معرض أنا أكون يمنح نساء العالم العربي الحرية في واشنطن
آخر تحديث GMT 03:19:20
المغرب اليوم -

31 سيّدة يغيّرن النظرة النمطية القاتمة للشرق الأوسط

معرض "أنا أكون" يمنح نساء العالم العربي الحرية في واشنطن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - معرض

معرض "أنا أكون"
واشنطن ـ المغرب اليوم

اختارت 31 سيّدة أن يغيّرن النظرة النمطية، تحديدًا إلى المرأة في الشرق الأوسط لإظهار إسهاماتها وإنجازاتها على مرّ العصور، والتي كانت  تبدو صورة قاتمة بلون واحد وكان الانطباع السائد عن العرب والثقافة العربية بأنه يفقد لحس الإبداع، فجاءت مشاركتهن في معرض "أنا أكون" الذي يحطّ رحاله في مركز كاتسن للفنون، التابع للجامعة الأميركية في واشنطن بعد أن استضافته عمّان في مايو/أيار ويونيو/حزيران، ثم أطلّ في لندن في يوليو/تموز وأغسطس/آب.

ويهدف من "أنا أكون" الذي يضم فنانات  مشاركات من 12 دولة في الشرق الأوسط إلى بناء جسور السلام بين الشرق والغرب، كما يعرّف مدير المؤسسة غير الربحية "كارافان" المنظِمة للمعرض، بول - غوردن تشاندلر، مضيفًا أنّ "الفن من الوسائل الناجعة لتعزيز التفاهم والاحترام والصداقة بين شعوب الشرق الأوسط وثقافاتهم من جهة والغرب من جهة أخرى".

ويمتاز المعرض بالتنوع، إذ يضمّ لوحات زيتية وصورًا فوتوغرافية ومنحوتات، تتطرق فيه الفنانات إلى الكثير من القضايا منها الدينية والاجتماعية، وتتسم بالجرأة حينًا والنعومة حينًا آخر، وتهدف كلّها إلى تغيير الصورة النمطية عن المرأة في الشرق الأوسط، وتعلّق الفنانة البحرينية لولوة آل خليفة، التي تشارك في المعرض بلوحة بعنوان "من الخارج"،  رسمت عليها خطوطًا بيضاء خلفها امرأة جميلة مرسومة بألوان زاهية، قائلةً: "إنّ الخطوط البيضاء تعبر عن الحاجز الذي يضعه العالم بينه وبين الآخرين، وأنّ العالم يرى المرأة من خلال هذا الحاجز الذي يقف عائقًا أمامه وأمام المرأة فلا يراها بوضوح"، وتكشف أنّ المعرض يحمل أهمية في هذا التوقيت بالذات، مع كل المتغيرات العالمية، وحاجة العرب إلى تقديم صورة مغايرة عمّا يعتقده كثيرون، مؤكّدة: " ذا هو سبب مشاركتي في المعرض، وهو حاجة الشرق إلى المعلومات عن الغرب والعكس صحيح، ولا يخفى على أحد وجود خوف وتوتر بين الشرق والغرب، لم يكن موجودًا من قبل، ومن المهم إظهار الأماني المشتركة والأحلام التي تجمع الطرفين".

ولم تحمل اللوحات التي زينت الجدران طابعًا فنيًا فحسب، بل حملت أيضًا رسالة من الشرق إلى الغرب، كي لا تترسب مفاهيم مغلوطة عن الشرق الأوسط، ولتؤكد الدور المهم الذي تلعبه المرأة في المجتمعات، وتدفّق عشرات الزوار إلى "أنا أكون" في يومه الأول، ولم تخفِ إحدى الزائرات وتدعى سارة استغرابها مما رأته، قائلة: "أول مرّة أعرف أنّ هناك فنًا معاصرًا في الشرق الأوسط، وأتعرّف على فن المرأة العربية"، فيما يعلّق زائر آخر، اسمه جيم: "الصورة النمطية لدى الغرب عن العرب تتلخص في العنف وأن لا دور للمرأة العربية في المجتمع، إنّها فكرة خاطئة، وآمل أن تساهم معارض مثل (أنا أكون)، في توضيح الصورة بين الطرفين"، بينما أكثر ما أعجب الزائرة الأميركية، جودي، فهو قصص السيّدات التي رافقت اللوحات : "كل قصة تروي حياة امرأة وهو أكثر أمر أعجبني، لأنّني لم أكن أعرف الكثير عن النساء في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من أنّ اللوحات تختلف بطبيعتها، فإنّها تعبّر عن إنسانية المرأة ولا يهم من أين تنحدر هذه السيّدات، هذا ما شعرت به وأنا أتأمل اللوحات، وهو أنّ هناك همومًا مشتركة تجمع النساء".

وكانت الشاعرة الفلسطينية مريم قاسم السعد، إحدى زائرات المعرض، التي رأت أنّ عدم اطلاع الغرب على ثقافة المرأة الشرق أوسطية، يعود إلى وجود تقصير من الأدباء أنفسهم، وهذا التقصير ازداد بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، مؤكّدة: "أنّ الإبداعات المقدمة مثل الفنون المعروضة في "أنا أكون" يجب أن تُقدم مع إثباتات وأنشطة ودلائل على دور المرأة العربية"، مضيفة: "بأنّ المعرض يعبر عن طموح ومشاعر المرأة العربية ومسيرتها نحو مزيد من التحرر، وهي تحمل معها آمال وآلام الماضي والحياة الصعبة في هذه الفترة تحديدًا،  فظروف العالم العربي قاسية، وهذا المعرض يعّبر عن صورة إيجابية عن المرأة، فالصور المعلقة على الجدران حملت هموم المرأة وجراحها سواء تلك المعروفة أو التي يسعى المجتمع إلى إخفائها، فكانت بعض الصور تعرض أنوثتها".

وصرّح مدير مؤسسة كارافان بول - غوردن تشاندلر، بقوله إنّ "كلّ لوحة تتحدث عن نفسها وتعكس صبر وتحمّل وقوة المرأة، ويعرّج المعرض على ثراء إنجازات المرأة وإسهاماتها والتفرّد الذي تتمتع به الفنانات في الشرق الأوسط على المستوى المحلي والعالمي، كما ستجدون أنّهن يتناولن هذا التنوع سواء المرتبط بهويتهن الشخصية أو المجتمعية قضايا فريدة، وهناك صورة نمطية في الغرب أكثرها مرتبط بالمرأة، وهذا ما دفعنا إلى تنظيم معرض فنون المرأة الشرق أوسطية، وعادة ما تكون الصورة تلك، سلبية ونحن نسعى إلى تحدي هذه النظرة وتغييرها".

وتوقف كثير من زوار المعرض عند بعض اللوحات مثل لوحة الفنانة زينة عاصي من لبنان بعنوان "القوة في يد المرأة"، وكتبت عاصي أنّ عنوان لوحتها مأخوذ من عبارة كتبت على أحد الجدران في شارع الحمرا في بيروت، تعبّر عن المرأة القوية التي تنظر إليك مباشرة بلا خوف وتواجهك بأسرارها وبلا قيود مجتمعية، وثمّة لوحة أخرى للفنانة الفلسطينية منال ديب بعنوان "ذهبية" تكشف عن الانتقال من الظلمة إلى النور تحت تأثير قوة ما، وتجمع اللوحة بين الرسم والخط العربي والتدرّج في الألوان التي يغلب عليها الطابع الذهبي، أمّا لوحة "ورود العالم" للفنانة التعبيرية كاريل حمصي من مصر، فتعبر فيها عن المرأة القوية وخاصة المصرية، فالمرأة، كما كتبت حمصي، هي الملكة والفنانة والعالمة والمحاربة التي تدافع عن أسرتها وبلدها والتي تعبر عن الجمال والرحمة، وشبهت حمصي المرأة في لوحتها بنهر النيل الذي يبعث على الحياة إلى كل ما يلامسه تماما مثل المرأة.

يُذكر أنّ الفنّانات المشاركات من البحرين هنّ لولوة آل خليفة، وغادة خونجي، وميساء السويدي، ومريم علي فخرو، وطيبة فراج، ومروة آل خليفة ونبيلة الخير، ومن لبنان تشارك زينة عاصي، وآني كوردجيان ورانيا مطر وهيلين زغيب، أمّا من العراق فوضعت الفنانة هناء ملّاح لمساتها في المعرض، وتشارك من مصر مروى عادل ونيرمين حمام ونجلاء سمير وكاريل حمصي، ومن إيران أفسون وسهيلة سوخانفاري وأزاده غوتبي، ومن الإمارات ميثاء دمثيان، ومن المغرب للا السعيديـ ومن تونس فاتن جاديس، أما من الأردن فتشارك شيرين عودة، وروان العدوان، وهيلدا حياري ووجدان، ومن فلسطين رائدة سعادة ومنال ديب، ومن السعودية عهد العامودي، ومن اليمن تشارك الفنانتان علياء علي وبشرى المتوكل، ويستمر معرض "أنا أكون" حتى 21 من أكتوبر/تشرين الأول، وسيواصل بعد ذلك جولته في عدد من الولايات المتحدة حتّى نهاية عام 2018.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض أنا أكون يمنح نساء العالم العربي الحرية في واشنطن معرض أنا أكون يمنح نساء العالم العربي الحرية في واشنطن



بفستان ميدي أنثوي بامتياز من ماركة فيليب فاريلا

تألقي باللون الزهري على طريقة الملكة ليتيزيا الساحرة

مدريد ـ لينا العاصي

GMT 03:14 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

المصممون العرب يختارون إطلالات لعروس خريف 2020
المغرب اليوم - المصممون العرب يختارون إطلالات لعروس خريف 2020

GMT 05:09 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

دعوات عربية في "نيويورك" لمقاطعة السياحة التركية
المغرب اليوم - دعوات عربية في

GMT 01:54 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها
المغرب اليوم - فجر السعيد تُعلّق على الشامتين في مرضها

GMT 02:59 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مونتي كارلو أغلى وجهة حسب منظمة السياحة العالمية
المغرب اليوم - مونتي كارلو أغلى وجهة حسب منظمة السياحة العالمية

GMT 01:48 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

الألوان الصيفية تعطي غرفة معيشتك انتعاشة لا تُقارن
المغرب اليوم - الألوان الصيفية تعطي غرفة معيشتك انتعاشة لا تُقارن

GMT 20:53 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد يفوز بجائزة نوبل للسلام
المغرب اليوم - رئيس الحكومة الإثيوبية آبي أحمد يفوز بجائزة نوبل للسلام

GMT 21:58 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كرستيانو رونالدو يُلمّح إلى موعد اعتزاله كرة القدم

GMT 22:43 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

بدر هاري يعبر عن صدمته ويعتبر المقطع ب"المروع"

GMT 02:13 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

أطباء يكشفون عن علاج يعيد لون الجلد لمرضى البهاق

GMT 19:09 2015 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

خرافات تثير مخاوف البريطانيين خلال السفر بالطائرة

GMT 05:44 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

أخطاء يقع فيها الرجل عند شراء الساعات

GMT 06:52 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

جوزيه مورينيو يؤكد لم أحلم بالتدريب عندما كنت صغيرًا

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 14:16 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

يوسف الشريف يبدع في ارتداء قناع جوني ديب باحترافية

GMT 20:53 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

"رونالدو يؤكد أنجزنا المطلوب وتوجنا بـ"السوبر الإيطالي

GMT 12:34 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"باريس سان غيرمان"في مهمة التربع على القمة أمام"موناكو"

GMT 18:16 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جولين لوبيتيجي يُوضِّح أنّ مصيره آخر شيء يُفكِّر به
 
almaghribtoday

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib