الرباط - المغرب اليوم
انتقد المجلس الأعلى للحسابات بطء التقدم في تحقيق أهداف المغرب الطموحة في مجال الطاقات المتجددة، مشيرًا إلى أن التأثيرات الاجتماعية والاقتصادية لهذه المشاريع لا تزال محدودة. وأوضح التقرير برسم 2024-2025 أبرز التحديات والعقبات التي تواجه مشاريع الطاقة المتجددة، بما في ذلك التأخر في نقل المنشآت الطاقية إلى وكالة “مازن” والحاجة الملحة لتسريع الإصلاحات في قطاع الكهرباء.
وأشار المجلس إلى أن مشاريع الطاقة الشمسية في ورزازات، العيون، وبوجدور ساهمت في توفير أكثر من 8,500 فرصة عمل خلال مرحلة البناء، بينما وفرت محطات الطاقة الشمسية المركزة مثل “نور ورزازات” حوالي 400 وظيفة دائمة، إلا أن الفائدة الاقتصادية طويلة المدى ظلت محدودة نسبيًا. كما سجل التقرير ضعف اندماج المجتمعات المحلية في هذه المشاريع، حيث لم تُستفد نسبة كبيرة من اليد العاملة المحلية، مع محدودية نقل التكنولوجيا والخبرة الوطنية.
كما انتقد المجلس بطء عملية نقل المنشآت الكهرومائية من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى وكالة “مازن”، رغم مرور الموعد القانوني المحدد في 2021. وأوضح التقرير أن التكلفة المرتفعة لإنتاج الطاقة الشمسية المركزة تمثل عائقًا أمام تحقيق استدامة اقتصادية، إذ بلغت متوسط تكلفة الكيلوواط/ساعة 1,61 درهم، مع تسجيل خسائر تصل إلى 4,9 مليار درهم حتى نهاية 2024، رغم أن مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية ساهمت في تقليص هذه الفجوة إلى 4,34 مليار درهم.
وأكد المجلس استمرار الاعتماد على الطاقات الأحفورية في إنتاج الكهرباء، حيث لم تحقق برامج الطاقة الشمسية سوى 38% من الهدف المحدد في 2020، بينما حقق برنامج الطاقة الريحية 72%، في حين شهدت بعض مشاريع الطاقة الكهرومائية تأخيرات، ما حد من تحقيق الأهداف. ورغم أن حصة الطاقات المتجددة في المزيج الكهربائي الوطني بلغت 41,5% في 2023، إلا أن القدرة المثبتة للطاقة الشمسية لم تتجاوز 928 ميغاواط.
ودعا المجلس رئاسة الحكومة إلى وضع آليات متابعة تنفيذ مخطط التجهيز الكهربائي 2025-2030، وتحسين حكامة القطاع الطاقي، وتبني استراتيجية واضحة لقطاع الغاز الطبيعي لدعم الانتقال الطاقي. كما أوصى الوزارة المكلفة بقطاع الانتقال الطاقي بتسريع إصلاح قطاع الكهرباء عبر الفصل بين أنشطة الإنتاج والنقل والتوزيع، واستكمال إصدار النصوص التنظيمية للطاقات المتجددة والإنتاج الذاتي، مع ضمان استدامة النموذج الاقتصادي للمكتب الوطني للكهرباء ووكالة “مازن”.
وأكد التقرير أيضًا على أهمية استكمال نقل المنشآت الطاقية، وتعزيز قدرات المقاولات الوطنية في مجالات ذات قيمة مضافة عالية، وتطوير البحث والتكنولوجيا لضمان أفضل تكلفة لإنتاج الطاقة المتجددة، مع تنويع مصادر التمويل عبر آليات التمويل الأخضر والمصادر التنافسية الأخرى.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
المجلس الأعلى للحسابات يرصد اختلالات النظام المعلوماتي للتربية الوطنية في المغرب
المجلس الأعلى للحسابات يطالب بإصلاح جذري لإدارة المال العام والإستثمار في المغرب


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر