دمشق - نور خوام
تستمر الطائرات الحربية والمروحية التابعة إلى الحكومة وروسيا بتنفيذ ضرباتها مستهدفة بالصواريخ والقنابل والبراميل المتفجرة قرى وبلدات ومدن محافظة إدلب، حيث بدأ هذا التصعيد للقصف على محافظة إدلب، في الـ 20 من تشرين الأول / أكتوبر الماضي من العام الجاري 2016، ولا يزال مستمراً حتى اليوم، الأمر الذي تسبب في تصاعد أعداد القتلى والجرحى بشكل كبير، نتيجة استمرار المجازر والقتل بحق أبناء هذه المحافظة وبحق النازحين إليها.
ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد القتلى في المحافظة إلى 192 قتيلًا بينهم 68 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و41 مواطنة فوق سن الـ 18، في الفترة الواقعة بين الـ 20 من تشرين الأول / أكتوبر الماضي، وحتى ليل أمس الـ 20 من تشرين الثاني / نوفمبر الجاري، جراء الضربات الجوية العنيفة والمتواصلة من قبل طائرات الحكومة الحربية والمروحية والطائرات الحربية الروسية، كما أدت الضربات الجوية وتصاعدها، إلى إصابة أكثر من 600 آخرين بجراح، بعضهم لا يزال بحالات خطرة، فيما أصيب البعض الآخر بإعاقات دائمة وإصابات بليغة.
إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومع تصاعد وتيرة القتل بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري في سورية عموماً ومحافظة إدلب على وجه الخصوص، التي رفع نظاما بشار الأسد وفلاديمير بوتين من وتيرة القتل فيهما، بذريعة وجود جبهة فتح الشام فيها ووجود "تنظيمات جهادية"، مستهدفة المزيد من المدنيين وموقعة خسائر بشرية أكبر في كل يوم، ندعو المجتمع الدولي للضغط على روسية والحكومةمن أجل وقف قتلهما المتواصل والوحشي بحق المدنيين من أبناء الشعب السوري، الذين لم يكن لهم ذنب سوى أنهم خرجوا في وجه الديكتاتورية، وأرادوا الوصول إلى دولة الديمقراطية والحرية والعدالة والمساواة، كما نجدّد دعوتنا لمحاكمة الطيارين الروس وطياري الحكومة وتقديمهم للمحاكم الدولية المختصة ومحكمة الجنايات الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تقديم كافة القتلة حتى يلقوا العقاب الذي يستحقون على ما ارتكبوه من جرائم.
و تدور اشتباكات عنيفة في أطراف حقل شاعر بريف حمص الشرقي، بين قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جانب، وتنظيم "داعش" من جانب آخر، وسط قصف متبادل بين الطرفين ومعلومات عن خسائر بشرية، في حين سقطت قذائف هاون أطلقتها قوات الحكومة صباح اليوم على مناطق في حي الوعر بمدينة حمص. ونفذت طائرات حربية يرجح أنها تابعة للتحالف الدولي، ضربات جوية استهدفت قرية الصالحية بشمال مدينة الرقة، ما أسفر عن سقوط جرحى، ومعلومات مؤكدة عن شهداء.
وشنّت طائرات حربية صباح اليوم المزيد من الغارات المكثفة على مناطق في بلدات وقرى اللطامنة ومورك ومعركبة والبويضة والزلاقيات وحصرايا والزكاة بريف حماة الشمالي، ومناطق أخرى في قرية عطشان بالريف الشمالي الشرقي، ولم ترد حتى اللحظة معلومات عن الخسائر البشرية. وقصف الطيران الحربي فجر اليوم مناطق في مزارع بلدة بيت سوى بالغوطة الشرقية، دون أنباء عن إصابات، في حين تدور اشتباكات عنيفة في محور الاتستراد الدولي بالغوطة الشرقية، بين جيش الإسلام من طرف، وقوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من طرف آخر، في محاولة من الأخير التقدم بالمنطقة ومعلومات عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين، كما تدور اشتباكات بين الطرفين في محور مخيم الوافدين المحاذي لمدينة دوما بالغوطة الشرقية.
ونفّذت طائرات حربية 8 غارات على مناطق في بلدتي التمانعة وسكيك بريف إدلب الجنوبي، كما تعرضت مناطق في أطراف قرية كرسعا بريف إدلب لقصف من الطيران الحربي، أيضاً قصف الطيران الحربي أماكن في الحي الغربي من مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، في حين استشهد شخص وسقط عدد من الجرحى جراء قصف طائرات حربية بعد منتصف ليل أمس لمناطق في مدينة إدلب. وسقطت قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق في حيي المزرعة والمزة 86 بالعاصمة، ما أسفر عن إصابة شخص بالإضافة لأضرار مادية في المنطقتين، وتشهد العاصمة منذ أيام سقوطاً متجدداً لقذائف استهدفت أماكن في المزرعة والعدوي ودمشق القديمة والقيمرية وباب توما والمهاجرين والمزة والفيحاء ومناطق أخرى، وقضى وجُرح فيها عدد من المواطنين.
وتجدّد القصف الجوي والمدفعي من قبل قوات الحكومة وطائراتها الحربية والمروحية على أحياء مدينة حلب الشرقية، لليوم السابع على التوالي من تصعيد القصف على هذه المناطق، واستهدف القصف صباح اليوم مناطق في أحياء السكري والشعار وجسر الحج والأنصاري وباب النيرب والشيخ سعيد والميسر، في حين تستمر الاشتباكات بين قوات الحكومة والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة أخرى، في محور الشيخ سعيد بالقسم الجنوبي من أحياء حلب الشرقية، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة ومتواصلة في محوري بعيدين والإنذارات في القسم الشمالي من المدينة، في حين استهدفت الفصائل تمركزات لقوات الحكومة في منطقة الشيخ نجار والأطراف الغربية من مدينة حلب، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن، أيضاً سقطت قذائف على أماكن في منطقتي العزيزية وأوغاريت في القسم الغربي من المدينة، ما أسفر عن سقوط جرحى.
وعلى صعيد متصل تدور معارك عنيفة بين تنظيم "داعش" من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة من ضمن "عملية درع الفرات" المدعمة بالقوات التركية وطائراتها من جانب آخر، على تخوم مدينة الباب وبلدة قباسين بريف حلب الشمالي الشرقي، وسط قصف من القوات التركية على تمركزات التنظيم في المنطقة، وقصف متبادل بين طرفي الاشتباك، وأكدت مصادر ميدانية للمرصد السوري أن تنظيم "داعش" يدافع بشراسة عن هذه المناطق في محاولة منه لصد تقدم فصائل "درع الفرات"، والحفاظ على مناطق سيطرته.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر