الدار البيضاء ـ جميلة عمر
على بعد ساعات قليلة من انطلاق الإضراب العام الذي دعا اليه نشطاء “الحرك”، بعد تصريحات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ومعه زعماء أحزاب الأغلبية، مما ينذر بخميس ساخن، قامت إدارة الأمن الوطني بإرسال عدد كبير من قوات الشرطة، بكل أصنافها، من الثكنات المتواجدة في عدة مدن، وهي في طريقها الى منطقة الحسيمة، مباشرة بعد انتهاء مشاركة هذه الثكنات في احتفالات تخليد الذكرى الحادية والستين لتأسيس جهاز الشرطة في المغرب.
وأفاد مصدر أمني أن العناصر المتواجدة في عدد من المدن، مثل القنيطرة، سلا وحتى الرباط، اتجهت نحو مدينة الحسيمة، تحسبا للإضراب العام الذي أعلن عنه قادة ونشطاء “حراك الريف”، ردا على تصريحات وزراء الاغلبية الحكومية، الذين اتهموا بعض نشطاء “الحراك”، بكونهم يدعون إلى الانفصال، وبأنهم يتلقون تمويلات من الخارج.
وكان ناصر الزفزافي، أحد الوجوه البارزة في “حراك الريف”، أكثر تحريضا بالدعوة إلى إضراب الغد الخميس ، بالإضافة إلى مسيرة حاشدة، وصفها بالتاريخية. ودعا الزفزافي الدولة لأن “ترفع كل أشكال العسكرة عن الإقليم بشكل عاجل، وأن تطلق سراح كل المعتقلين على خلفية أحداث إمزورن يوم 26 مارس/آذار المنصرم بشكل فوري”، مؤكدا أن “الحراك الشعبي لم يتلقَّ أي دعوة رسمية للحوار".
وأدانت لجنة الإعلام والتواصل للحراك الشعبي في بلاغ لها، التحركات غير القانونية لوالي جهة طنجة تطوان الحسيمة التي ساهمت في تأجيج الوضع على حد تعبيرهم، وعدم اتخاذ الخطوات الصحيحة لحل الأزمة القائمة". كما دعت لجنة الإعلام إلى “إيقاف كل من قائد بني جميل وبني بوفراح على تصرفاتهما” التي وصفها البلاغ بـ”الهمجية” في حق السكان وتلفظهما بكلام نابٍ يخل بالكرامة الإنسانية وإحالتهم على العدالة".
من جهة أخرى، عبرت هيئات المجتمع المدني في مدينة الحسيمة بصفتها فاعلا في جميع المجالات الاجتماعية والانتاجية والإعلامية، عن استنكارها الشديد لمظاهر الاحتجاج العشوائي بالمدينة وكل أشكال التمييز والعنف والتشهير والتحريض بين أبناء الوطن الواحد. ونددت الهيئات بما تشهده مدينة الحسيمة من فوضى عارمة على جميع الأصعدة، ما أثر سلبا على الوضع الاقتصادي، وهو ما ينذر بضياع موسم الصيف الذي تراهن عليه كافة القطاعات المهنية لاستعادة توازنها
وأكدت هذه الهيئات كذلك تبرؤها من جميع المناورات التي تهدف إلى المساس بوحدة المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، مشيرة إلى أنها بعيدة كل البعد عن المزايدات المتهورة الصادرة عن أشخاص لا يمثلون سوى أنفسهم، ويخدمون أجندات مضادة لمصلحة السكان. وطالبت الهيئات السلطات المحلية بتحمل مسؤولياتها في استتاب الأمن والحفاظ على مصالح المواطنين من الضياع.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر