الدار البيضاء - جميلة عمر
بعد المبارة التي جمعت اتحاد طنجة والمغرب الفاسي في رسم نصف نهاية كأس العرش، فوجئ الجمهور برهط من المشجعين الذين أفسدوا تلك الصورة الجميلة التي كان عليها المشجعون، والذين اتسموا بروح رياضية وبسلوك حضاري طيلة المباراة.
القلة القليلة التي تسللت بين الجمهور أفسدت كل ما هو جميل وخرجت هائجة بسلوكيات لا رياضية، تسببت في خسائر جسيمة أتت على الأخضر واليابس.
وانطلقت شرارة الشغب بمجرد أن أعلن حكم المباراة، عادل زوراق، انتهاء اللقاء بالتعادل الإيجابي، إذ نال هذا الأخير نصيبا كبيرا من "غضبة" مجموعة من المراهقين، على ما اعتبروه تحيزا للحكم، فبدأ الرشق بالقنينات الزجاجية والأحذية، لتأخذ هذه الأعمال بعدا أكثر خطورة، حيث تم اقتلاع كراسي المدرجات ورشق اللاعبين ورجال الأمن بها، كما استعمل هؤلاء المتسللون السيوف وأسلحة بيضاء مختلفة.
وأسفرت أحداث الشغب عن خسائر مادية كبيرة في الممتلكات الخاصة للمواطنين، وإصابات بالغة في عدد من عناصر الشرطة والقوات المساعدة، فضلا عن إلحاق أضرار بالغة في ممتلكات عمومية.
وحسب مصادر أمنية فإن أعمال الفوضى خلّفت إصابة أكثر من 15 عنصرا أمنيا بينهم ضابط أصيب بجروح خطيرة باستعمال السيوف، نقل إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الطبية.
وحسب مصدرنا من مدينة طنجة، فإن أكثر من 150 سيارة خاصة تعرضت للتخريب، بينما لم تسلم سيارات الشرطة والقوات المساعدة هي الأخرى من مقذوفات بعض الجماهير المحسوبة على فريق البوغاز، مما ألحق خسائر مادية بأكثر من ثماني سيارات.
ولم يتقبل بعض المحسوبين على جمهور اتحاد طنجة، إقصاء فريقهم من منافسات كأس العرش في دور النصف النهائي، بعد أن كان قاب قوسين من الوصول إلى المباراة النهائية.
وتحوّل محيط ملعب ابن بطوطة، الذي استضاف رقما قياسيا لعدد المتفرجين، تجاوز 45 ألف شخص، حسب تقديرات لجنة التنظيم، إلى ساحة "حرب" شهدت معارك كر وفر بين رجال الشرطة والقوات العمومية من جهة، وبين بعض المحسوبين على أنصار الفريق الطنجاوي من جهة ثانية.
وتسببت الأحداث التي استمرت حتى الساعات الأولى من فجر اليوم، في شلل تام في حركة السير والجولان على مستوى عدد من الشوارع والطرق، خاصة شارع الرباط، والطريق الرابط بين منطقة مسنانة وحي بوخالف.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر