الدار البيضاء -جميلة عمر
اعتبر رئيس جمعية "تنسيقية عائلات وأصدقاء ضحايا أحداث اكديم إيزيك"، أحمد أطرطور، أن الأحكام الصادرة في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم إيزيك كانت "منصفة للطرفين".
وقال السيد أطرطور، في تصريح للصحافة عقب النطق بالأحكام في هذه القضية فجر اليوم الأربعاء، "إن شروط المحاكمة العادلة كانت متوفرة"، معربا عن ارتياحه لعدم وجود أحكام بالإعدام "رغم أن الجرائم المقترفة في حق الضحايا كانت تستحق الإعدام".
وبعد الإشادة بالقضاء المغربي، قال رئيس الجمعية "نحن كعائلات مع الحياة وضد الإعدام"، معربا عن امتنانه لكل من ساند عائلات ضحايا اكديم إيزيك من جمعيات المجتمع المدني وشخصيات ومنظمات حقوقية ومحامين، سواء من المغاربة أو الأجانب "الذين وقفوا إلى جانب عائلات الضحايا في محنتهم التي بدأت سنة 2010 ".
وكانت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بسلا قد قضت، فجر اليوم الأربعاء، بأحكام تراوحت بين سنتين حبسا نافذا والسجن المؤبد في حق المتهمين في أحداث تفكيك مخيم اكديم ازيك.
وأصدرت الغرفة الجنائية بمحكمة الاستئناف بسلا ،فجر اليوم الأربعاء حكمها على معتقلي اكديم ازيك و قضت في حقهم بأحكام تتراوح بين 290 سنة حبسا نافذا و المؤبد.
وقضت هيئة المحكمة ، بالسجن المؤبد في حق كل من المتهمين ابهاه سيدي عبد الله، وإبراهيم الإسماعيلي، وباني محمد، وبوتنكيزة محمد البشير، والعروسي عبد الجليل، والخفاوني عبد الله، والمجيد سيدي أحمد، وأحمد السباعي، و ب30 سنة سجنا نافذا في حق كل من أصفاري النعمة، وبانكا الشيخ، وبوريال محمد، وب25 سنة سجنا نافذا في حق كل من المتهمين الداه الحسن، وبوبيت محمد خونا، والفقير محمد امبارك، وهدي محمد لمين ولحسن الزاوي
كما قضت هيئة المحكمة ب20 سنة سجنا نافذا في حق كل من عبد الله التوبالي، ومحمد التهليل، وخدا البشير، فيما قضت في حق كل من المتهمين الديش الضافي بست سنوات ونصف سجنا نافذا، والعربي البكاي بأربع سنوات ونصف حبسا نافذا، وبستنين حبسا نافذا في حق كل من التاقي المشضوفي وسيدي عبد الرحمان زايو.
وقررت المحكمة في الدعوى العمومية عدم مؤاخذة بعض المتهمين من أجل جناية "المشاركة في تكوين عصابة إجرامية " وبراءتهم منها، وإدانتهم من أجل باقي التهم مع إعادة تكييف الأفعال موضوع المتابعة في حق البعض الآخر ومؤاخذتهم من أجل “العنف في حق أفراد القوة العمومية اثناء قيامهم بمهامهم التي نتج عنها جرح.
كما قضت المحكمة بمصادرة المبالغ المالية المحجوزة لفائدة الدولة، وإتلاف باقي المحجوزات، وفي الدعوى المدنية التابعة بعدم قبول المطالب المدنية شكلا وإبقاء الصائر على رافعها.
وحسب الوقائع، سقط طفل صحراوي يدعى "الناجم محمد فاضل الكارح" صريعا بسبب رصاصة طائشة أصابته ، عندما كان يهم بدخول مخيم " أكديم إزيك" بمدينة العيون، أنشئ لمطالب اجتماعية، مقتل الطفل كان سببا في إشعال نار الغضب قبل أن يتحول إلى شعارات سياسية بصبغة انفصالية بين المحتجين.
وزارة الداخلية المغربية حينها قالت إن حاجزا أمنيا للقوة العمومية تعرض ذلك اليوم لاقتحام من طرف أشخاص كانوا على متن سيارتين رباعية الدفع، قام ركاب إحداها بإطلاق النار على أفراد القوة المذكورة، التي اضطرت للرد على هذا الاعتداء، فتوفي الكارح. واستغلت جبهة البوليساريو الوضع، فتدخلت على الخط ، ومن هنا بدأت شرارة الأحداث الدموية التي شهدتها ملحمة مخيم أكديم ازيك.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر