الدار البيضاء- جميلة عمر
أعلن المركز المغربي للحُريات النقابية مساندته الكاملة للإضراب العام المقرر الأربعاء، والذي أجمعت على خوضه المركزيات النقابيّة العماليّة كافة، مشددًا على الحق في الحوار الاجتماعي وتشجيع السلطات العمومية على الحوار والتفاوض، وخلق آليات للتشاور قصد إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها.
وأصدر المركز بيانًا، عقب عقد دورته العادية، نهاية الأسبوع الماضي، في الخميسات، تم التعبير من خلاله عن مجموعة من المبادئ والمواقف، وفي مقدمتها الحق في الحوار الاجتماعي، الذي هو جزء لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية التي تتضمنها المواثيق والعهود الدولية الصادرة عن منظمتي الأمم المتحدة والعمل الدولية، والتي يحميها الدستور المغربي الجديد الذي ينصّ بشكل صريح على الاختيار الديمقراطي والمقاربة التشاركية.
وربط البيان بين التنمية والديمقراطية الاقتصادية والاجتماعية، مضيفًا: فلا تنمية من دون ديمقراطية، ولا ديمقراطية من دون احترام الحريات والحقوق النقابية والعمالية، مما يعني أن هذه العلاقة الوطيدة بين التنمية والديمقراطية تستدعي إقامة علاقات تعاقدية وشراكات مع أهم مكونات المجتمع، وخلق روابط متينة مع الفاعلين الاجتماعيين، وعلى رأسهم الحركة النقابية العمالية وباقي مكونات الحركة الاجتماعية الديمقراطية.
وأضاف المركز في بيانه أن "قرار تعليق رئيس الحكومة الحوار الاجتماعي مع الحركة النقابية ومع مختلف الفئات والإطارات، التي تناضل من أجل إيجاد الحلول الملائمة لمطالبها العادلة والمشروعة، يعتبر مؤشرًا سلبيًّا خطيرًا على إرادته ونزوعه نحو تكريس هيمنة الحزب الحكومي على المجتمع، مما يتعارض مع مبادئ الحكامة الجيدة والتدبير الرشيد والعقلاني للشأن العام وللحياة السياسية، ويخلق شروط انتشار المزيد من الفساد والإفساد والامتيازات والريوع، ويفتح المجال واسعًا أمام تغليب المصالح الحزبية والخاصة على حساب المصالح العامة للمجتمع وللوطن، ما يؤدي إلى تفاقم الحيف الاجتماعي والهشاشة والإقصاء والتهميش، ويقف سدًا منيعًا أمام بناء دولة الحق والمؤسسات، ويحول دون التوصل إلى اتفاقات مؤسساتية حول التوجهات الاقتصادية والاجتماعية الأساسية، وكلها عوامل تؤدي إلى فقدان الثقة والمصداقية في الإصلاحات المعلنة.
وأبدى المركز "مساندته المبدئية والكاملة للإضراب العام المقرر الأربعاء، والذي أجمعت على خوضه المركزيات النقابيّة العماليّة كافة؛ دفاعًا عن الحق في الوجود والحوار الاجتماعي والتفاوض الجماعي والتشاور الثلاثي، وعن مطالبها العادلة والمشروعة، وعن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والتوزيع العادل للخيرات.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر