الرباط- رشيدة لملاحي -تصوير أمين مرجون
وجّه الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، رسائل سياسية لخصومه، باتهامهم بالتشويش على الحزب ومساهمتهم في الوضع الذي يعيشه حزب"الوردة" الآن، خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر، المنعقد، السبت، في بوزنيقة، مستغلًا خلال إلقاء كلمته أمام المؤتميرين الاتحاديين، للدفاع عن مشاركة حزبه في حكومة سعد الدين العثماني، مبررًا تراجع الحزب انتخابيًا إلى تعرضه" الخيانة الداخلية".
وشدّد إدريس لشكر، على أن الانتماء لا يمكن أن يكبل حرية الحزب في عقد التحالفات المناسبة في اللحظة المناسبة، مؤكدًا أن المغرب يعرف أوراشًا إصلاحية كبرى، تعيد هيكلة الاقتصاد الوطني نحو الأفضل، وهو ما دفع حزبه إلى حرصه على المشاركة في تدبير الشأن العام من خلال الحكومة الحالية، مضيفًا "إذ اعتبرنا أن نكون في صلب الإصلاحات الشاملة وليس على هامشها".
في المقابل، صوب لشكر، مدفعيته اتجاه الحكومة السابقة بقيادة الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، رغم التحالف مع حزبه، بقوله"التمادي في السياسة النقدية والمصرفية المالية، التي قد تودي إلى مزيد من عوامل الإفلاس المقاولاتي، وبالتالي من" فقدان مناصب الشغل مع ما يترتب عن ذلك من تقهقر لمستوى المعيشي للأسر المغربية وتفاقم عجز صناديق الاحتياط الاجتماعي بسبب تراجع نسبة التشغيل" .
وقال الكاتب الأول للحزب، إن "نسبة النمو الاقتصادي إذا ما ظلت في حدود 3 أو 4 في المائة لن تؤدي إلى إيقاف الهشاشة الاجتماعية عبر البطالة وتقهقر القدرة الشرائية للمواطنين"، مشيرًا إلى أن السياسة المتبعة في الحكومة السابقة التي كان يقودها بنكيران، نالت من مستوى عيش الطبقات المتوسطة ورمت بفئات واسعة من الساكنة في التقهقر الاجتماعي، داعيًا الحكومة الحالية بزعامة سعد الدين العثماني إلى أن تكون "أكثر طموحًا وجرأة في إقحام حقول كانت تعتبر إلى حد الآن صعبة المنال".
وأوضح لشكر: "وأعني بالدرجة الأولى إن بلادنا مطالبة بتوسيع مجال المبادرة والتحرر من قيود الهاجس المحاسباتي والمالي، الذي يفرض على بلد في طريق النمو مثل المغرب، أن تكبل سياسته العمومية باعتبارات ميزانية وهي اعتبارات أصبحت صدقًا تحد من مجالات الممكن".
وتحدث إدريس لشكر بلغة المعارضة رغم تواجد حزبه في الأغلبية المشكلة للحكومة المغربية، مشيرًا إلى أن المغرب في حاجة إلى صياغة نمط من التنمية لا يراهن فقط على العوامل الخارجية والعولمة، بل المغرب في حاجة، إلى نمط تنمية يحرك قوى الإنتاج الوطنية ويقوي القدرة الشرائية من أجل تنمية السوق الداخلية، نمط يفتح إمكانيات جديدة أمام ولوج الشركات الصغرى والمتوسطة لمصادر التمويل، إذ أنه على الحكومة وخاصة مديرة الخزينة أن تنكب على دراسة سياسة القرضية والمصرفية وأن تبتكر في أدوات التمويل".
فيما يُذكر أن، الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر لحزب الاتحاد الاشتراكي، عرفت حضور وزراء ومسؤولين حكوميين مغاربة وأجانب في مدينة بوزنيقة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر