الهاكا تدخل على خط أزمة الدراما المغربية وتتمسك بالدستور
آخر تحديث GMT 08:27:52
المغرب اليوم -

"الهاكا" تدخل على خط أزمة الدراما المغربية وتتمسك بالدستور

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

الأعمال التخيلية الدرامية
الرباط-المغرب اليوم

أصدرت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بالمغرب، والمعروفة اختصارا بـ "الهاكا"، بلاغا تواصليا، تؤكد فيه أهمية صون حرية الإبداع الفني، بعد تلقيها لعدد من الشكايات بشأن الأعمال التخيلية الدرامية، التي تعرض في شهر رمضان الجاري بالتلفزيون المغربي، والتي رأى فيها بعض المهنيين إساءة لمهنتهم وتبخيسا من قيمتها.وتوضح أن التمثيل النقدي لمهنة معينة في عمل سمعي بصري "لا يشكل قذفا"، كما هو معروف قانونا، ولا يقصد منه الإساءة، بل هو مرتبط باختيارات فنية معينة لأصحاب العمل، الغرض منها نقد بعض الظواهر الاجتماعية، والتي تدخل في صلب مهمة ودور الإعلام والفن.

وجاء في بلاغ الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، الذي حصلت "سكاي نيوز عربية" على نسخة منه، أنه بعد تدارس مجلسها للشكايات العديدة التي توصل بها من طرف أفراد أو جمعيات أو تنظيمات مهنية، والتي تزايدت بشكل كبير خلال شهر رمضان، اعتبارا للبرمجة المكثفة للأعمال التخيلية من إنتاج وطني) مسلسلات وسيتكومات وسلسلات فكاهية، أن "حرية الإبداع كما هي مضمونة دستوريا، لاسيما في الأعمال التخيلية، جزء لا يتجزأ من حرية الاتصال السمعي البصري كما كرسها القانون 77.03، المتعلق بالاتصال السمعي البصري، وبالقانون رقم 11.15المتعلق بإعادة تنظيم الهيئة العليا، إذ لا يمكن للعمل التخيلي أن يحقق وجوده ويكسب قيمته دون حرية في كتابة السيناريو، وفي تشخيص الوضعيات والمواقف، وفي تجديد الأدوار وتمثل الشخصيات، خصوصا عندما يتعلق الأمر بعمل هزلي أو فكاهي".وأكد البلاغ أن التمثيل النقدي لمهنة معينة في عمل سمعي بصري "لا يشكل قذفا"، كما هو معروف قانونا، ولا قصد إساءة، بل هو مرتبط باختيارات فنية معينة لأصحاب العمل، موضحا أن مطالبة الأعمال التخيلية بتقديم نماذج والاستقامة والنزاهة، دون ممارسة النقد الاجتماعي، ومعالجة بعض السلوكيات والظواهر المستهجنة التي تقوم بها هذه الأعمال، هو تجاهل تام لدور ومسؤولية الإعلام.

وبخصوص مطالبة بعض الشكايات هذه الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بإعمال الرقابة القبلية تجاه الأعمال التخيلية أو بالتدخل البعدي لوقف بثها، أوضحت الهيئة بأن هذا "يحيل على تمثل غير دقيق لمفهوم تقنين المضامين الإعلامية وللانتداب المؤسسي للهيأة العليا للاتصال السمعي البصري؛ إذ إن المشرع يضمن للإذاعات والقنوات التلفزيونية العمومية والخاصة إعداد وبث برامجها بكل حرية".وأكدت أن الهيئة العليا "مؤتمنة على السهر على احترام هذه الحرية وحمايتها كمبدأ أساسي، مع الحرص على احترام كل المضامين المبثوثة سواء كانت تخيلية أو إخبارية أو غيرهما، للحقوق الإنسانية الأساسية، على غرار عدم المس بالكرامة الإنسانية، واحترام مبدأ قرينة البراءة، وعدم التحريض على العنصرية أو الكراهية أو العنف، وعدم التمييز ضد المرأة أو الحط من كرامتها، وعدم تعريض الطفل والجمهور الناشئ لمضامين تنطوي على مخاطر جسدية، نفسية أو ذهنية، وعدم التحريض على سلوكيات مضرة بالصحة وبسلامة الأشخاص".

واعترفت الهيئة العليا في بلاغها، بأن جودة المضامين الإذاعية والتلفزيونية المبثوثة، قضية مطروحة، يجب الاشتغال عليها بانخراط جميع مكونات المنظومة الإعلامية والفنية، وأن "مواكبة التطور المستمر لتطلعات الجمهور المتلقي بجميع فئاته السوسيو ثقافية تظل واجبا ثابتا على الخدمات الإذاعية والتلفزيونية، وتقديم شكايات للهيئة العليا بهذا الخصوص حق أقره المشرع للمواطن المرتفق، هذا في الوقت الذي يبقى صون الحرية شرطا أساسيا لإنعاش جودة أي عمل فني وإعلامي".وختم بلاغ الهيئة بأن الغاية الفضلى للتقنين، هي إعلاء قيم الحرية وتحرير طاقات المبادرة والإبداع، ولفت الانتباه إلى كل ما من شأنه كبح تحقيق هذه الغاية، إسهاما في تعزيز ثقافة إعلامية وتواصلية مستنيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن "النقابة المغربية لمهنيي الفنون الدرامية"، أصدرت قبل يومين بيانا نددت فيه بالتحريض ضد الإبداع وتقليص مجال حرية الإبداع في الدراما التلفزيونية بالمغرب، واعتبرت كل المبررات التي قدمتها كل تلك الجهات المشتكية واهية وبعيدة كل البعد عن مفاهيم ومعايير النقد الفني. وللتذكير فمنذ بداية شهر رمضان والأعمال الدرامية المعروضة بكثافة في التلفزيون المغربي في فترة الذروة مع أوقات الإفطار، تتعرض للكثير من الاحتجاجات، على الرغم من تحقيقها نسبا عالية من المشاهدة في التلفزيون وعبر اليوتيوب، من جمعيات وهيئات مهنية كالمحاماة والتمريض والسككيين، وقبلهم العدول، بل ومنهم من لم يكتف بإرسال شكايات إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، باعتبارها أعلى سلطة تنظم المجال، بل تقدم برفع دعوى قضائية كما هو الشأن مع أحد المحامين بهيئة الرباط، الذي رفع دعوى استعجالية من أجل توقيف سيتكوم "قهوة نص نص"، الذي يعرض في وقت الإفطار على القناة الأولى.

قد يهمك ايضا:

موظفو السكك الحديدية يشتكون سلسلة "كلنا مغاربة" إلى الهاكا

 منطقة "الأحباس" في الدار البيضاء قبلة صناع الأعمال الدرامية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهاكا تدخل على خط أزمة الدراما المغربية وتتمسك بالدستور الهاكا تدخل على خط أزمة الدراما المغربية وتتمسك بالدستور



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib