خصّصت مجلة "جون أفريك"، في عددها الأخير ملفا خاصا بشأن المغرب لمناسبة الذكرى العشرين لتسلم الملك محمد السادس مقاليد الحكم خلفا لوالده الملك الراحل الحسن الثاني، الذي وافته المنية في الثالث والعشرين من يوليو 1999.
وأنجزت المجلة تقريرا مفصلا ضمن الملف المذكور حول أهم 10 شخصيات نافذة يعتمد عليها الملك محمد السادس في تنفيذ مشاريعه في المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وغيرها.
فؤاد عالي الهمة.. رجل ثقة الملك
جاء في صدارة اللائحة المستشار فؤاد عالي الهمة، الذي وصفته الصحيفة بـ”ظل الملك”، ورجل ثقة القصر، بعدما ترعرع إلى جانبه في المدرسة المولوية ليتولى أولى المهام بالموازاة مع تولي الملك العرش، حيث عين بداية عهد الملك الجديد ككاتب دولة دولة في وزارة الداخلية، قبل أن يصبح وزيرا منتدبا للوزارة نفسها، من 2002 إلى 2007.
أقرأ أيضا :
رسالتان مِن العاهل السعودي وولي عهده إلى العاهل المغربي محمد السادس
وأصبح الهمة أقرب المساعدين إلى الملك محمد السادس، إذ كان ملازما له في مختلف الأنشطة الرسمية، وكذلك بعض المهام، والرحلات الخاصة، قبل أن يغادر وزارة الداخلية لتأسيس حزب سياسي، لكنه ما لبث أن عاد إلى القصر كمستشار للملك، عام 2011.
إدريس جطو
واحتل اسم إدريس جطو مكانه ضمن “لائحة العشر شخصيات نافذة”، وهو الذي سبق أن عين وزيرا للمالية في عهد الحسن الثاني، ليصبح وزيرا للداخلية في بداية حكم محمد السادس، ويشرف بذلك على أول انتخابات في العهد الجديد، قبل أن يعين عقب ذلك كوزير أول “تقنوقراطي”، المنصب، الذي سيغادره بعد انتهاء ولايته ليتقلد بعد ذلك رئاسة المجلس الأعلى للحسابات.
عزيز أخنوش
أما وزير الفلاحة، وصديق الملك عزيز أخنوش فوصفته الصحيفة بأنه أحد رجالات الدولة، الذين يثق بهم الملك محمد السادس في محيطه الضيق جداً، معتبرة أن قطاع الفلاحة عرف نمواً، ونجاحات كبرى، في عهد أخنوش، مشيرة إلى أنه مرشح بقوة لتولي رئاسة الحكومة بعد الانتخابات المقبلة.
عبداللطيف الحموشي
اعتبرت مجلة “جون أفريك” عبداللطيف الحموشي جزءًا من هذا الجيل، الذي انطلق مع العهد الجديد، إذ تولى، بشكل سريع منصباً حساساً جداً، ومحفوظاً بسرية فائقة.
وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن الملك لم يكتف بإسنداد المهام الأمنية الحموشي، بل أوكل إليه مهام قيادة مراقبة التراب الوطني، منذ 2005، وحملها للعالمية، خلال فترات الهجمات المتطرفة عبر العالم، الذي جعلته في لائحة أشهر رؤساء الأجهزة الأمنية في العالم.
ياسين المنصوري
صديقُ دراسة الملك في المدرسة المولوية، برز هذا الزميل السابق لمحمد السادس في الدراسة في وزارة الداخلية، في نونبر1999، قبل توليه مسؤولية وكالة المغرب العربي الرسمية للأنباء، وبعد ست سنوات، تم تعيينه رئيسًا للإدارة العامة للدراسات والمستندات (DGED)، ليصبح أول مدني يقود خدمة مكافحة التجسس الأجنبية في المملكة.
خلال أربعة عشر سنة، مر ياسين المنصوري بالكثير من المصاعب، بما في ذلك قضية كريس كولمان -تسربت مراسلاته الخدمية على الشبكات الاجتماعية- وواجه اتهامات لصحيفة “الموندو الإسبانية” في يونيو حول بعض موظفي إدارته، إلا أنه على الرغم من تبعات تلك التغطية الإعلامية فإن هذا الأمر لم يخف الأداء العام الجيد لجهازه، وهو ما يفسر أن ياسين المنصوري، البالغ من العمر 57 سنة، لا يزال يتمتع بثقة الملك، ويجتهد بشكل ملحوظ في قضايا أمن الحدود.
عبدالإله بنكيران
على الرغم من إعفائه من طرف الملك من رئاسة الحكومة، فإن “جون أفريك” وضعت عبدالإله بن كيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ضمن اللائحة، معتبرة أنه كان الرجل الرئيسي في المرحلة الانتقالية، التي شهدتها المملكة، بعد عام 2011، مشيرة إلى أنه، على الرغم من موجة الربيع العربي، فإن ابن كيران فضل خيار الإصلاح بدل الشارع.
وتضمنت لائحة “رجال ثقة الملك” لـ”جون أفريك” كلا من مصطفى الباكوري، المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير، الذي ترأس، أيضا، حزب الأصالة، والمعاصرة، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، والأمين العام لحزب الاستقلال، ورئيس المجلس الاقتصادي، والإجتماعي السابق، نزار البركة، بالإضافة إلى الراحل إدريس بنزكري، الرئيس السابق لهيئة الإنصاف، والمصالحة لدوره في تجاوز الانتهاكات الحقوقية، التي عرفها المغرب في ستينات القرن الماضي.
قد يهمك أيضا
المغرب على سكّة الحداثة خلال 20 سنة من حُكم الملك محمد السادس
المغرب يتحول إلى أول قطب صناعي ومينائي بأفريقيا في عهد محمد السادس
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر