كيري يحذر من تدهور الأوضاع ورام الله ترفض مقترحه لوقف الهبّة الشعبية
آخر تحديث GMT 06:41:58
المغرب اليوم -

نتنياهو يصرّ على فرض شروطه مقابل تقديم رشوة للاقتصاد الفلسطيني

كيري يحذر من تدهور الأوضاع ورام الله ترفض مقترحه لوقف الهبّة الشعبية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - كيري يحذر من تدهور الأوضاع ورام الله ترفض مقترحه لوقف الهبّة الشعبية

وزير الخارجية الأميركي جون كيري
القدس المحتلة ـ مازن الأسعد

حذّر وزير الخارجية الأميركي جون كيري، خلال زيارته إلى الأراضي الفلسطينية، من تدهور النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين بحيث أنه يمكن أن "يخرج عن السيطرة" داعيًا الطرفين إلى التوصل سريعًا إلى حل.

وذكر كيري فور وصوله إلى بوسطن بعد لقائه قادة الطرفين خلال زيارة إلى المنطقة "أننا قلقون للغاية حيال العنف وإمكانية خروج الوضع عن السيطرة".

ولاحقًا، صرّح نتنياهو في مؤتمر صحافي مشترك مع ضيفه: "لا يمكن أن يتحقق السلام عندما تحصل عمليات إرهابية"، مضيفًا أن "العالم شهد هجومًا من جانب الإسلام المتطرف، وإسرائيل تحارب هذه القوى بصورة مباشرة، وتحارب مصادر التحريض بصورة غير مباشرة". ودعا "المجتمع الدولي إلى دعم إسرائيل في معركتها ضد الإرهاب، فهذه ليست معركتنا فقط إنما معركة الجميع".

من جانبه، قال كيري إن "لإسرائيل الحق، بل الواجب، في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها، مضيفًا: "لا يمكن أي شعب في أي مكان أن يعيش مع عنف يومي وهجمات في الشوارع بواسطة سكاكين أو مقصات أو سيارات، وواضح أن هذه الهجمات الإرهابية تستحق التنديد الصادر، وبدوري أريد الإعراب عن تنديدي التام بأي عمل إرهابي يستهدف أبرياء". وزاد أنه حضر "لبحث السبل الممكنة

للعمل المشترك من أجل صد الإرهاب والعنف ورسم طريق للتقدم واستعادة الهدوء".

وكان الفلسطينيون استقبلوا وزير الخارجية الأميركي جون كيري بتظاهرات عكست شكوكهم في أهداف الزيارة، واستياءهم من إدانته "الهجمات الإرهابية" الفلسطينية، وطالبوه بحلول سياسية تضمن وقف الاستيطان وليس الاكتفاء بإجراءات اقتصادية لبناء الثقة، في وقت تردد إعلاميًا في إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طالب كيري بالاعتراف بضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى إسرائيل في مقابل رزمة من التسهيلات للفلسطينيين.

وأجرى كيري، محادثات مع الرئيس محمود عباس مساء الثلاثاء، في رام الله، حيث قلل مسؤولون فلسطينيون من أهمية الخطوات التي اقترحها الوزير الأميركي لإعادة بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، والمتمثلة في توسيع مساحة سيطرة السلطة، خصوصًا في المناطق الريفية، وتخفيف القيود المفروضة على الاستثمار في هذه المناطق وعلى الحركة التجارية مع إسرائيل والخارج.

وأعلن مسؤول مقرّب من عباس: "المطلوب حلول سياسية وليس اقتصادية"، مضيفًا:"أي خطوات لا تتضمن وقف الاستيطان وإطلاق أسرى ما قبل اتفاق أوسلو لن تكون خطوات بناء ثقة، ولن تؤدي إلى أي وقف للهبّة الشعبية".

وتزامن وصول طائرة كيري الى تل أبيب بهجوم دهس خلاله فلسطيني بسيارته مجموعة من العسكريين الإسرائيليين جنوب نابلس، ما أسفر عن إصابة أربعة جنود، أحدهم ضابط كبير، واستشهاد المهاجم.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء، أن نتنياهو كان طرح على كيري في لقائهما في واشنطن قبل أسبوعين مقايضة "خطوات جدية إسرائيلية" لدعم اقتصاد السلطة الفلسطينية باعتراف الولايات المتحدة بالكتل الاستيطانية الكبرى جزءًا من إسرائيل وبحقها في البناء فيها. وأضافت أن كيري الذي طالب نتنياهو باتخاذ خطوات كهذه تؤكد التزام إسرائيل حل الدولتين، "شعر بخيبة أمل" من شروط نتنياهو.

ووصل كيري إلى رام الله قادمًا من تل أبيب حيث استقبلته إسرائيل بالتهديد بإجراءات أكثر تشددًا بحق الفلسطينيين، منها طرد عائلات منفذي الهجمات إلى قطاع غزة. ولخّص نتنياهو الزيارة قبل أن تبدأ بالقول إنه لا يمكن الحديث عن السلام فيما "الإرهاب منفلت هنا وفي العالم".

وأعرب مسؤولون فلسطينيون عن عدم تفاؤلهم من خطوات اقترحها كيري لإعادة بناء الثقة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيرين إلى الحاجة إلى حل سياسي وليس تسهيلات حياتية.

وأوضح عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور محمد اشتية، أن الرئيس محمود عباس طلب من كيري في لقائهما الأخير في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، توجيه أسئلة محددة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أهمها: "هل أنت مع حل الدولتين، وإذا كنت كذلك أين هي حدود الدولة الفلسطينية"، و "هل أنت مع تطبيق الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين، وكيف ومتى".

وأضاف اشتية أن الرئيس عباس أبلغ كيري أن الجانب الفلسطيني فعل كل ما هو مطلوب منه من أجل عملية سياسية حقيقية ومثمرة، لكن الجانب الآخر فعل كل شيء من أجل إعاقة هذه العملية وإفشالها، وبالتالي فإن أي تحرك يجب أن يبدأ من الجانب الإسرائيلي وليس من الجانب الفلسطيني. وتابع أن الفلسطينيين أبلغوا كيري انه لا يمكنهم العودة إلى مفاوضات غير محددة المرجعيات، وفي ظل الاستيطان.

وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة: "المطلوب من كيري هو حمل أجوبة واضحة من رئيس الوزراء الاسرائيلي في شأن الدولة الفلسطينية"، مضيفًا أنَّ القيادة الفلسطينية ستجتمع في الأيام المقبلة، وستقرر الخطوات التالية في ضوء الأجوبة التي حملها كيري معه من الاحتلال الإسرائيلي.

ودانت حركة "حماس" تصريحات كيري التي اعتبر فيها الانتفاضة الفلسطينية "عملًا إرهابيًا"، معتبرة هذه التصريحات "دليلًا على سوء النيات الأميركية ودعمها المطلق للإرهاب الإسرائيلي ضد الفلسطينيين".

وذكر الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري: "تؤكد حماس أن زيارة كيري غير مرحب بها، وتدعو السلطة إلى رفض هذه الزيارة لأنها تمثل إساءة لدماء الشهداء واستفزازًا لمشاعر شعبنا".

ودعت لجان التنسيق التي تضم الفصائل المختلفة في رام الله ونابلس إلى تظاهرات احتجاجية على زيارة كيري بسبب انحيازه لإسرائيل وفشله في الضغط عليها لوقف ممارساتها بحق الفلسطينيين، خصوصًا الاستيطان، طيلة السنوات الماضية. وقال بيان للقوى الوطنية والإسلامية إن لدى الشعب الفلسطيني شكوكًا بأن كيري قادم إلى الضغط على الفلسطينيين بهدف إنهاء "الهبة الشعبية".

وأفادت مصادر إسرائيلية وفلسطينية بأن كيري حمل اقتراحات لإنهاء الهبة الشعبية الفلسطينية عبر ما سماه "خطوات لإعادة بناء الثقة"، مضيفة أن الخطوات التي اقترحها كيري تتمثل في توسيع مساحة سيطرة السلطة الفلسطينية، خصوصًا في المناطق الريفية، وتخفيف القيود المفروضة على الاستثمار في هذه المناطق وعلى الحركة التجارية مع إسرائيل والخارج.

وقلل مسؤولون فلسطينيون من أهمية الخطوات التي اقترحها كيري، وقال مسؤول مقرب من الرئيس عباس: "المطلوب حلول سياسية وليس اقتصادية"، مضيفا: "أي خطوات لا تتضمن وقف الاستيطان وإطلاق الأسرى المعتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلو لن تكون خطوات بناء ثقة ولن تؤدي إلى أي وقف الهبة الشعبية".

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري يحذر من تدهور الأوضاع ورام الله ترفض مقترحه لوقف الهبّة الشعبية كيري يحذر من تدهور الأوضاع ورام الله ترفض مقترحه لوقف الهبّة الشعبية



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib