الفينة يؤكد أن الرؤية الملكية تضع المغرب أمام نموذج اجتماعي مندمج
آخر تحديث GMT 00:57:41
المغرب اليوم -

رأى أن الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش جاء بأولويات جديدة

"الفينة" يؤكد أن "الرؤية الملكية" تضع المغرب أمام نموذج اجتماعي مندمج

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الاقتصاد الوطني
الرباط _ المغرب اليوم

يرى إدريس الفينة أكاديمي ومحلل اقتصادي خبير في التنمية المجالية، أنّ ضخ مبلغ 120 مليار درهم في الاقتصاد الوطني، الذي أعلنه ملك البلاد في خطاب العرش، يستدرك الانخفاض المحتمل في الناتج الداخلي الخامّ بسبب جائحة "كورونا". ويضيف المحلّل الاقتصادي، في تدخّل ضمن اللقاء المباشر الذي نظّمته، الجمعة، جريدة هسبريس الإلكترونية: "دون استدراك ستُخلق موجات اقتصادية ارتدادية، ولن نعود إلى الوضع العادي بشكل سريع.. والمغرب، مثل الدول المتقدمة التي اتخذت هذا التوجه، يهدف إلى ردم هذه الهوة في خلق الثروة". ويرى الفينة أنّ الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش جاء بأسبقيّات وأولويات جديدة، تماشيا مع تحديات جائحة "كورونا"، ثم يزيد مركّزا على محور إعادة إنعاش الاقتصاد الوطني، ليوضّح أنّ المبلغ الذي سيضخّ

فيه، مع خلق صندوق استثماريّ إستراتيجي، يمثّل 11 في المائة من الناتج الداخلي الخامّ؛ علما أنّه إذا تركت الفجوة فستتأثّر المقاولات، بعدما تراجعت معاملاتها بسبب الجائحة. وينبّه رئيس المركز المستقلّ للتحليلات الإستراتيجية إلى أنّه مِن المحتمل أن ينخفض الناتج الداخلي الخام بالمغرب في حدود 5 إلى 7 بالمائة، وهو ما يرى أنّه "انخفاض إلى حدّ ما مقبول"، و"يبقى أحسن ممّا عليه الوضع في دول الاتحاد الأوروبي ودول أخرى، التي من المحتمل أن ينخفض ناتجها الداخلي الخام من 10 إلى 15 بالمائة". ويذكّر المتدخّل بأنّ الدولة في المغرب تتدخّل بشكل قوي في الاستثمارات، وهو ما يُدعَم بالمداخيل الضريبية، التي يُحصّل كثيرا منها من ضرائب المقاولات، ما يعني أن دافع الضّخّ هو أن "تصير الحسابات سليمة، وتكون المداخيل الضريبية للدّولة

في وضع سليم، باسترجاع صحّتها". ولبسط أهمية هذا الضخ في استرجاع مناصب الشّغل، يحيل المحلّل على آخر نشرات المندوبية السامية للتّخطيط، التي ذكرت أن ما يناهز مليونا و750 ألفا عاطلون عن العمل، في ارتفاع قياسي غير مسبوق، علما أنّ ارتفاع البطالة يؤثِّر على الاستقرار الاجتماعي. وبسط الفينة ما ورد في الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، من إشارات إلى مكامن القوّة التي أبانت عنها جائحة "كورونا"، ومكامن الضّعف التي من بينها اتّساع القطاع غير المهيكل، والفئات الهشّة بالبادية والمدينة، "ما جعل دعم الدولة للأسر كبيرا جدا، واستنزف صندوق مكافحة تداعيات جائحة كورونا". ويذكر المتحدّث أن الخطاب الملكي جاء ليسرّع ملف تعميم التغطية الاجتماعية حتّى تشمل كل المغاربة، علما أنّ هذا ملف سبق أن طالب به ملك البلاد، ثم

زاد: "الرؤية الملكية لبناء نموذج اجتماعي مندمج رؤية سليمة في نظري، وفيها بعد إعادة توزيع الثّروة، التي تتمّ عبر الضرائب والرّفع من الحدّ الأدنى للأجور، وأيضا تعميم التغطية الاجتماعية". ويقول الفينة إنّ مجالات ترابية كبيرة جدا ليس لديها نظام صحي، وبالتالي فإنّ هذه الرّؤية الملكية "فرصة للمغرب للنّظر في منظومته الصحية، وفرصة لإعادة توزيعها بشكل عادل مجاليا، لأن المغاربة موجودون في جميع الجماعات الترابية، وبجماعات جد نائية (...) وهو مطلب لتصحيح وضع النظام الصحي، خاصة من البنايات والتجهيزات".

وجوابا عن سؤال "هل يمكن أن يستوعب الاقتصاد المغربي 120 مليار درهم؟"، يقول الفينة إنّ "للجهات 12 بالمملكة خلال السنتين المقبلتين مشاريع مبرمجة بمائتي مليار درهم، تحتاج تمويلا فقط، مِن طرق سيارة وطرق سكك حديدية مستشفيات وسدود وغيرها…، وبالتالي فإنّ برنامج الجهات هذا لوحده يتجاوز المبلغ، دون أخذ الجماعات المحلية الحضرية والقروية بعين الاعتبار"، مع تذكيره بوجود "استثمارات الدولة والقطاع الخاصّ". ويرى المتدخّل أنّ في دعوة الملك إلى إصلاح القطاع العامّ، الذي يلعب دورا كبيرا في التنمية وتسهيل الاستثمارات في المغرب، نيّة في "إعطاء هذه المؤسسات دورا أكبر، من خلال الإصلاح الإستراتيجي لها".

ومع تقديمه نموذج شركات ناجحة، تحتاج من يتبع نموذجها، مثل "الشركة التي أنتجت الميناء المتوسّطي بمستوى ربح واحترافية (...) وشركة السكك الحديدية"، عرج المتحدث على مشاكل القطاع الخاصّ المستنتجة من دراسة النسيج المقاولاتي بالبلاد، مِن عدم إقدامه على أخذ مجازفات أكبر، ووجود أكبر مقاولاتِه خارج التكنولوجيا والصناعة، وكونه "ليس كلّه فعّالا"، ما سيخلق مشكلا كبيرا للمغرب في تسريع مسلسل التنمية؛ "وهو ما يجعلنا أمام مطلب إصلاح المؤسسات العمومية للاضطلاع بمهامّ أكبر (...) لتحقيق عدد من انتظارات المسلسل التنموي". وعن منظور وزارة المالية لإصلاح المؤسسات العمومية، يذكر المحلّل أنّ ملفّ الدّمج "ثقيل جدا وله زخم، ولا يجب الإسراع في إخراجه حتى لا تحدث انتكاسة؛ لأنّه يحتاج نقاشا عميقا وعدم تسرّع". كما يشدّد المتدّخل على ضرورة إصلاح حكامة المؤسّسات؛ فهو "إشكال حقيقي مطروح"، إضافة إلى "مسألة التّتبّع"، التي قدّم في سياقها مثال "النقص الكبير لوزارة المالية في تتبّع محفظة الدولة"، و"عدم وجود حرص على تتبّع المردودية، والمؤشّرات...".

قد يهمك ايضا

توقعات بانخفاض معدل نمو الاقتصاد الوطني

"مقاولات المغرب" تطرح مطلب تحسين مناخ الأعمال وتخفيف آثار "كورونا"

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفينة يؤكد أن الرؤية الملكية تضع المغرب أمام نموذج اجتماعي مندمج الفينة يؤكد أن الرؤية الملكية تضع المغرب أمام نموذج اجتماعي مندمج



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib