الدار البيضاء - رضى عبد المجيد
شدد سفير المغرب لدى روسيا، عبدالقادر لشهب، على أهمية تطور العلاقات بين روسيا والمغرب، وأضاف "أود أن أستغل هذه المناسبة لأشيد بالعلاقات المتميزة بين البلدين والروابط والتعاون الوثيق في كافة المجالات السياسة والثقافية والاقتصادية"، وتابع "أود أن أنتهز الفرصة لأهنئ روسيا على نجاحها الباهر في التنظيم المتميز لمونديال كأس العالم 2018، فقد أظهر هذا التنظيم قدرة البلد المضيف وعلو كعبه ومكانته الرفيعة بين الأمم".
وأشاد لشهب بمتانة العلاقة بين المغرب وروسيا والتي يحرص قادة البلدين على تقويتها وتعزيزيها بما يخدم مصلحة الشعبين، مشيرًا إلى أن إقامة شراكة إستراتيجية معمقة بين البلدين، والتي تشمل المجالات السياسية واقتصادية وثقافية والأمنية، نابع من إرادة المغرب في التعبير عن الدور المحوري لروسيا كقوة عظمى تحظى بكل التقدير والاحترام.
وعبر السفير عن امتنان المغرب للموقف الروسي فيما يخص قضية الوحدة التضامنية المغربية، في تبنيها موقفًا يدعو لايجاد حل سياسي يناسب أطراف النزاع على الصحراء. وقال "لا يسعني إلا أن أعبر عن سعادتي للمسار الإيجابي وتطور العلاقات الثنائية بين البلدين والتي عرفت قفزة نوعية بفضل الزيارة التي أجراها الملك محمد السادس الى روسيا في 2016."
وأردف لشهب بقوله: أود أن أؤكد على حرصنا على تنويع فرص التعاون الاقتصادي لتشمل مجالات جديدة أهمها تكنولوجيا الاتصلات والبحث العلمي ومجال الفضاء، فضلًا عن المشاريع الكبرى. المغرب يطمح أن يصبح الشريك الاقتصادي الأول لروسيا في أفريقيا وعربيًا"، وردًا على سؤال إلى أي درجة يوفر المغرب الأمن والأمان للسياح الروسيين، قال "السياحة قطاع مهم بين روسيا والمغرب، وبحسب الدراسات والإحصائيات التي جرت هذا العام هناك 28 % من الروس يستحسنون الذهاب إلى المغرب، و89 % من الروس الذين زاروا المغرب يريدون العودة. وبطبيعة الحال هناك تعاون مضني في مجال الأمن بين روسيا والمغرب."
وفيما يتعلق بالمجال الاقتصادي، أوضح السفير بأن المغرب شهد تحولات عميقة والعديد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية بفضل المسار السياسي الذي يتبعه الملك محمد السادس، وقال "إن تجربة المغرب شكلت في خضم المتغيرات التي عرفها العالم العربي تحولًا فريدًا حظى بإعجاب وتقدير من قبل العالم. وأهم ما ميز هذه التجربة هو التجاوب مع التطلعات المجتمعية، كذلك التوافق مع متطلعات التغيير الهادفة إلى تعزيز المقومات الديمقراطية والحقوقية".
ولفت السفير لشهب إلى أن المغرب حظى باستقطاب الاستثمارات في كافة القطاعات وعلى رأسها قطاع التكنولوجيا المرتبط بصناعة السيارات. وقال "تمكن المغرب في عام 2017 من استقطاب 2.7 مليار دولار من استثمارات خارجية مباشرة وذلك بارتفاع بلغت نسبته 23 في المئة مقارنة مع 2016. وفي نهاية 2017، والتي بلغت نحو 26 مشروعًا بقيمة مالية تصل لـ 1.45 مليار دولار في هذا القطاع".


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر