مراكش : جميلة عمر
أكد المدير العام لصندوق أفريقيا 50 ألان إبوبيسي، على هامش مؤتمر الأطراف حول التغيّرات المناخيّة "كوب 22"، أن الصندوق يرغب في الاستثمار في المغرب، وجعله مركزا للاستثمار في بلدان أفريقية أخرى، مضيفا "نعتزم إنجاز استثمارات، ولكن أيضا العمل مع مقاولات مغربيّة للاستثمار في دول أفريقيّة أخرى".
وبخصوص استراتيجية الصندوق لمكافحة التغيرات المناخية، أبرز ابوبيسي أن الصندوق يمكن أن يخصص إلى حدود 50 في المائة من موارده، لتمويل الطاقات المتجددة، في حال تم تقديم مشاريع ذات مردودية، إلى إدارة الصندوق، مضيفًا "نحن نرغب في تمويل مشاريع لها أثر إيحابي وأيضا ذات مردودية"، مشددًا على أن "الصندوق يهدف إلى تمويل مشاريع ذات مردودية كافية مقارنة بالأخطار المحتملة".
وصندوق إفريقيا 50 هو بنك للاستثمار موجه نحو تمويل مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، ويتركز تدخل البنك الذي تمّ إطلاقه في الدار البيضاء عام 2015، على المشاريع الوطنيّة والإقليمية ذات الوقع الكبير، في مجالات الطاقة والنقل والتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والماء.
ويأتي مقر صندوق إفريقيا 50 في المغرب، ليكرس الجاذبية والنجاح اللذين تتمتع بهما "كازا فينانس سيتي"، باعتبارها مركزا ماليًا محليًا ودوليًا، من شأنه أن يقوم بدور فاعل، في الاندماج الماليّ والتنمية الاقتصادية.
كما أن الهدف من "صندوق أفريقيا 50" التابع للبنك الإفريقي للتنمية، حسب نائب رئيس البنك، تشارلز بواماه، هو تطوير البنية التحتية في القارة الإفريقية، خصوصا أن القارة السمراء تفقد 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لدولها، بسبب ضعف البنية التحتية.
يشار إلى أن صندوق إفريقيا 50 أحدث بمبادرة من البنك الإفريقي للتنمية، الذي أعلن خلال اجتماعاته السنوية، التي انعقدت في أيار/ مايو 2013، في مراكش، إنشاء هذا الصندوق بهدف حشد الدعم المالي لمشاريع البنية التحتية في إفريقيا، وبخاصة عبر إصدار سندات في الأسواق المالية الإفريقية والدولية، للاستفادة من السيولة المتوفرة فيها.
ويسعى الصندوق إلى جذب تمويلات من مصادر مختلفة كالدول، والمؤسسات المالية الدولية والإقليمية، والصناديق السيادية الدولية والإقليمية، بهدف توجيهها لتسريع وتيرة إنجاز مشاريع البنى التحتية في إفريقيا.
وجاء اختيار المغرب من بين 9 دول أفريقية أفصحت عن رغبتها في استضافة المقر الرئيسي للصندوق، وجرى اختياره بناء على توافر الاستقرار السياسي والاقتصادي، وسهولة النقل والحدود الجوية، التي تربطها بالعديد من الدول الإفريقية.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر