التأسيسي التونسي يسقط شروط الترشح للرئاسة ويصطدم بصلاحيات السلطة التنفيذية
آخر تحديث GMT 12:00:26
المغرب اليوم -

إصابة شرطي في أعمال عنف ونهب تجتاح حيَّ "التضامن" في العاصمة

التأسيسي التونسي يسقط شروط الترشح للرئاسة ويصطدم بصلاحيات السلطة التنفيذية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - التأسيسي التونسي يسقط شروط الترشح للرئاسة ويصطدم بصلاحيات السلطة التنفيذية

التأسيسي التونسي يسقط شروط الترشح للرئاسة
تونس - أزهار الجربوعي

أصيب رجل أمن تونسي إثر تعرضه لزجاجة حارقة ، من قبل أحد المتظاهرين في منطقة حي التضامن بالعاصمة الذي يعيش حالة الإحتقان والتوتر منذ أسبوع،رافقتها أعمال عنف ونهب واعتداء على مقرات البنوك ومراكز الأمن ودوائر تحصيل الضرائب، ويتزامن التوتر الأمني مع توتر سياسي، حيث تنشغل الطبقة السياسية في تونس بالتجاذبات حول الدستور، بعد أن شهدت مداولات المجلس التأسيسي تعطلا بسبب الخلاف حول صلاحيات رأسي السلطة التنفيذية (رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية)وإسقاط شروط الترشح للرئاسة وهو ما اثار موجة من الفوضى وصلت إلى العنف اللفظي والمادي بين النواب، فيما أكد مراقبون أن دستور الجمهورية الثانية عجز عن تلبية طموحات الشعب وسيكون على مقاس نخب سياسية ضيقة.
وقد أسقط نواب المجلس التأسيسي التونسي الفصل 90 من الدستور والذي ينص على ضبط رئيس الحكومة للسياسة العامة للدولة، حيث طالب النواب بتغيير الفصل على أن رئيس الوزراء يضبط السياسية العامة لحكومته ، معتبرين أن السياسة العامة للدولة هي من اختصاص رئيس الجمهورية.وأعرب مقرر الدستور الحبيب خذر عن استغرابه من معارضة النواب للفصل، مشيرا إلى أنّ هذا النّص لم يرد في شأنه أيّ مقترح تعديل و هو محلّ توافق، إلا ان تواصل الإحتجاجات داخل قاعة الجلسات من قبل النواب، دفع برئيس المجلس إلى تمرير الفصل 90 على التصويت ، لكنه لم يتحصل  إلا على موافقة 93 نائباً في حين تتطلب  المصادقة عليه  أغلبية 109 نواب، وهو ما أسقط الفصل وتم تأجيل النظر فيه على أجل غير مسمى.
كما تم إسقاط الفصل 73 من الدستور الذي يحدد شروط الترشح لرئاسة الجمهورية والذي ينص على أن الترشح لرئاسة الجمهورية يقتضي أن يكون المترشح مسلما وتونسي الأب والأم ولا يحمل جنسية مزدوجة، كما يحدد سن الترشح بين 40 و75 عاما.واعتبر مراقبون ان إسقاط الفصل، مخيب للآمال، مشيرين على أن الدستور الجديد للجمهورية الثانية في تونس قد تم اخضاعه لإرادة وتجاذبات القوى الحزبية، مؤكدين أنه عاجز عن تلبيات طموحات الفئات الفقيرة والكادحة التي صنعت ثورة 14 يناير 2011.وكان عدد من قوى المعارضة قد طالب بإلغاء سن الترشح في الدستور لفسح المجال لزعيم حزب نداء تونس المعارض الباجي قائد السبسي للترشح للرئاسة والذي يتجاوز سن 75 المنصوص عليها في الدستور، في حين كان المعارض التونسي المقيم في لندن الهاشمي الحامدي قد طالب بالسماح لحاملي جنسية ثانية بالترشح للرئاسة وهو ما سيتم بعد إسقاط الفصل 73 في انتظار تعديله، والحسم في صيغته الجديدة، الذي تأجل إلى وقت غير معلوم.
وقد سيطرت على مناقشة الدستور التونسي الجديد، حالة من الفوضى والإرتباك والتوتر الذي وصل إلى حد العنف المادي واللفظي حيث أقدم النائب المولدي الزيدي على محاولة الإعتداء على زميله جلال بوزيد بعد أن وقع الطرفين في تشابك بالأيادي داخل قاعة الجلسة، فيما اعتذرت النائبة سامية عبو لنواب حزب النهضة الإسلامي صاحب الأغلبية بعد وصفها لهم بـ"الخونة".وتوازيا مع العنف السياسي، تعيش الشوارع التونسي على وقع عنف آخر أشد وطأة وضراوة، حيث تتواصل أعمال النهب والإشتباكات في منطقة حي التضامن في العاصمة التونسية، وقد أصيب شرطي على مستوى الوجه والعين إثر تعرضه لزجاجة حارقة القاها أحد المنحرفين بعد محاولة تصدي لإقتحام مقر أحد البنوك.ويشهد حي التضامن الذي يعتبر من النقاط الساخنة في العاصمة التونسية، انتشارا مكثفا لوحدات من الجيش التي هبت لمساندة قوات الشرطة والحرس الوطني الذين يحاولون التصدي لعمليات النهب والشغب في حي التضامن، بعد محاولات حرق وسرقة دوائر تحصيل الضرائب والبنوك ومقرات الشرطة وبعض المحلات التجارية.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التأسيسي التونسي يسقط شروط الترشح للرئاسة ويصطدم بصلاحيات السلطة التنفيذية التأسيسي التونسي يسقط شروط الترشح للرئاسة ويصطدم بصلاحيات السلطة التنفيذية



البدلات الضخمة صيحة مُستمرة كانت وما تزال رائدة بقوّة

الاتّجاهات المشتركة بين سيندي كروفورد وابنتها كيا جيربر

واشنطن - المغرب اليوم

GMT 17:39 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

بريشة هاني مظهر

GMT 03:08 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

الخريبي يعلن أفريقيا ستقود العالم لمدة 3 قرون "

GMT 12:09 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اسامة حجاج

GMT 12:05 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : أسامة حجاج

GMT 12:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : عهد التميمي

GMT 13:10 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر

GMT 18:02 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

بريشة هاني مظهر
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib