تونس - حياة الغانمي
وجّهت زوجة المتطرّف التونسي محمد الحبيب بوسعدون الذي أعلنت وزارة الدفاع الأميركيّة قبل أيام مقتله في غارة جويّة في سورية نداء استغاثة للعودة إلى تونس هي وابنيها وفق ما كشفته، ووصفت الوزارة محمد الحبيب بوسعدون بأنّه أخطر متطرّفي القاعدة والمسؤول عن العمليّات الخارجية، واعتبرت أنّه بمقتله فقدت القاعدة عنصرًا رئيسيّا.
وبينت التحقيقات مع أحد أقارب المتطرّف أنّ زوجة محمد الحبيب بوسعدون "تحمل الجنسيّة الألمانيّة"، قالت في إرساليّة إنّها عالقة في سورية وتريد العودة إلى تونس لتبتعد بابنيها عن مناخ الجماعات المتطرّفة
وبوسعدون الذي يبلغ من العمر 33 عامًا، كان يقطن في بنزرت، حصلت على الباكالوريا في 2006 ، وسافر إلى ألمانيا لمواصلة دراسته الجامعية لمدة 5 سنوات في اختصاص الميكانيك وسنتين لتعلم اللغة الألمانية، تزوّج من ألمانية اعتنقت الإسلام وغيرت اسمها وله منها ابنان احدهما يبلغ 6 سنوات والثاني سنة واحدة، وآخر مرة زار فيها تونس كانت سنة 2012، ليتواصل فيما بعد مع عائلته عبر السكايب حيث أعلمهم انه موجود في تركيا، ويعمل كمترجم لغات في شركة خاصة، وفي يونيو/حزيران 2016، وردت إرسالية إلى عائلته من قبل زوجته الألمانية أعلنت خلالها مقتله في غارة جوية في سورية.
وأدلى أحد أقرباء بوسعدون بمعطيات مهمة، منها أنّ بوسعدون كانت له علاقة ببعض العناصر المتطرّفة وأن زوجته عالقة في سورية وتريد العودة مع طفليها إلى تونس، لأنها لا تريد البقاء مع المتطرّفين، وتعتبر نفسها بريئة ولا علاقة لها باشتراك زوجها في القتال مع تنظيم "داعش"، وأكّدت الأم الألمانية أن طفليها في خطر حيث يسعى تنظيم داعش الإرهابي إلى افتكاكهما لتأطيرهما في إطار مشروع جيل المتطرّفين الجدد.
وأكدت مصادر موثوقة وجود معلومات عن رغبة المتطرّفين في العودة إلى تونس بعد أن تلقّـوا أوامر من قياداتها بالعودة إلى أراضيهم وانتظار التعليمات لتنفيذ مخطّط المحرقة الشاملة أي استهداف كل المناطق وكل البلدان دون استثناء سواء العربية أو المتوسطيّة أو غيرها، وهو ما جعل الاحتياطات على أشدّها.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر