محمد السادس يؤكد أن إشكاليات البيئة والتنمية المستدامة أحد الرهانات الكبرى التي تواجه العالم
آخر تحديث GMT 00:01:30
المغرب اليوم -
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

تحت شعار "دور العوامل الثقافية والدينية" في الرباط

محمد السادس يؤكد أن إشكاليات البيئة والتنمية المستدامة أحد الرهانات الكبرى التي تواجه العالم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - محمد السادس يؤكد أن إشكاليات البيئة والتنمية المستدامة أحد الرهانات الكبرى التي تواجه العالم

المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء البيئة
الرباط - المغرب اليوم

وجه الملك محمد السادس رسالة إلى المشاركين في أشغال المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء البيئة، الأربعاء، التي انطلقت في الرباط، تحت شعار “دور العوامل الثقافية والدينية في حماية البيئة والتنمية المستدامة”.

وفي ما يلي نص الرسالة الملكية التي تلاها وزير الثقافة والاتصال محم الأعرج  “الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

أصحاب السمو؛

أصحاب المعالي والسعادة ؛

حضرات السيدات والسادة ؛

إنه لمن دواعي سرورنا أن نتوجه إلى المشاركين في أشغال المؤتمر الإسلامي الثامن لوزراء البيئة، الذي أبينا إلا أن نضفي عليه رعايتنا السامية، لما نوليه من عناية فائقة لقضايا البيئة والتنمية المستدامة.

وإذ نرحب بكم ضيوفا كراما في بلدكم الثاني المملكة المغربية، فإننا نغتنم هذه المناسبة، لنجدد عبارات التهاني لمعالي الدكتور سالم بن محمد المالك، على تقلده منصب المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)، معربين له عن متمنياتنا بكامل التوفيق والسداد في مهامه.

كما نتوجه بعبارات الشكر والتقدير لهذه المنظمة، على الجهود الحميدة التي ما فتئت تبذلها، في سبيل تعزيز التعاون الإسلامي المشترك، في كافة المجالات، ولاسيما في مجال البيئة، لما للجوانب العلمية، والثقافية، والدينية من أهمية بالغة في تحقيق التنمية المستدامة، والمحافظة على البيئة.

حضرات السيدات والسادة،

وأضحت إشكاليات البيئة والتنمية المستدامة أحد الرهانات الكبرى التي تواجه العالم، بحيث أظهرت العديد من الدراسات والأبحاث الدولية، استنزافا غير مسبوق للثروات الطبيعية، وارتفاعا مهولا في نسبة التلوث، واختلالا عميقا للتوازن البيئي على الصعيد العالمي، مع ما يترتب على هذه الوضعية المقلقة، بل والخطيرة، التي يعيشها كوكبنا اليوم، من آثار سلبية واضحة من
الناحية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الصحية. وهو ما ينذر بحتمية المخاطر المحدقة بكل بلدان المعمور، خاصة الهشة منها.

إن التصدي للمشاكل البيئية الملحة، والتي لا تقف الحدود السياسية ولا الجغرافية أمام تأثيراتها السلبية، لا يمكن أن يتم إلا في إطار تعاون وطيد بين الدول. فليس بمقدور أي دولة بمفردها، مهما بلغت إمكاناتها، مواجهة هذه المشاكل.

ومن هذا المنطلق، فإن مؤتمركم هذا يشكل فرصة لدولنا، من أجل تقييم الجهود المبذولة في هذا المجال، وتنسيق التعاون والشراكة بين كل الفاعلين، بما
يمكن من تحقيق الأهداف المتوخاة، بما يعود بالنفع على مستقبل بلداننا وشعوبنا كافة.

حضرات السيدات والسادة،

لقد انخرطت المملكة المغربية في مسلسل التعبئة الجماعية، وطنيا ودوليا، منتهجة سياسة إرادية للحفاظ على البيئة، تقوم على تجنيد الطاقات وتكريس الجهود لفائدة تنمية مستدامة تجعل من البيئة ركيزة أساسية، وذلك من خلال إدماج البعد البيئي في مختلف الإستراتيجيات القطاعية والمخططات التنموية.

علاوة على دسترة الحق في البيئة التي شكلت خطوة إضافية أكدت على التزام المغرب الجاد من أجل الحفاظ على البيئة.

وبموازاة مع ذلك، تعزز انخراط المملكة المغربية في مسار تسريع تنزيل الأهداف الأممية للتنمية المستدامة 2030، من خلال اعتماد الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة، وفق مقاربة تشاركية، تدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وترتكز على مرجعيات واضحة دستوريا وقانونيا. وفي إطار تنفيذ هذه الإستراتيجية، تم وضع إطار للحكامة واعتماد مجموعة من المخططات القطاعية للتنمية المستدامة، بهدف تعزيز الانتقال نحو الاقتصاد الأخضر في أفق 2030.

كما يحدد ميثاق مثالية الإدارة من بين أهدافه تعميم المقاربة البيئية داخل المباني والإدارات العمومية، وتشجيع المشتريات العمومية المستدامة والمسؤولة، وكذا تعزيز مثالية الفاعلين العموميين في مجال الاعتماد التدريجي للنقل المستدام.

ومن نافلة القول أن تحقيق أهداف هذه الاستراتيجية، يظل رهينا بانخراط كافة مكونات المجتمع، من خلال تحول ثقافي عميق، أساسه تنمية الوعي البيئي، والنهوض بالتربية على البيئة، خاصة لدى الأجيال الناشئة، وترسيخ ثقافة التنمية المستدامة، عبر إدراجها في برامج التربية والتعليم والتكوين.

كما ينبغي تعزيز ذلك باعتماد برامج عمل للتحسيس والتواصل والتربية البيئية، لتنمية السلوكيات الفردية والجماعية، التي تتوافق مع مستلزمات حماية البيئة، تماشيا مع قيم ومبادئ ديننا الإسلامي الحنيف.

حضرات السيدات والسادة،

إن المملكة المغربية، ووعيا منها بضرورة تحقيق التكامل بين مختلف أجندا العمل الدولية، الهادفة في مجملها إلى مكافحة التغير المناخي، ما فتئت تعمل على ملاءمة مساهمتها المحددة وطنيا، للتقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة مع أهداف التنمية المستدامة. ومن أجل ذلك، تم إحداث مركز الكفاءات للتغير المناخي، كأداة لمواكبة ودعم الفاعلين الوطنيين، وكذا لتقاسم تجربة المغرب في هذا المجال، وتعزيز التعاون جنوب -جنوب، لاسيما مع الدول الإسلامية والإفريقية.

وعلى صعيد آخر، فإن المملكة المغربية قد حددت هدف خفض انبعاثاتها من الغازات الدفيئة بنسبة 42%.

وسيتم تحقيق هذا الهدف أساسا من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، التي نعمل في إطارها على رفع نسبة مساهمة الطاقات المتجددة في توليد الطاقة الكهربائية.

وذلك من خلال عدة مشاريع ريادية ومهيكلة، تهم الطاقة الشمسية، والريحية، والكهرومائية.

وعلى هذا الأساس، شرعت بلادنا في وضع وتنفيذ المخطط الوطني للتكيف، وذلك بهدف ملاءمة الأولويات الوطنية مع الالتزامات الدولية في مجال التغير المناخي، وتعزيز القدرة على التكيف بشكل ملائم مع الأولويات القطاعية وخصوصيات المجالات الترابية، مع تعبئة الدعم التقني والمالي المناسب لتحقيق الأهداف المسطرة.

حضرات السيدات والسادة،

إننا نؤمن بأهمية العمل البيئي الجماعي، في تعزيز قواعد التعاون الإسلامي المشترك، وذلك من خلال تعزيز سبل التكامل والتنسيق، وتبادل التجارب والخبرات بين الدول الإسلامية. وفي هذا الإطار، شرعت المملكة المغربية في تنفيذ إحداث الأكاديمية الإسلامية للبيئة والتنمية المستدامة، كمشروع معرفي مشترك وطموح، يهدف إلى تعميق التفكير العلمي الدقيق، وكذا إذكاء الوعي بالتحديات البيئية والتنموية الحالية والمستقبلية، وسبل التعامل معها في مجالات الحكامة والعلوم والتكنولوجيا وتقوية الكفاءات. 

كما تسعى هذه الهيئة إلى تحقيق الريادة المطلوبة في مجال التنمية المستدامة، مع الحرص على اعتماد مناهج العمل المستوحاة من الثقافة الإسلامية الأصيلة لاستخدام موارد الأرض. وقد تم التأكيد، على أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة، من أجل أن تكون هذه الأكاديمية مؤسسة تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي.

وهو ما سيمكنها من تسخير آليات التعاون الدولي اللازمة لتطوير أدائها، وتفعيل دورها داخل هذه المنظمة، في إطار تفاعلها مع باقي الهيآت الإقليمية والدولية المهتمة.

وإننا واثقون بأن النقاش العلمي البناء، والمقترحات والتوصيات الوجيهة التي ستصدر عن هذا المؤتمر الهام، سيكون لها، بلا شك، الأثر الإيجابي في النهوض بقضايا البيئة والتنمية المستدامة بعالمنا الإسلامي.

وإذ نجدد الترحاب بكم، متمنين لكم طيب المقام بين ظهرانينا، فإننا ندعو الله تعالى أن يوفقكم ويسدد خطاكم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.

قد يهمك ايضًا:

شرطة سيدي يحيى الغرب توقف تاجري مخدرات

مصدرٌ مسؤول ينفي سحب عناصر الدرك الملكي مِن حراسة القصور الملكية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محمد السادس يؤكد أن إشكاليات البيئة والتنمية المستدامة أحد الرهانات الكبرى التي تواجه العالم محمد السادس يؤكد أن إشكاليات البيئة والتنمية المستدامة أحد الرهانات الكبرى التي تواجه العالم



إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib