الرباط - رشيدة لملاحي
كشفت زوجة رئيس الحكومة المعفى، عبد الإله ابن كيران، السيّدة نبيلة ابن كيران، أن "العاهل المغربي الملك محمد السادس تدخّل لإنهاء أزمة تشكيل الحكومة وفق الصلاحيات التي يُخولها له روح الدستور المغربي"، مؤكدة أنها كانت من أول المهنئين لزوجها لأنه أعفي من ضغوط ومسؤولية ثقيلة.
وأضافت ابن كيران، أن زوجها ظلت مواقفه ثابتة ولم يخن أصوات المغربيين الانتخابية، مشيرة إلى أن العمل السياسي يجسّد مواقفًا لا مناصب فقط، مؤكّدة أن أسرة عبد الإله ابن كيران سُعدت بخبر إعفاءه "صرنا أحرار كما كنا وبدت الفرحة على وجوه أبنائي، لأنهم يعرفون ثقل مسؤولية والدهم"، وردّت زوجة رئيس الحكومة المعفى، على التفاعلات الساخرة التي رحبت بقرار اعفاء بنكيران، أنّ "زوجي لم يفشل بل واجه خُططًا أرادت إفشاله وخرج منتصرًا مرفوع الرأس، حيث لم يقدم استقالته وتشبث بموقف الحزب، لم يخرج ذليلا بأخطاء ولم يرضخ إلى الضغوطات".
وشدد بلاغ الأمانة العامة لحزب "العدالة والتنمية"، أصدرته عقب اجتماعها الاستثنائي، الخميس، على أن "ابن كيران أدى مهمته في نطاق من المسؤولية العالية، والمرونة اللازمة والتنازل من أجل المصلحة الوطنية العليا من أجل تشكيل حكومة قوية ومنسجمة تكون في مستوى تطلعات الملك والناخبين"، موضحة أنّ "الأمين العام لا يتحمّل بأي وجه من الأوجه مسؤولية التأخّر في تشكيلها، المسؤولية عن ذلك ترجع إلى الاشتراطات المتلاحقة خلال المراحل المختلفة من المشاورات من قبل أطراف حزبية أخرى، وهي التي ستجعل تشكيلها – في حالة استمرارها- متعذرًا أيا كان رئيس الحكومة المعيّن".
وبيّنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية المغربي، أن "المشاورات المقبلة وجب أن تراعي المقتضيات الدستورية والاختيار الديمقراطي والإرادة الشعبية المعبر عنها، من خلال الانتخابات التشريعية وأن تحظى الحكومة المنبثقة عنها بثقة ودعم جلالة الملك"، داعية المجلس الوطني للحزب إلى الانعقاد في دورة استثنائية يوم السبت 18 مارس/آذار الجاري من أجل دارسة المعطيات الجديدة واتخاذ القرار المناسب.
ونفى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي عبد الإله بنكيران، نفى لقاءه بالعاهل المغربي، حيث أكد أن"الملك محمد السادس لم يستقبله لإبلاغه خبر إعفائه من مهامه الحكومية"، مشيرًا إلى أنّ أعضاء الأمانة العامة للحزب تفاعلوا بشكل إيجابي مع مضامين القرار الملكي، الذي أعلن الأربعاء، بشأن إعفاء رئيس الحكومة المكلف من منصبه، بسبب ما وصفه القرار بـ "تأخره في تشكيل الحكومة المقبلة".
وأوضح بنكيران، في كلمة له، أمام وسائل الإعلام في مقر حزبه في الرباط، مباشرة انتهاء الاجتماع ، أن الأمانة العامة لحزبه ثمّنت مضمون بلاغ الديوان الملكي، إلا أنها قررت عقد مجلس وطني يوم السبت المقبل، لمناقشة الموضوع، مؤكّدًا أنَّ المجلس الوطني سيسير في اتجاه احترام إرادة الأمانة العامة، ومشيرًا إلى أنّ احترام مؤسسات الحزب هو الذي دفع إلى الدعوة لعقده، ورفض رئيس الحكومة المعفي، التعليق على القرار الملكي، مختتمًا أنّ "الحكومة انتهت بالنسبة إليَّ".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر