الدار البيضاء - جميلة عمر
دعا تجمع أسر المفقودين والمحتجزين المغاربة في سجون منطقة "تندوف" إلى رفع الحصار المفروض على ساكنة هذه المخيمات. جاء ذلك في رسالة وجهها رئيس التجمع ميلود خليل إلى رئيس الشبكة الأورو متوسطية لحقوق الإنسان، عبر فيها عن تضامنه مع هذه الشبكة بعد منع أعضاء منها من زيارة الجزائر من أجل الوقوف على الانتهاكات الجسيمة التي ترتكب في حق المدافعين عن حقوق الإنسان في هذا البلد.
وذكّر بأن هذا المنع يتعرض له أيضا أعضاء تجمع أسر المفقودين والمحتجزين المغاربة في سجون "تندوف" كلما تقدموا بطلب من أجل الذهاب إليها للبحث عن " آباء، أطفال أو أعضاء من عائلاتنا الذين فقدوا في هذه المخيمات".
وأوضحت الرسالة أن "الجزائر لا تسمح لأي أحد بدخول هذه الأماكن مخافة كشف وفضح الممارسات الهمجية، ونقل للعالم أجمع الوضع الإنساني المأساوي للأسر المحتجزة".
وأعلن التجمع من خلال الرسالة بأن " الصحراويين، الذين تخلت عنهم المجموعة الدولية، لا يتمتعون بأي من حقوق اللاجئين، ولا يستفيدون من حرية التعبير والتجمع، كما يمنعون من حقوق الاتصال المباشر مع ممثل من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين أو أي منظمة غير حكومية أجنبية بدون حضور عنصر من البوليساريو، وهم مجبرون على عدم مغادرة المخيمات خوفا من فقدان حياتهم وحياة أسرهم".
وأردفت الرسالة ، أن "هؤلاء الأشخاص يتعرضون الى المزايدة والتهديد بجميع أنواعه، ويعانون منذ سنوات من بطش وعنف البوليساريو "، منددة بفصل الأشخاص عن ذويهم، والتجنيد القسري للشباب والأطفال، وكذا ممارسة الأعمال الشاقة الإجبارية والتي يقع ضحيتها السكان المحتجزين في تندوف".
وأكدت الرسالة أن " إخواننا المغاربة الصحراويين يعاملون بهذه الطريقة ذنبهم الوحيد في ذلك تشبثهم بهويتهم المغربية، ووطنهم الأم في جنوب المملكة المغربية".
وسبق أن ندَّدت المنظمة غير الحكومية الإفريقية (أفريكان ديفلوبمونت)، الخميس الماضي، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بالظروف المأساوية لساكنة مخيمات تندوف في غياب لأي تسجيل أو إحصاء. كما أثارت المنظمتان غير الحكوميتين (إل سيناكولو) والوكالة الدولية للتنمية، يومين قبل ذلك، انتباه المجلس حول ممارسات القمع اتجاه أولئك الذين يتجرأون على التعبير عن معارضتهم لأطروحات الانفصال للبوليساريو في غياب أي محاسبة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر