الدير المحرق في أسيوط أهم نقطة في مسار رحلة العائلة المقدسة لمصر
آخر تحديث GMT 04:23:30
المغرب اليوم -

استقرت به نحو 6 أشهر و5 أيام ويحتوي على 5 كنائس

"الدير المحرق" في أسيوط أهم نقطة في مسار رحلة العائلة المقدسة لمصر

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الدير المحرق
أسيوط - سعاد أحمد

يعتبر الأحباش "الدير المحرق" في أسيوط بمثابة "أورشليم الثانية" ويقدسونه، حتى أن ترابه يعتبرونه بركة، لأن السيد المسيح داسه بأقدامه المقدسة، ولذا يعتبر الدير المحرق أهم نقطة في مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، وفيه استقرت العائلة المقدسة قرابة ستة أشهر و5أيام، وتعد هذه أطول فترة مكثتها خلال رحلتها في مصر، وفيه أقدم كنيسة على الإطلاق والوحيدة التي دشنها السيد المسيح مع تلاميذه.

ويقول القمص "فيلكسينوس المحرقي" المسؤول الإعلامي للدير المحرق، أنه عُرف في القدم باسم "دير السيدة العذراء بجبل فسقام" واشتهر بدير المحرق، وترجع شهرته إلى أن الدير كان متاخمًا لمنطقة تجميع الحشائش والنباتات الضارة وحرقها، ولذلك دعيت بالمنطقة المحروقة أو المحترقة، ومع مرور الوقت استقر لقب الدير بالمحرق، مضيفًا "يحيط بالدير المحرق سور يبلغ ارتفاعه 12 مترًا يشبه سور أورشليم القديم في فلسطين، وشيده الأنبا باخوميوس أول أسقف للدير في أوائل القرن العشرين".

ويضم الدير5 كنائس وهي "السيدة العذراء الأثرية، الملاك ميخائيل بالحصن، ماري جرجس, العذراء الجديدة، وكنائس قديمة أخرى لم تعد موجودة"، ولكن تم التعرف عليهما من تاريخ الدير ووثائقة، وهما كنيستين "القديس يوحنا المعمدان, والقديسين بطرس وبولس"، كما يوجد بالدير كليات ومعاهد دينية كالكلية الأكليريكية، ومعهد ديديموس للعرفاء والمرتلين.

ولفت فيلكسينوس إلى أن الدير انفرد بسمة خاصة عن غيره من الأديرة الأخرى في ذلك الزمان وهي سمة الخدمة الروحية للمترددين والزوار، وأن الذين أحبوا السيد المسيح من كل قلوبهم من الآباء الرهبان وغيرهم من القاطنين بالدير دأبوا على التفاني وبذل الذات لأجل تخفيف الألم عن المكروبين والمنكوبين ومعونة المرضى الملتجئين في طلب الشفاء من ماء البئر المقدسة مع الوعظ والإرشاد للحث على حياة التوبة وخلاص النفوس، دون أن يؤثر ذلك على حياة الراهب الداخلية وروحانيته، لذافضَّل بعض رهبان الدير التوجه للكرازة ببشارة الملكوت إلى البلاد التي كانت تعتبر بعيدة في ذلك الحين مثل أيرلندا وعاشوا هناك وبشروا بكلمة الإنجيل.

وأوضح المسؤول الإعلامي للدير المحرق، أن كنيسة السيدة العذراء الأثرية تنفرد ببساطة بنائها بالرغم مما طرأ عليها من تعديلات وترميمات، فهي لا تدخل تحت المنهج العلمي للفن المعماري في الآثار القبطية، أو بمعنى آخر إنها انفردت في بنائها المعماري حيث إنها البيت الذي سكنته العائلة المقدسة وشكل ككنيسة خلال العشرين قرنًا، وهو عمر الكنيسة "بسيط، غير متكلف ـ من الطوب اللبن ـ والحوائط غير المنتظمة، وعدم وجود أي نقوش زخرفية عتيقة أو رسومات قبطية مرسومة على حوائطها".

وأشار فيلكسينوس إلى أن الدير يستقبل رحلات الحجاج الأثيوبيين مرتين سنويًا لأداء نصف تقديسة عوضًا عن الحج إلى القدس المحتل، حيث يعتبرون الكنيسة الأثرية بالدير المحرق بالقوصية في أسيوط ثاني أقدس مكان على وجه الأرض بعد القدس، لذا يحرصون على زيارة الدير سنويًا في شهر أغسطس/آب، ونوفمبر/تشرين الثاني من كل عام ويتم تجهيز الكنيسة لاستقبالهم حيث يؤدون الترانيم في الكنيسة الأثرية وعقب ذلك يلقي القساوسة الأثيوبيون المرافقون لهم العظة الدينية الخاصة بالقداس ثم يخرجون ويحتفلون بإتمامهم نصف التقديسة.

وطالب المسؤول الإعلامي للدير بتمهيد ورصف الطرق المؤدية للدير سواء القادمة من الشمال أو الجنوب، بخاصة وأنها سيئة جدًا وتشهد الكثير من الحوادث، ويُذكر أنه  تقام الاحتفالات بالدير من 19إلى 29 من شهر يونيو/حزيران من كل عام، والذي يتناسب مع ذكرى تدشين أول كنيسة على اسم السيدة العذراء بمدينة فيلبي في اليونان

ويعد الدير المحرق من أكثر المناطق التي تجذب السائحين بوصفها واحدة من أشهر المناسبات المسيحية، ويزوره في هذه المناسبة أكثر من مليوني زائر من المسيحيين والمسلمين من مختلف الأعمار من جميع محافظات مصر.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدير المحرق في أسيوط أهم نقطة في مسار رحلة العائلة المقدسة لمصر الدير المحرق في أسيوط أهم نقطة في مسار رحلة العائلة المقدسة لمصر



بفستان ميدي أنثوي بامتياز من ماركة فيليب فاريلا

تألقي باللون الزهري على طريقة الملكة ليتيزيا الساحرة

مدريد ـ لينا العاصي

GMT 03:14 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المصممون العرب يختارون إطلالات لعروس خريف 2020
المغرب اليوم - المصممون العرب يختارون إطلالات لعروس خريف 2020

GMT 03:59 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

"الساحة الحمراء" قلب موسكو النابض بالجمال
المغرب اليوم -

GMT 01:54 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها
المغرب اليوم - فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها

GMT 05:09 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دعوات عربية في "نيويورك" لمقاطعة السياحة التركية
المغرب اليوم - دعوات عربية في

GMT 01:48 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الألوان الصيفية تعطي غرفة معيشتك انتعاشة لا تُقارن
المغرب اليوم - الألوان الصيفية تعطي غرفة معيشتك انتعاشة لا تُقارن

GMT 20:53 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد يفوز بجائزة نوبل للسلام
المغرب اليوم - رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد يفوز بجائزة نوبل للسلام

GMT 21:58 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كرستيانو رونالدو يُلمّح إلى موعد اعتزاله كرة القدم

GMT 22:43 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بدر هاري يعبر عن صدمته ويعتبر المقطع ب"المروع"

GMT 02:13 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أطباء يكشفون عن علاج يعيد لون الجلد لمرضى البهاق

GMT 19:09 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

خرافات تثير مخاوف البريطانيين خلال السفر بالطائرة

GMT 05:44 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

أخطاء يقع فيها الرجل عند شراء الساعات

GMT 06:52 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جوزيه مورينيو يؤكد لم أحلم بالتدريب عندما كنت صغيرًا

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 14:16 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

يوسف الشريف يبدع في ارتداء قناع جوني ديب باحترافية

GMT 20:53 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

"رونالدو يؤكد أنجزنا المطلوب وتوجنا بـ"السوبر الإيطالي

GMT 12:34 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"باريس سان غيرمان"في مهمة التربع على القمة أمام"موناكو"

GMT 18:16 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جولين لوبيتيجي يُوضِّح أنّ مصيره آخر شيء يُفكِّر به
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib