الدار البيضاء - جميلة عمر
أماط تقرير جديد للمجلس الأعلى للحسابات، اللثام عن طرق تسيير بعض المؤسسات العمومية. وتكمن خصوصية هذا التقرير، في التحديد الدقيق لنمط تدبير مؤسسات الحماية الاجتماعية وكشف التقرير الذي صدر مساء أمس الثلاثاء ،عن عدد من النقائص لاسيما تلك المرتبطة بقدرة الاستقبال، ونقص الموارد البشرية والمالية، وجودة الخدمات المقدمة واحترام الشروط التقنية اللازمة المتعلقة بالتجهيزات والبنيات
وأفاد التقرير الموضوعاتي للمجلس الأعلى للحسابات بشأن مؤسسات الرعاية الاجتماعية التي تعني بالأشخاص في وضعية صعبة، بأن 44 في المائة من بنيات بعض هذه المؤسسات توجد في وضعية غير ملائمة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على جودة خدمات الإيواء المقدمة للمستفيدين، كما أن 23 في المائة من المؤسسات توجد في مواقع لا تتلاءم مع طبيعة الخدمات التي تقدمها خصوصا في ما يتعلق بتمركزها قرب بعض الأنشطة التي تحدث ضوضاء أو في مناطق يصعب الولوج إليها داخل المدن العتيقة أو تكون بعيدة عن الساكنة المستهدفة
وسجل قضاة المجلس خلال الزيارة الميدانية بأن 55 في المائة من هذه المؤسسات لا تحترم الشروط والمعايير المحددة في دفاتر التحملات، وكان المجلس الأعلى للحسابات، أوصى في تقرير موضوعاتي بشأن "قطاع المؤسسات والمنشآت العامة بالمغرب: العمق الاستراتيجي والحكامة"، بالتزود برؤية استراتيجية قصد ترشيد قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية
ودعا أمام لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، رئيس الغرفة الثانية للمجلس الأعلى للحسابات، السيد محمد البسطاوي، بحضور رئيس المجلس السيد إدريس جطو، إلى حصر حجم المحفظة العمومية تبعًا لرؤية استراتيجية محددة سلفًا، وإعادة النظر في آليات توسيع نطاق المحفظة، والحفاظ على استقلالية المقاولة العمومية، وبخصوص العلاقات المالية للمؤسسات والمقاولات العمومية مع الدولة، أوصى التقرير بتصفية الوضعية المالية للمقاولات العمومية الاستراتيجية، وممارسة يقظة مستمرة على مديونية هذه المؤسسات، ومعالجة دين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم لفائدة المؤسسات العمومية تجاه الدولة، إضافة إلى ترشيد التحويلات المالية للدولة نحو هذه المؤسسات وترشيد مردودية المحفظة العمومية


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر