الرباط -المغرب اليوم
تتوجس الأحزاب اليمينية الإسبانية من تنامي القوة العسكرية لبلدان شمال إفريقيا في الفترة الأخيرة، لاسيما المغرب والجزائر، بعد عقدهما مجموعة من الصفقات المتنوعة التي تروم عصرنة العتاد العسكري، لكي يكون مؤهلا لمجابهة التحديات الأمنية المحدقة بالمنطقة.
ووفقا لما يتم تداوله في وسائل الإعلام "الإيبيرية" فقد وجه حزب "فوكس" اليميني المتشدد مقترحا برلمانيا إلى حكومة مدريد من أجل زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 2 في المائة، والحصول على أسلحة متطورة، ما من شأنه مواكبة مختلف الأخطار الخارجية التي قد تواجه البلد الأوروبي.
وركّزت مراسلة الحزب اليميني على الاتفاق العسكري الأخير الذي وقعته الرباط مع واشنطن، لافتة الانتباه إلى "الترسانة العسكرية المهمة التي بات يتوفر عليها المغرب في السنوات الأخيرة، بعدما قام بتحديثها على جميع المستويات، سواء تعلق الأمر بالمنظومة الجوية أو البرية أو البحرية".
وسيستفيدُ المغرب، بموجبِ الاتّفاق العسكري مع الولايات المتّحدة، من امتيازات عديدة؛ أوّلها ضمانُ "حصرية" الإمدادات العسكرية الأمريكية لصالح القوّات المسلّحة الملكية، خاصة في ما يتعلّق بطائرات F-16 التي تقوم الولايات المتّحدة بإدخال مجموعة من التّعديلات التّقنية والتّكنولوجية عليها.
وبالإضافة إلى الطّائرات النّفاثة، سيحصلُ المغرب على مجموعة من الآليات العسكرية الأمريكية؛ من بينها دبابات "أبرامز"، وطائرات "أباتشي" المروحية، ورادارات متطوّرة لحماية سماء المملكة. كما سيخضع الضّباط المغاربة، في إطار هذا التّعاون العسكري، لتدريب مكثّف لصقلِ مهاراتهم وتطوير قدراتهم القتالية.
لذلك، دعا الإطار السياسي الإسباني مدريد إلى العمل على تطوير القدرات العسكرية في أرخبيل جزر الكناري، خاصة المنظومة الجوية التي ينبغي تجديدها، حسَب المراسلة ذاتها، التي أبرزت أن "الجناح السادس والأربعين الذي يتبع له السرب 462 لطائرات إف-18 في القاعدة العسكرية الجوية في حاجة ماسة إلى التجديد".
وطالب "فوكس" أيضا بشراء 200 صاروخ مضاد للسفن طويل المدى، ويتعلق الأمر أساسا بصاروخ "AGM-158C"، ورفع أعداد الغواصات الضاربة "S-80" في المستقبل، مشيرا، كذلك، إلى أن "المغرب والجزائر تمكّنا من تقليص الفجوة التي كانت بينهما وبين القوات المسلحة الإسبانية في العقد الأخير".
قد يهمك ايضا
الجيش المغربي يواصل علاج مصابي انفجار بيروت بـ20 عملية أسبوعيًا
صفقات الدبابات الأخيرة ترفع قدرات الجيش المغربي وتجعله يتخطى الجزائر وإسبانيا


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر