الرباط-مروة العوماني
كشف رئيس المرصد الوطني لحقوق الناخب المغربي، خالد الطرابلسي، أن الولاية التشريعية التاسعة "2012-2016"، تعتبر "ولاية تأسيسية وفارقة"، في تاريخ الممارسة البرلمانية في المغرب، باعتبارها أعقبت المصادقة على دستور جديد، أعطى صلاحيات مهمة للبرلمان، خاصة المرتبطة بالتشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية.
وأوضح الطرابلسي في كلمة له خلال الندوة الصحافية، المنظمة من طرف المرصد بشراكة مع مؤسسة كنراد إدناور الألمانية، أن الوثيقة الدستورية لعام 2011 أحدثت آليتين جديدتين، ضمن مهام البرلمان، تتمثل الأولى في جلسات المساءلة الشهرية بشأن السياسات العامة والثانية في الجلسة السنوية التي من خلالها تقدم الحكومة حصيلتها المرحلية.
وأبرز الطرابلسي خلال عرضه للتقرير التقييمي، بشأن الولاية التشريعية التاسعة 2012-2016 أن المنتج التشريعي، الذي قارب خلال هذه الفترة 359 نصًا قانونيًا، انتظم في سياق مراجعة هندسة دستورية ساهمت في الارتقاء بمكانة البرلمان في البناء الدستوري، وهو ما ساهم في إحداث تحول عميق في ممارسة العمل البرلماني، وتنامي عدد النصوص التي صادق عليها البرلمان المغربي بغرفتيه.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن المرصد، بعد تتبعه وتقييمه لأداء البرلمان، سجل انفتاح المؤسسة التشريعية على المجتمع المدني في الإنتاج التشريعي، وشدّد على أن هذا يؤكد على بداية التأسيس لخلق تفاعل إيجابي بين البرلمان والمجتمع المدني، لافتًا إلى أيضا إلى أهمية بناء علاقة قوية مع مؤسسات الحكامة من خلال المناقشة السنوية، لتقارير هذه المؤسسات وطلب إبداء الرأي في بعض المجالات المعروضة على البرلمان، وأن إقرار حكامة تشريعية من خلال المخطط التشريعي، يروم تطوير وتحديث المنظومة القانونية، مشددًا على أنه كان للمقاربة التشاركية في إعداد مشاريع القوانين الخاصة بإصلاح منظومة العدالة، والأدوار الجديدة للمجتمع المدني دورًا وازنًا في المصادقة على جملة من القوانين التنظيمية والقوانين العادية.
وخلص التقرير الذي قدمه رئيس المرصد الوطني لحقوق الناخب، خالد الطرابلسي إلى أن الولاية التاسعة كانت ذات طبيعة تأسيسة بالنظر لهيمنة تفعيل الوثيقة الدستورية، وتوقع أن تشهد الولاية العاشرة ظهور رهانات أخرى، لاسيما على ضوء الطلب المتزايد على جودة التشريعات وفعاليتها، في إيجاد الأجوبة القانونية على مختلف القضايا التي تواجه المواطن، فضلا عن تعزيز مصداقية البرلمان عبر عقلنة تدبيره وحكامة الموارد المخصصة له.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر