خمسة قيود تُعيق النموذج التنموي الزراعي في المغرب
آخر تحديث GMT 13:00:10
المغرب اليوم -

تستوجب تضافر الجهود لوضع رؤية إستراتيجية جديدة

خمسة قيود تُعيق النموذج التنموي الزراعي في المغرب

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - خمسة قيود تُعيق النموذج التنموي الزراعي في المغرب

النموذج التنموي الزراعي في المغرب
الرباط – المغرب اليوم

كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الاقتصاد والمالية؛ أن النموذج التنموي الزراعي في المغرب يواجه خمسة قيود تحول دون تحقيق فعاليته، وتستوجب تضافر الجهود لوضع رؤية إستراتيجية جديدة تواجه مختلف التحديات المستقبلية.

وجاء في التقرير الذي أصدرته مديرية الدراسات والتوقعات المالية بالوزارة أن أبرز هذه القيود هو عجز حكامة النموذج، ويتجلى ذلك في عدم كفاءة التدخلات العمومية، مع الضعف المؤسساتي على المستوى المجالي، وضعف الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتنظيم المهني.

كما يعاني النموذج المغربي للزراعة من مُعالجة غير مناسبة وغير متوافقة لإشكالية العقار، وهو ما يعوق نمو الاستثمار الفلاحي، بالنظر إلى أن صغار المزارعين يمثلون 70 في المائة من المزارعين في المجموع.

ويورد التقرير أيضًا أن النموذج المغربي يواجه تحديًا يتمثل في الرأسمال البشري غير المؤهل بما فيه الكفاية للمساهمة في تحديث القطاع؛ وذلك بسبب معدل الأمية المرتفع واعتماد منخفض للتكنولوجيات؛ أما التحدي الرابع فيمكن من التدبير غير الكافي لترشيد الموارد المائية، فضلًا عن التنظيم الضعيف لبعض القطاعات الإنتاجية في الفلاحة.

أقرأ أيضا البنيان يؤكد أنه من المُتوقع أن تتم صفقة "أرامكو" نهاية العام الجاري

وذكر التقرير أن الزراعة تلعب دورًا اقتصاديا واجتماعيا مهمًا في المغرب، فهي تمثل 38 في المائة من الشغل الإجمالي على المستوى الوطني، و74 في المائة في الوسط القروي؛ كما تساهم بـ13 في المائة في الناتج الداخلي الخام، وهي مساهمة تختلف من منطقة إلى أخرى، ونجد في بعضها أن الفلاحة تشكل الجزء الأكبر من النشاط الاقتصادي.

وبذلت الدولة مجهودًا منذ عقدين من الزمن، من أجل تطوير القطاع، ويشير التقرير إلى أن ذلك مكن الزراعة المغربية من تحقيق مكتسبات عدة، خصوصًا في البنية التحتية الخاصة بالموارد المائية وتنويع الإنتاج النباتي والحيواني، وتثمين الخبرة والمعرفة في ما يخص الممارسات الثقافية المستعملة قديمًا.

لكن أمام الزراعة المغربية تحديات ورهانات كبرى في المستقبل، أبرزها ما يرتبط بتحدي تدبير الموارد المالية في سياق مطبوع بالتغيرات المناخية، وما سينتج ذلك من آثار مهمة على الإنتاج الزراعية، وبالتالي رفع تحديات الأمن الغذائي.

ومن أجل مواجهة ذلك، يُشدد التقرير على ضرورة اعتماد ممارسات التدبير المستدامة لموارد مياه الري، بما في ذلك على الخصوص تقنيات الاقتصاد في الماء، من أجل دعم جهود التكيف مع تغير المناخ. لكن ذلك يعتمد على توفير البنية التحتية المناسبة وتعزيز التبسيط الفلاحي والوصول إلى المعلومات المناخية وتوافر إمكانية الوصول إلى التمويل.

كما تواجه الفلاحة المغربية، حسب التقرير، تحدي التكامل بين القطاعات والتثمين الصناعي للإنتاج الفلاحي، إضافة إلى تحدي تحقيق التوازن على مستوى التبادل التجاري للمنتجات الغذائية، إذ لازالت نسبة تغطية الصادرات للواردات من الأغذية ضعيفة، ووصلت إلى 52 في المائة فقط في الفترة الممتدة من 2008 إلى 2018.

ضعف في إفريقيا

تشير معطيات التقرير إلى أن حضور المغرب في أسواق المنتجات الغذائية الإفريقية يبقى ضعيفًا مقارنة مع ما يتوفر له من فرص تنافسية في ذلك، والدليل على ذلك يكمن في احتلاله مراتب متأخرة في تصدير المنتجات الغذائية الرئيسية، إذ لم تتجاوز حصته المتوسطة من السوق القارية ما بين 2007 و2015 حوالي 13 في المائة بالنسبة للزيتون المعلب مقارنة مع إسبانيا التي تحوز 37 في المائة.

أما في الخضراوات فيكتفي المغرب بحصة 3 في المائة مقابل 34 في المائة تنالها جنوب إفريقيا، كما لا تتجاوز حصته من الطماطم 1 في المائة مقابل 31 في المائة للبلد ذاته.

وفيما يتعلق بالمربى بمختلف أنواعه فحصة المغرب ضئيلة في حدود 0.7 في المائة مقابل 11 في المائة تسيطر عليها الصين، و0.3 في المائة كحصة لمنتجات زيت الزيتون مقابل 30 في المائة لفائدة إسبانيا.

ما العمل؟

ويقترح التقرير عددًا من الرافعات الإستراتيجية لتقوية أسس فلاحة ناجحة ومستدامة وشاملة تقوم على محاور رئيسية، منها التعبئة على المدى القريب لتعزيز التكامل بين القطاع الصناعي والزراعي وتنويع أسواق التصدير.

كما يوصي التقرير بتعزيز قدرات التكيف الخاصة بالفلاحة المغربية مع آثار التغيرات المناخية، إضافة إلى العمل على تعزيز استدامة نموذج التنمية الفلاحية وترشيد استهلاك الطاقة في القطاع، وتحسين الدعم العمومي الموجه إلى القطاع، وإدراج السياسة الفلاحية في إطار إستراتيجية للتنمية القروية المندمجة.

قد يهمك أيضا

إطلاق منصة "فانغ" العقارية الإلكترونية الصينية في الإمارات

نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للعمل تُطالب العثماني بإنقاذ مصفاة سامير

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خمسة قيود تُعيق النموذج التنموي الزراعي في المغرب خمسة قيود تُعيق النموذج التنموي الزراعي في المغرب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib