حسن أوريد يكشف جوانب عبقرية المتنبّي ودوره في الثقافة العربية
آخر تحديث GMT 23:46:14
المغرب اليوم -

اعتبره "نجم ساطع" لا يمكن تجاهله عند الحديث عن التراث

حسن أوريد يكشف جوانب عبقرية المتنبّي ودوره في الثقافة العربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - حسن أوريد يكشف جوانب عبقرية المتنبّي ودوره في الثقافة العربية

حسن أوريد المؤرخ والروائي
الدار البيضاء - المغرب اليوم

حاول حسن أوريد، المؤرخ والروائي، أن يرصد ويُشرح تفاصيل السؤال الإشكالي "لماذا المتنبّي؟"، خلال اللقاء الذي جمعه بسكّان الدار البيضاء، عشية الجمعة، مشيرا إلى أنه "لكل ثقافة شخصية بارزة تمثل عبْقريتها، حيث لا يمكن تخيل الثقافة الإنجليزية بدون استحضار شكسبير، ولا يمكن الحديث عن الأدب الإسباني بدون سرفانتيس، والأمر نفسه ينطبق على الثقافة الإيطالية التي لا يمكن أن نعرّج عليها بدون دانتي".

وتطرّق أوريد إلى علاقته بأبي الطيب المتنبي، الذي يعتبره عاكِسًا لعبقرية الثقافة العربية لأنه يُحدِّث بخواطر الناس، مما جعله يؤثر في أشخاص كثر من ثقافات عديدة، مستغربا "التجنّي على المتنبي، إذ اعتبره البعض سطحيًا ويدعو إلى القوة، بينما حاولت أن أجعل منه أداة لفهم الثقافة العربية".

أجوبة أوريد جاءت في سياق حديثه عن روايته "رباط المتنبي". وتساءل بصيغة محيّرة: "لو خُيّر العرب بين البترول والمتنبي.. ماذا سنختار؟"، قبل أن يمضي في تفكيك السؤال عينه بالإجابة: "أنا أمازيغي وعربي، ولعل المغرب رباط بينهما، أي بوتقة تضم البعدين معًا بنسب متفاوتة، ولأنني لا أمتلك أي بترول فقد اخترت المتنبّي حتى أرد ديني له".

أقرأ أيضا :

 أوريد ينسب إجادته للعربية إلى "مدرسة القصر"

وعرّج أوريد على "الدَّيْن" الذي يربطه بالمتنبي. وأضاف قائلا: "نمر بمرحلتين في مسارنا الثقافي، ففي البداية نكون دائنين؛ بمعنى نستدين الثقافة أو التعليم، ثم نؤدي الدَّيْن لأجيال أخرى، مما يجعلني سعيدا بأنني وفيت بعضا من هذا الديْن"، في إشارة إلى النتاج الروائي الذي يوجد بين أيدي القراء.

ويضيف أوريد "لا يمكن الحديث عن التراث العربي بدون استحضار المتنبي، الذي يعتبر النجم الساطع، فهو جزء من التكوين الذي يقدم للتلاميذ في كل مَدارج التعليم"، مشيرا إلى كون المتنبي "كان حاضرا في جميع منعرجات حياتي، منذ التنشئة في قريتي الواقعة بالجنوب الشرقي، مرورا بالمدرسة المولوية، حيث تغيرت رؤيتي للمتنبي بتطور رؤيتي للحياة".

ويتابع أوريد قائلا: "عندما عدت إلى المغرب اعتزلت في صيف 1995 بمدينة وجدة من أجل دراسة ديوان المتنبي، مُستعينا بكتاب "مع المتنبي" لطه حسين والمعاجم، لأدْرُس المتنبي هذه المرة بنفسي بعيدا عما اكتشفته من لدن أساتذتي".

وتطرق أوريد إلى حبكة روايته، التي يرى بأنها "ليست مجرد تسلسل للأحداث فقط، بمعنى القصة أو الأقصوصة، وإنما يحضر الفكر دائما في الرواية".

وأكد أوريد أن القسم الثاني من الرواية تضمن تشريحا للثقافة العربية، "وهو ما يعتبره البعض قسوة، لكنها ليست قسوة المتشفّي"، يقول أوريد، قبل أن يشير إلى أننا نوجد في موقع حرج، "لأننا نريد الانتقال إلى الحداثة التي نستعمل كل أدواتها، بدءا من السيارة والهاتف، ووصولا إلى القطار"، ليطرح سؤالا إشكاليا آخر مفاده: "هل نستطيع أن نفصل النتاج المادي عن البنية الفكرية المرجعية؟"، قبل أن يجيب "لا يمكن أن نفصل".

"من الواجب علينا أن نمتلك آليات الحداثة، لكن هنالك أشياء لا يمكن أن ندركها إن لم نضعها في سياقها"، يقول أوريد، ضاربًا المثال بماهية مفهوم "la République"، "المصطلح الفرنسي الذي نُطلقه على الجمهورية، لكنه بخلاف ذلك"، يوضح أوريد، مشيرا إلى أن الترجمة الصحيحة هي "الصالح العام"؛ وهو المفهوم اليوناني الأصل. كما أوضح أن "الجمهورية تعني حكم الجمهور الذي قد يكون غوغائيا، في حين يمكن أن تعني الجمهورية المدينة الفاضلة، تبعا لمعناها".

قد يهمك أيضا :  

أوريد يظفر بجائزة القراء الشباب للرواية المغربية

أوريد "الحلول التكنولوجية" لا تصلح أعطاب المنظومة التعليمية

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن أوريد يكشف جوانب عبقرية المتنبّي ودوره في الثقافة العربية حسن أوريد يكشف جوانب عبقرية المتنبّي ودوره في الثقافة العربية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 11:34 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
المغرب اليوم - تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 22:00 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

الشرطة المغربية تضبط شخصين في مدينة أكادير

GMT 20:45 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 05:30 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأسواق العالمية تفقد الأمل في مكاسب عيد الميلاد

GMT 06:13 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

داليا مصطفى تُوضِّح أنّ شخصيتها في "البيت الكبير 2" شريرة

GMT 21:03 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

المغربي الأمين يتوج بلقب الزوجي في دوري المستقبل

GMT 00:01 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

انخفاض سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 01:38 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

توقيف أدهم النابلسي في لبنان لاتهامه بالخطف والاغتصاب

GMT 05:23 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

موديلات فساتين للمحجبات من أسبوع الموضة في نيويورك

GMT 15:28 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مبارك بوصوفة يؤكد أنه لا خيار سوى الفوز على الغابون

GMT 02:25 2024 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

بايرن ميونيخ يحقق أعلى إيرادات في تاريخه بمليار يورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib