليمية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 18:06 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:36 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

عمرو سعد يواصل تصوير مشاهد فيلمه الجديد "حملة فرعون"

GMT 10:04 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

اعتداءات المختلين عقليا تبث الخوف بسيدي سليمان

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 14:33 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

متولي يوقع عقدًا مبدئيًا مع الرجاء البيضاوي

GMT 00:43 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

كلوديا حنا تؤكّد أنها تنتظر عرض فيلم "يوم العرض"

GMT 02:09 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تستعدّ لدخول تصوير فيلم "الفيل الأزرق 2"

GMT 10:26 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

الفتح الرباطي بدون 4 لاعبين أمام يوسفية برشيد

GMT 04:41 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

ثلاث هزات أرضية تضرب وسط إيطاليا دون ورود أنباء

GMT 08:22 2015 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

مدير مدرسة ينصح بتدريب التلاميذ على المواجهة

GMT 11:08 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب مدينة وهران الجزائرية

GMT 14:57 2020 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

خاليلوزيتش يُبدي إعجابه بـ"مايسترو الرجاء"

GMT 02:28 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

10 إطلالات استوحتها كيت ميدلتون من الأميرة ديانا

GMT 07:27 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

فتاة شابة تحرج الفنان ناصيف زيتون على المسرح
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib