مواطنو طرابلس يؤكّدون أن المسلسلات التركية في ليبيا دراما للانقسام تتعمّق على الشاشات
آخر تحديث GMT 02:39:38
المغرب اليوم -

اعتبروها مؤثرة ومشاهدون بالشرق تابعوا "الاختيار" المصري

مواطنو طرابلس يؤكّدون أن المسلسلات التركية في ليبيا دراما للانقسام تتعمّق على الشاشات

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مواطنو طرابلس يؤكّدون أن المسلسلات التركية في ليبيا دراما للانقسام تتعمّق على الشاشات

الدراما التركية
طرابلس - المغرب اليوم

لم يترك التدخل السياسي والعسكري التركي الراهن بالشأن الليبي مجالا واحد إلا وترك فيه أثر سلبيا عميقا، بما في ذلك الذوق العام وتوجهات مشاهدة المسلسلات، فعلى مدار فترة العام والنصف الأخيرة بدأ الجميع يرصد كيف تحولت الدراما التركية من مادة فنية تستحوذ على قدر من اهتمام المشاهد الليبي إلى مادة جدلية، وجزء من عملية تقييم الانتماء الوطني للأفراد، على خلفية الدعم العسكري الذي تقدمه تركيا لحكومة الوفاق المسيطرة بالغرب الليبي بمواجهة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، المسيطر على أغلب مناطق الشرق والجنوب.

«كلما شعرنا بتوسع نفوذ الأتراك ببلادنا زادت نظرتنا السلبية وضيقنا من كل ما هو تركي حتى لو كان مسلسلا»، بهذه الجملة لخصت ريم البركي رئيسة تحرير وكالة «أخبار ليبيا 24» رأيها فيما يتعلق بمتابعة الدراما التركية.

وتابعت البركي، التي تعيش ببنغازي شرقا، قائلة: «لا يوجد لدينا في عموم البلاد تشفير على أي قناة والمسلسلات التركية تعرض على بعض القنوات العربية، لكن وعي المواطن، الذي يحاول في أبسط الصور التعبير عن رفضه للتدخل التركي الفج ببلاده هو ما يجعله يعزف عن مشاهدة تلك المسلسلات، رغم قلة الإنتاج المحلي وضعف مستواه».

وترى البركي أنّ سياسة الرئيس التركي رجب إردوغان التوسعية أثرت بدرجة كبيرة على القوة الناعمة لبلاده، التي تمثلت في انتشار الدراما التركية وحصدها لمتابعات قياسية بمعظم بلدان المنطقة منذ عام 2008، ومع انحصار الدراما التركية في قوالب معينة ومكررة كالتاريخي أو العاطفي الممزوج بقصص الانتقام دون أي مضمون أو فكرة فقدت تللك الأعمال وهجها.

وأشادت البركي بالمسلسل المصري «الاختيار» واصفة إياه «بالبركان الذي اجتاح وفاق نجاحه كل التوقعات وبات الجميع منبهرا به لا بالشرق والجنوب فقط وإنما بالغرب الليبي أيضا، وهو ما تشير إليه المتابعات الضخمة التي رُصدت حوله والتعليقات عليه بمواقع التواصل الاجتماعي».

ومن الشرق الليبي أيضا، أشار وائل طلال، موظف بإحدى الهيئات الحكومية بطبرق، إلى الأثر السلبي الذي تركه حديث الرئيس التركي عن كون ليبيا جزءا من إرث بلاده، مؤكدا أنها «سببت نفورا أعمق تأثيرا من كل الحملات التي أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة الأعمال الدرامية التركية، خاصة التاريخية التي تمجد فترة الفتوحات العثمانية».

وتابع طلال (38 عاما) لـ«لشرق الأوسط»: «المشاهد الليبي كان قد بدأ قبل سنوات يستشعر الملل من الدراما التركية، جراء تشعبه لعناصر الإبهار التي اعتمدت عليها صناعة تلك المسلسلات سواء مناظر الطبيعة أو ديكورات المنازل، بالإضافة للملل من كثرة المط بالأحداث».

بشرى التواتي من بلدية الغريفة بالجنوب الليبي، ترى أن العامل الرئيسي في تراجع تعلق المشاهد الليبي والعربي عموما بالدراما التركية يعود لقرار مجموعة شبكة القنوات العربية (إم بي سي) الأكثر مشاهدة بليبيا بالتوقف عن عرض الأعمال والمسلسلات التركية قبل عامين.

وتختلف الصحافية ربيعة عمار، المقيمة بطرابلس، مع الآراء السابقة، مشددة على أن «الدراما التركية لا تزال تلقى معدلات المتابعة العالية ذاتها من الجمهور الليبي». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا تأثير واضح للدعوات المضادة للأعمال التركية على معدل متابعة الليبيين»، موضحة «باعتقادي الاختيارات الفنية للمشاهد لم تتأثر بالعوامل والدعاوى السياسية، والدراما التركية هي دراما محببة جدا للمشاهد الليبي نظرا لتنوعها ما بين العاطفي والاجتماعي، وهو يجذب النساء والمراهقين».

ويؤيد الناقد الفني الليبي نزار الزبير الرأي السابق، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن الدراما التركية «استطاعت أن تحتل مكانة بارزة في نسب المشاهدة بالمنطقة العربية، وتوقف بعض القنوات الليبية عن تقديمها لا يحسم قضية انحسار شعبيتها».

وتابع الزبير «نعم الشارع الليبي خاصة في الشرق رافض بقوة لوجود الأتراك في المشهد السياسي، وبالتالي لا يمكن أن تقوم القنوات التلفزيونية خاصة الداعمة للجيش الوطني الموجودة بالشرق بإدراج أي أعمال تركية بخريطة برامجها، بل إن القنوات الموجهة للمواطن الليبي بعموم البلاد التي تعتمد سياسة الحياد مع الأزمة الليبية رُصد أيضا تجنبها لعرض الدراما التركية، تخوفا من استفزاز قطاع من جمهور الشرق، لكن هذا لا يعني أن المشاهد الليبي عامة سيتوقف عن مشاهدة الدراما التركية، فالأخيرة متاحة بالقنوات العربية».

غير أنّه أكّد أنّ الدراما المصرية وتحديدا مسلسلي «الاختيار» و«البرنس» كانا الأعلى في نسب المشاهدة بعموم البلاد

وقد يهمك ايضا:

«كورونا» يعطل تصوير الأفلام والمسلسلات السورية

الناقد فتحي العشري يؤكّد ضرورة تناول الحياة الزوجية في الأعمال الفنية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواطنو طرابلس يؤكّدون أن المسلسلات التركية في ليبيا دراما للانقسام تتعمّق على الشاشات مواطنو طرابلس يؤكّدون أن المسلسلات التركية في ليبيا دراما للانقسام تتعمّق على الشاشات



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib