الرياض ـ المغرب اليوم
أطلق الدفاع المدني السعودي إنذارات "للتحذير من خطر" في ثلاث مناطق في جنوب المملكة محاذية لليمن، في ظل التصعيد مع الحوثيين الذين شنّوا خلال الليل هجمات على جنوب المملكة أوقعت عشرات الجرحى. وجاء في منشور للدفاع المدني على منصة إكس أنه تم إطلاق إنذار من المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ في منطقة نجران للتحذير من خطر، وذلك بعد رسالتين ممالتين لمدينة أبها ومنطقة جازان، يعقبه إعلان الجهاز زوال الخطر في وقت لاحق.
وكانت السلطات السعودية قد أفادت بإصابة أكثر من سبعين شخصاً، واشتعال حرائق في عدة مواقع، من بينها قاعدة الملك خالد الجوية العسكرية، ومطار أبها الدولي، ومنشآت تابعة لشركة أرامكو النفطية الحكومية في أبها وجيزان إثر هجمات شنّتها جماعة أنصار الله (الحوثيون)، استخدمت فيها طائرات مسيّرة وصواريخ. وأسفرت الهجمات عن إصابة 73 مدنياً في المملكة، وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن المملكة تؤكّد حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها، مشددةً على ضرورة الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد الذي تمارسه تلك الميليشيا، وتهديداتها المتواصلة لأمن الملاحة البحرية.
من جانبه، تعهّد التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن بالردّ بحزم على هجمات الحوثيين، ووصف المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، الهجمات بأنها انتهاك سافر لسيادة المملكة، مؤكداً أن قيادة التحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع الحوثيين. ولفت وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو إلى أن باب الدبلوماسية مع الحوثيين لا يزال مفتوحاً، لكن المملكة لن تتردّد في الرد والدفاع عن نفسها وحماية مصالحها وأمن واستقرار اليمن. وأفادت وسائل إعلام يسيطر عليها الحوثيون شن طائرات حربية سعودية غارات جوية على مديرية الجوبة شرقي العاصمة صنعاء ومديرية الوازعية في محافظة تعز.
في المقابل، أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن مهاجمة منشآت اقتصادية وعسكرية سعودية بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، مؤكدين أن الضربات جاءت رداً على تنفيذ الرياض 121 غارة جوية في اليمن خلال الأيام الثلاثة الماضية. وأكد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت شركة أرامكو في أبها ونجران والمدينة الاقتصادية وجيزان وقاعدة خميس مشيط الجوية، محذراً من استمرار العمليات باتجاه العمق السعودي وتثبيت معادلة الحصار بالحصار.
دولياً وإقليمياً، أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات عبر الحدود على جنوب السعودية وتأثيرها على المدنيين والبنية التحتية للطاقة، حاصرةً تحذيرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الضربات المتبادلة تُنذر بتوسيع نطاق الصراع في الشرق الأوسط. كما أدانت كل من مصر والأردن الهجمات بأشد العبارات، مؤكدتين تضامنهما المطلق مع السعودية واعتبار أمنها جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، فيما اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن الهجمات تأتي بنتائج عكسية وتلحق الضرر بالاقتصاد العالمي.
ميدانياً، تتواصل المعارف الأعنف منذ سنوات داخل اليمن؛ حيث يحاول الحوثيون التقدم نحو مناطق ساحلية مطلة على البحر الأحمر وفي محيط تعز للسيطرة على مناطق متاخمة لمضيق باب المندب وعزل مدينة المخا الساحلية. وبحسب مصادر إعلامية، تعرضت البنية التحتية لأرامكو في جازان لضربات جديدة يجري تقييم أضرارها. وعلى الجانب الآخر، أعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة مواقع حيوية في تعز والحديدة، إضافة إلى التقدم والسيطرة على معسكر "اللبنات" الاستراتيجي شرقي مدينة الحزم في محافظة الجوف، الذي يشكل خط إمداد ونقطة تحرك رئيسية نحو مأرب وصعدة وعمران، وذلك وسط استمرار حركة نزوح العائلات من مناطق المواجهات وتصاعد الضحايا العسكريين والمدنيين بين الطرفين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
القوات اليمنية تعلن تدمير قدرات الحوثيين في معسكر اللبنات بالجوف بعد غارة استهدفت مواقعهم
هجوم على ناقلة نفط خاضعة لعقوبات أميركية قبالة اليمن يعيد شبح القرصنة إلى خليج عدن والصومال


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر