لندن ـ المغرب اليوم
أعلنت إسرائيل اتخاذ سلسلة إجراءات دبلوماسية وأمنية حازمة ضد المملكة المتحدة، شملت إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنع دبلوماسيين بريطانيين من دخول البلاد، رداً على قرار لندن حظر استيراد السلع والمنتجات الواردة من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة. وتضمنت القرارات الإسرائيلية، التي نُسّقت بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر، إنهاء مشاركة بريطانيا في مركز التنسيق المدني العسكري بشأن قطاع غزة في منطقة كريات غات، إلى جانب إغلاق مكتب التمثيل الأمني البريطاني في رام الله المعني بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
جاء هذا التصعيد عقب إعلان الحكومة البريطانية، عبر وزير خارجيتها إد ميليباند أمام مجلس العموم، فرض حظر شامل على واردات منتجات المستوطنات وحظر الإعلان عنها داخل البلاد، بالإضافة إلى إقرار نظام عقوبات يستهدف التوسع الاستيطاني والأفراد والشركات التي تقدم خدمات دعم ومساعدات في مجالات البناء والتمويل للبؤر الاستيطانية غير القانونية. وأكد ميليباند أن الموقف الرسمي للحكومة بات ينظر إلى الاحتلال الإسرائيلي بوصفه غير قانوني، وأن القيود المزدوجة على صادرات الأسلحة والسلع ذات الصلة بالاحتلال ستظل قائمة، مشدداً في الوقت ذاته على أن العقوبات لا تستهدف إسرائيل كدولة بل تستهدف سلوك حكومتها المستمر في تقويض حل الدولتين وخاصة من خلال دفع مشروع البناء الاستيطاني E1 شرقي القدس.
وعلى الصعيد الدولي، رحّبت الرئاسة الفلسطينية بالخطوة البريطانية واعتبرتها التزاماً بمبادئ القانون الدولي، فيما أشار ميليباند إلى أن فرنسا وكندا تتجهان لإعلان حظر مماثل تنضمان به إلى دول مثل هولندا وإسبانيا وبلجيكا وأيرلندا. في المقابل، حذر السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، من أن العقوبات البريطانية قد تعرّض الشركات البريطانية لردود وإجراءات اقتصادية مضادة داخل الولايات المتحدة، بينما تواصلت حالة الانقسام داخل الأوساط السياسية والمجتمعية في بريطانيا بشأن التبعات الاقتصادية والأمنية لهذه العقوبات.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترودو قلق من وضع ملصقات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية
حيوانات أليفة تتمتع ببعض التدليل بمستشفى فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر