الرباط - رشيدة لملاحي- تصوير أمين مرجون
انقلب الهدوء الذي ساد أعمال المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال، الجمعة، إلى مواجهات عنيفة ودامية في حفل عشاء داخل قاعة الأمير مولاي عبد الله في الرباط. ويبدو أن الهدوء الذي انطلقت على إيقاعه أعمال المؤتمر العام السابع عشر لحزب الاستقلال مساء الجمعة، كان بمثابة الهدوء الذي يسبق العاصفة. وحسب المعلومات المتوفرة، تحول حفل عشاء إلى مواجهة بالكراسي بين أنصار الأمين العام للحزب حميد شباط، وأنصار حمدي ولد الرشيد، الساند القوي لنزار بركة المرشح القوي للأمانة العامة للحزب، عقب قيام أنصار حميد شباط بترديد شعارات ضد خصومه، قبل أن تتحول القاعة إلى معركة دامية أصيب على إثرها عدد من مناضلي الحزب.

وكان الأمين العام لحزب الاستقلال قد وجه رسائل سياسية لخصومه، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العام السابع عشر لحزب الاستقلال، حيث كشف أنه لا يود الحديث عن كواليس الخروج حزبه من الحكومة في نسختها الأولى، إكراما للرئيس السابق للحكومة عبد الإله بن كيران، الذي حلّ ضيفا للمؤتمر وتفاعل مع رسالة شباط بابتسامته المعهودة، قائلا "إكراما للأخ رئيس الحكومة السابق عبد الإله ابن كيران، لن أتحدث عن خروج حزب الاستقلال من الحكومة وسنتحدث عنه في وقت آخر"، مؤكدا عمق العلاقة التي أصبحت تجمع حزبه بحزب العدالة والتنمية المغربي.

وواصل حميد شباط رسائله سياسية خلاله كلمته أمام معارضيه ومنافسه القوي نزار بركة وأعضاء اللجنة التنفيدية الأمين العام لحزب الاستقلال، بتأكيد شرعيته أمام المشاركين في المؤتمر العام السابع عشر لحزب الاستقلال، معتبرا المؤتمر الوحيد الذي نظمه الحزب هو المؤتمر الأخير، الذي انتخب فيه أمينا عاما للحزب. وأضاف الأمين العام لحزب "الميزان" أن مناضلي الحزب سيتذكرون المؤتمر الأخير باعتباره أول مؤتمر يعرف المنافسة بين المتبارين، ويمر في أجواء ديمقراطية، وهو ما كان موضع ترحيب من الجميع"، حيث استغل المناسبة لتأكيد أن مرحلته شهدت تضحيات كبيرة على مدى السنوات الماضية لخدمة الوطن".

وتابع حميد شباط توجيه رسائل لمعارضيه قائلا "من العيب أن تطالب الأحزاب بالديموقراطية على مستوى الدولة وهي عاجزة أن تطبقها على المستوى الداخلي"، مضيفا، "الكبار سيبقون في قلوبنا وسنظل أوفياء للقيم والله يهديكم". بالمقابل، انتقد حميد شباط بشدة أطرافًا أخرى متهما إيها بالتحكم في الشؤون الداخلية لحزب الاستقلال وفرض إملاءات على كوادره، معتبرا ذلك مسًا بالعمل السياسي ودور الأحزاب الوطنية.
من جانب آخر، خطف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران الأضواء خلال حضوره لمؤتمر حزب الاستقلال، حيث سارعت وسائل الإعلام محاصرته بقوة، وبدا بن كيران منتشيا بحضوره ودعمه لحميد شباط، في الوقت الذي حضر كل من الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بن عبد الله وخالد الناصري عن الحزب نفسه، وحضور محمد اليازغي القيادي والكاتب الأول السابق لحزب الاتحاد الاشتراكي، ويونس ماجهب والبرلمانية حنان رحاب وعدد من الشخصيات السياسية من مختلف الأحزاب ورموز حزب الاستقلال.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر