الحملات الانتخابية في كركوك تعكس بوضوح عُمق الصراعات الحزبية الحادّة
آخر تحديث GMT 01:37:44
المغرب اليوم -

تنتشر القوات الأمنية بشكل مُكثَّف في كلّ أرجاء المدينة ومحيطها

الحملات الانتخابية في كركوك تعكس بوضوح عُمق الصراعات الحزبية الحادّة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الحملات الانتخابية في كركوك تعكس بوضوح عُمق الصراعات الحزبية الحادّة

الحملات الانتخابية في كركوك
بغداد - نهال قباني

يختلف مشهد الحملات الانتخابية في مدينة كركوك وضواحيها كليا عن المشهد القائم في محافظات إقليم كردستان، وربما سائر محافظات العراق الأخرى، إذ إنّ لصور المرشّحين وملصقات أحزابهم ولافتات ائتلافاتهم التي تكتظّ بها ميادين وساحات وشوارع المدينة، بل حتى الأزقة الضيقة، نكهة قومية وطائفية نفاذة، تعكس بوضوح عمق الصراعات الحزبية الحادة، وربما شراسة المعركة الانتخابية التي ستخوضها عشرات القوى السياسية والكيانات والتحالفات الكردية والعربية والتركمانية والكلدوآشورية، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، للفوز بأكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية الاثنى عشر المخصصة لمحافظة كركوك، وسط انتشار مكثف للقوات الأمنية، من شرطة محلية إلى شرطة اتحادية إلى مكافحة الإرهاب، ناهيك بميلشيات "الحشد الشعبي"، في كل أرجاء المدينة ومحيطها، سعيا إلى ضبط الأمن فيها وتهيئة الأجواء ليوم الاقتراع المقرر في 12 مايو/ أيار.

وتنعكس التقاطعات في الرؤى والمواقف بين القوى السياسية وقواعدها الشعبية المتنافسة والمتصارعة بجلاء على الأرض، إذ قسمت أحياء المدينة على مكوناتها الأساسية، الكردية والعربية والتركمانية، من حيث الترويج والدعاية الانتخابية، فالأحياء ذات الغالبية العربية، مثل العروبة والممدودة وواحد وغرناطة، لا ترى فيها سوى صور المرشحين عن الكيانات والأحزاب والتيارات العربية، وكذلك الحال بالنسبة إلى الأحياء التركمانية، مثل المصلى وقورية وحي المعلمين وطريق بغداد، التي تقتصر فيها الدعاية الانتخابية على صور وملصقات القوى التركمانية، وراياتها الحزبية المقرونة بالأعلام العراقية، وفق ما ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط".

أما الأحياء الكردية، مثل شورجة وشوراو وإمام قاسم وآزادي، فقد منع فيها المرشحون الكرد من رفع أعلام كردستان، أو حتى إرفاقها بصورهم الدعائية، أو التطرق في خطاباتهم وكلماتهم الانتخابية الموجهة إلى الناخبين إلى أي عبارات أو شعارات قد تشير، ولو ضمنيا، إلى "كردستانية كركوك"، في حين قرر الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، أكبر القوى الكردية على الساحة وأعرقها، مقاطعة الانتخابات في المناطق المسماة دستوريا بالمتنازع عليها في محافظات ديالى وصلاح الدين وكركوك، التي ما زال يعتبرها محتلة من قبل القوات العراقية، وتقتصر مشاركة الحزب على محافظة نينوى.

ويرى حاتم الطائي، المرشح على قائمة التحالف العربي، أن القانون يكفل للجميع حق الدعاية الانتخابية في كركوك من دون تمييز أو استثناء أو تدخل من أي جهة، لكن الفرص غير متكافئة بالنسبة إليهم، مشيرا إلى أن الجهات الرئيسية الثلاث، الكردية والعربية والتركمانية، تتبادل الاتهامات بخشأن تعرض صور وملصقات مرشحيها إلى التمزيق والتشويه، موضحا أن "هناك عابثين لا يمثلون جهة بعينها يقومون بتمزيق صور المرشحين، وكنت شخصياًمن بين المتضررين جراء ذلك، ولكن في المقابل هناك مجموعات منظمة تابعة لأحزاب تقوم بشكل متعمد بتشويه وتمزيق الملصقات، وغالبا ما يكون ذلك بين القوى التركمانية والكردية، وليست العربية".

ويضيف الطائي أن المرشحين أحرار في الترويج لأنفسهم في جميع الأحياء، وأن السلطات توفر لهم الغطاء القانوني، منوها بأن البرنامج الانتخابي للتحالف العربي يرتكز على محورين أساسيين: "الأول، هو التمسك بوحدة العراق، أرضاً وشعباً وسماءً وجغرافيا. والثاني، هو التمسك بعراقية كركوك، والعمل على إعادة إعمار بناها التحتية، وتعزيز المستوى المعيشي لسكانها".

وفي ما يتعلق بمصير كركوك الإداري والسياسي المحدد وفقاً لمضامين المادة 140 من الدستور العراقي، قال المرشح عن التحالف العربي: "نحن نتمسك بالدستور، وسنعمل على تطبيق جميع مواده، بما فيها المادة 140 التي ما زالت دستورية، والتي ينبغي تنفيذها عبر الآليات المحددة في الدستور، لكننا نعتقد أنها لم تعد تلبي متطلبات المرحلة السياسية الجديدة، وسنعمل على تقديم مشاريع بديلة ناجعة لهذه المادة، تتضمن حلولاً جذرية لكل المشكلات التي تمر بها محافظة كركوك، والمناطق المختلف بشأنها"، جازماً بان إقامة تحالفات سياسية مستقبلية مع القوى الكردية "رهن بتخليها عن حلم إقامة الدولة الكردية المستقلة، وضم كركوك إليها عنوة".

وبموازاة ذلك يرى رياض صاري كهية، زعيم حزب "تركمن إيلي" (موطن التركمان) رئيس كتلته الانتخابية، أنه ليس من الضروري أن يروج المرشح الكردي في الأحياء التركمانية أو العربية أو بالعكس، تفادياً لإثارة الحزازات، التي باتت كركوك في غنى عنها في هذه الفترة تحديداً، كي تتم عملية الانتخابات بسلاسة وأمان، لا سيما أنها منافسة بين القوميات والأحزاب المختلفة، وهو ما يستوجب من الجميع مراعاة الوضع الحساس في كركوك خاصة.

وأضاف: "القوى التركمانية ترى أن المادة 140 من الدستور قد انتهى مفعولها منذ عام 2010، وصدر قرار بشأنها من المحكمة الدستورية العليا في بغداد، لذلك سنسعى في المقام الأول إلى تحقيق السلام الدائم بين القوى التي تمثل المكونات الرئيسية في كركوك، ثم نتبنى مشروعاً بديلاً يدعو إلى جعل محافظة كركوك إقليماً مستقلاً بحد ذاته، بحيث يحظى بدعم السلطات الاتحادية في بغداد وإقليم كردستان على حد سواء، وعبر التفاهم المشترك بين الجميع".​

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحملات الانتخابية في كركوك تعكس بوضوح عُمق الصراعات الحزبية الحادّة الحملات الانتخابية في كركوك تعكس بوضوح عُمق الصراعات الحزبية الحادّة



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:28 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 05:14 2025 الإثنين ,13 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 13 أكتوبر / تشرين الأول 2025

GMT 01:08 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

برج العرب يرتقي بمفهوم العطلات الصيفية الفاخرة

GMT 20:11 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نهضة بركان يحدد أسعار تذاكر مباراته أمام فيتا كلوب

GMT 17:27 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

صفقة دفاعية تشعل الصراع بين كبار فرق البريميرليغ

GMT 12:59 2017 الخميس ,08 حزيران / يونيو

محمد سهيل يدرب الوداد البيضاوي بدل عموتة

GMT 04:39 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

تبدأ مرحلة جديدة وعساك تحدّد أولويات مهمّة

GMT 02:09 2024 الأربعاء ,20 آذار/ مارس

موضة التصميم الداخلي للأقمشة لعام 2024

GMT 16:07 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

منتجعات التزلج الأكثر شهرة وجاذّبية في أوروبا

GMT 16:49 2023 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح تداولات بورصة الدار البيضاء بأداء متباين

GMT 15:30 2021 السبت ,25 كانون الأول / ديسمبر

لجنة الدعم السينمائي المغربي تعلن عن النتائج

GMT 11:46 2021 الأحد ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يعلق على أول هدف لميسي مع باريس سان جيرمان

GMT 14:46 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية صنع عطر الورد بالمنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib