دراسة توضح أهمية تربية الأطفال في بيئة غير نظيفة كليًا
آخر تحديث GMT 08:42:12
المغرب اليوم -

مؤكدة أن الجراثيم تساعد على نمو الجهاز المناعي

دراسة توضح أهمية تربية الأطفال في بيئة غير نظيفة كليًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - دراسة توضح أهمية تربية الأطفال في بيئة غير نظيفة كليًا

خطورة تعقيم المنزل وتنظيفه على صحة الأطفال
نيويورك - مادلين سعادة

يعتقد الآباء والأمهات أن مفتاح الحفاظ على صحة أطفالهم هو تعقيم منازلهم وتنظيفه باستمرار من البكيتريا والجراثيم، ولكن وفقًا لدراسة حديثة، إن ذلك خطأ تمامًا، حيث يقول الدكتور جون جيلبرت والدكتور روب نايت، وهما اثنان من علماء الميكروبيوم، في كتاب "Dirt Is Good"، أن الجراثيم مفيدة لنمو وتطوير الجهاز المناعي للأطفال.

وشرح المؤلفان، الدليل على أن الجراثيم والأوساخ يمكن أن تحمي الأطفال ضد الأمراض، بل وأن أنماط حياتنا داخل المنزل والروتين اليومي القائم على التنظيف باستمرار يمكنه أن يضعف أجهزة المناعة لديهم، موضحان من خلال الكتاب الذي شارك في تأليفه مراسلة نيويورك تايمز في مجال العلوم، ساندرا بلاكيسلي، فرضية التنظيف المستمر الشائع.

وكشفت الفرضية، أن التعرض للجراثيم والكائنات الحية الدقيقة في مرحلة الطفولة المبكرة هو جيد بالنسبة لنا لأنه يساعد على تطوير جهاز المناعة، مشيرة إلى أن حالات الإكزيما والربو وحمى القش "حساسية التهاب الأنف"، ومرض السكري، قد زادت لدى الأطفال الذين نادرًا ما يلعبون وسط الطين أو مع الحيوانات الأليفة، إذ أن الجهاز المناعي لدى الأطفال لا يتدرب على كيفية التحكم في رد الفعل ضد الجراثيم أو البكيتريا التي تهاجم الجسم يوميًا، كالأتربة، بدون التعرض المبكر للأوساخ والجراثيم.

ومن المقرر إصدار كتاب "Dirts Is Good" في 6 يونيو/تموز من هذا العام، فيما أكد الدكتور جيلبرت، أنه على مدى الأعوام الـ150 الماضية، والتي بدأ فيها البشر بفهم أضرار الميكروبات التي تسبب الأمراض، أصبح هناك محاولة دائمة لتخليص أجسادنا من أي نوع من الفطريات، فيروس أو بكتيريا، وأدى ذلك إلى زيادة في ممارسات النظافة باستمرار، كغلي الماء قبل الشرب وبسطرة الحليب، ما ساعد على صد عددًا من الأمراض، ولكن ما زال يعاني الأطفال الذين يكبرون في منزل نظيف من عواقب سلبية.

وفي دراسة نشرت عام 2016 في مجلة "نيو إنجلاند للطب"، كشفت مقارنة بين الأجهزة المناعية لأطفال جماعة "الأميش" المنتشرون في الولايات المتحدة وكندا، الذين يعيشون في مزارع صغيرة، وأطفال جماعة "Hutterite "الذين يتشابهون وراثيًا مع "الأميش" ولكنهم يكبرون في حقول صناعية كبيرة.

وكان أطفال الأميش، الذين كانوا يعيشون في بيئات وصفت بأنها "غنية بالميكروبات"، أو مليئة بالغبار والأتربة، لديهم معدلات منخفضة للغاية من مرض الربو، ما يؤكد على نتائج الأبحاث السابقة، وأوضحت الدكتورة مارشا ويلز كارب، أستاذة الصحة البيئية في كلية بلومبرغ للصحة العامة في جامعة جونز هوبكنز، لصحيفة "نيويورك تايمز": "كنا نعيش في بيئات أكثر غبارًا على الرغم من أن المنازل أكثر نظافة، والبيئة المبنية تحتوي على العديد من المواد الكيميائية والجسيمات المحمولة جوًا".

وأضافت ويلز:''أنت ترفض الخروج من المنزل وتعريض طفلك للعدوى، خوفًا عليه، فإنك تضره أكثر، إذ أن تلك البيئة المعقمة في المنزل لا تطور جهاز المناعة لديه بشكل طبيعي، ويضعه في خطر الإصابة بأمراض المناعة".

بينما أضاف الدكتور جيلبرت، أن الأبحاث تشير إلى أن التعرض المبكر للميكروبات ليس فقط يساعد في تطور جهاز المناعة، ولكنه أيضًا يساعد على نمو الغدد الصماء بشكل طبيعي، والجهاز العصبي للطفل، ووجدت دراسة نشرت الأسبوع الماضي، من جامعة ألبرتا في كندا، أن التعامل مع الحيوانات الأليفة في عمر مبكر يخفض من خطر السمنة ويؤدي إلى خفض حالات الإصابة بالحساسية، بالإضافة إلى خلق مناعة في وقت مبكر ضد الأوساخ والبكتيريا.

ووفقًا لدراسة أخرى نشرت في العام الماضي، كشفت الدكتورة ماريا غلوريا دومينغويز-بيلو، أن معظم البكتيريا في حوض الأمازون في أميركا الجنوبية وجدت في المناطق الريفية والأكواخ المرتبطة بالبيئة المحيطة، موضحة أن المنازل هناك متقاربة ومغلقة، ما يصعب استبدال الهواء الداخلي بالهواء الخارجي.

وبينت الدراسة، أن ما يحدث هو أنهم لا يتعرضون للبكتيريا الموجودة في البيئة الخارجية، لذلك يصبح المصدر الرئيسي للبكتيريا في المنزل هي بشرة الإنسان، ولذلك اقترح الدكتور جيلبرت تثقيف الآباء بشأن أنواع التعرض للبكتيريا التي تكون مفيدة في تطوير جهاز المناعة، نظرًا لطبيعة أطفالهم ومجتمعاتهم.

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة توضح أهمية تربية الأطفال في بيئة غير نظيفة كليًا دراسة توضح أهمية تربية الأطفال في بيئة غير نظيفة كليًا



ميريام فارس تخطف الأنظار بإطلالات ملكية في الرياض

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:39 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة
المغرب اليوم - استعدي لرمضان بخطة تنظيف المنزل الشاملة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
المغرب اليوم - التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام

GMT 03:09 2026 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية
المغرب اليوم - ميلانيا ترامب ثاني أقل سيدات البيت الأبيض شعبية

GMT 15:03 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 05:17 2019 السبت ,19 كانون الثاني / يناير

أبو ظبي تعرض مخطوطة تاريخية نادرة للقرآن الكريم

GMT 02:04 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

الأميركية كيلي بروك تكشّف عن سبب خسارة وزنها

GMT 10:11 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل مناطق السياحة في كينيا لعشاق لمغامرة

GMT 23:39 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

جورج جيرو يتوقع استمرار انخفاض أسعار الذهب

GMT 10:53 2019 الثلاثاء ,16 إبريل / نيسان

اتحاد طنجة يفوز على بنمسيك في دوري الكرة النسوية

GMT 02:35 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ناصر القصبي يكشف عن سبب تركه "أراب غوت تالنت"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib