الصين تجذب عشّاق المناظر الطبيعية الساحرة والتاريخ الممزوج بالمستقبل
آخر تحديث GMT 11:49:34
المغرب اليوم -

من سور الصين العظيم إلى قصور الإمبراطورية ومركز الألعاب الأولمبية

الصين تجذب عشّاق المناظر الطبيعية الساحرة والتاريخ الممزوج بالمستقبل

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الصين تجذب عشّاق المناظر الطبيعية الساحرة والتاريخ الممزوج بالمستقبل

Forbidden City
بكين - المغرب اليوم

كانت الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2008 بمثابة فرصة لبكين لإظهار أنها واحدة من المدن الكبرى الأكثر تأثيرًا على مستوى العالم. وبالفعل منذ هذه الألعاب وهناك تدفق على الاستثمارات وازدهار في قطاع السياحة، مع افتتاح مطار (بكين داشينغ الدولي الجديد بالعاصمة، التي قامت بتصميمه شركة "زها حديد أركتيكتس". كل هذا الازدهار والانفتاح يجعل الوقت الحالي مناسبا للتخطيط لزيارة العاصمة الصينية.

ولا تعد بكين، التي تفوقها شنغهاي في الحجم فقط، العاصمة السياسية للبلاد منذ 800 عام فحسب، بل تحظى أيضا بمكانة بارزة في الحياة الثقافية والاقتصادية والعلمية والأكاديمية. تقع المدينة في شمال غربي سهول الصين الشمالية على مقربة من المنحدرات الغربية لجبال يانشان. كما تعد نقطة انطلاق رائعة لاستكشاف هذا البلد الشاسع والنابض بالحياة بفضل شبكة الطرق المتطورة وخطوط الطيران التي تربطها بالمدن الكبرى.

لكن حتى إذا كانت النية البقاء في بكين، فإنها لا تخلو من الأماكن الفريدة الجديرة بالزيارة والأنشطة التي يمكن القيام بها لعدة أيام من دون شعور بالملل. فهي تضم جزءا من سور الصين العظيم في "بادالينغ باس"، وهذا وحده يجعلها تستحق الزيارة. من الأماكن التاريخية والثقافية الأخرى فيها، القصر الإمبراطوري ومتنزه "بيهاي"، ومتنزه "كول هيل"، ومعبد السماء، ومعظمها في قلب المدينة التاريخية التي لا تزال في حالة جيدة. من الأمور التي يمكن القيام بها أيضا استكشاف ميدان تيانامان الضخم، والمراكز الحضارية الحديثة مثل مدينة الألعاب الأولمبية. كل هذا بجانب الاستمتاع بالتسوق.

القصر الإمبراطوري

يُعرف أيضا باسم المدينة المحرمة، وهو أهم معلم في بكين. يعود تاريخه إلى أسرة يوان الحاكمة بالقرن الثالث عشر، ويُعزى حجمه الهائل إلى التوسعات الكثيرة التي حدثت خلال فترة حكم أسرة مينغ بين عامي 1406 و1420 بعد نقل العاصمة من نانكينغ. وكان هذا القصر الجميل مقرًا لـ24 من أباطرة أسرتي مينغ وتشينغ، وسبب تسميته بالمدينة المحرمة هو عدم السماح للعامة بدخوله أو الاقتراب منه. ويمتد القصر بالمباني الملحقة به على مساحة 720 ألف متر مربع، ويحيط به جدار ارتفاعه عشرة أمتار به أبراج تتناثر في أركانه الأربعة، وخندق عرضه 50 مترا، وينقسم إلى منطقة مخصصة للاحتفالات والإدارة، إلى جانب أجزاء خاصة مخصصة للإمبراطور وعائلته.

من المعالم الأخرى بوابة "ميريديان" التي تم تشييدها عام 1420، وجسور النهر الذهبية الخمسة المبنية من الرخام الأبيض ومزينة بالزخارف، والتي كانت مخصصة لإقامة حفلات وولائم الإمبراطور، وقصر النقاء السماوي، أكبر قاعة في البلاط الداخلي، وقاعة الشجاعة العسكرية، المقرّ الدائم والخاص للأباطرة.

سور الصين العظيم

لا تبعد بكين سوى ساعة واحدة فقط عن أحد أشهر الأبنية التاريخية في البلاد وهو سور الصين العظيم. يقع في بادالينغ باس، الجزء الأول من السور، والذي تم فتحه أمام السائحين في الخمسينات، ويمكن الاستمتاع بالسير على هذا الجزء المبهر لساعات. تاريخ بنائه يعود إلى القرن السادس عشر، ويصل ارتفاعه إلى ثمانية أمتار. كذلك يمكن من هنا التمتع بمشاهدة الأبراج الكثيرة، والحواجز المطلة على المناظر الخلابة للمناطق المحيطة. وحيث إن السير وعر يمكنك استقلال عربات التلفريك خلال جولة أعلى السور. وينصح بالتسجيل مسبقًا للقيام بجولة حول السور نظرا للزحام الكبير من السائحين. كذلك هناك بقعة أخرى تتيح الاستمتاع بزيارة سور الصين العظيم تبدأ من زيارة الأجزاء الموجودة في موتيانيو التي تعود إلى القرن السادس الميلادي. وقد ازدادت شهرة هذا القسم، الذي تم إعادة بنائه وتوسيعه على مدى قرون، نظرًا لإطلالاته الرائعة التي تكتسب جمالا فريدًا خاصًا خلال فصلي الربيع والخريف.

ميدان تيانانمن

هو ساحة السلام السماوي، وأكبر ميدان داخل المدينة، حيث يتسع لنحو مليون شخص. تم إنشاؤه في عام 1958 للاحتفاء بالذكرى العاشرة لإقامة جمهورية الصين. من معالمه نُصب أبطال الشعب، وهو مسلة ارتفاعها 38 مترا تتكون من 17 ألف قطعة من الجرانيت والرخام، وبوابة تيانانمن الرائعة التي تم الانتهاء من بنائها في عام 1417، وكانت يومًا ما المدخل الرئيسي للمدينة الإمبراطورية. باتجاه أقصى جنوب الميدان، توجد بوابة "تشيانمين"، التي يعود تاريخها إلى بداية القرن الخامس عشر، وتم تجديدها في بداية التسعينات، إلى جانب متحف الثورة الصينية، الذي يضم ضريح ماو تسي تونغ، داخل تابوته الكريستالي.

(متنزه بيهاي ومعبد السماء)

يعد هذا المتنزه الواقع على مقربة من القصر الإمبراطوري، واحدًا من أقدم الحدائق التاريخية في بكين. شُيد في بداية القرن العاشر، وتم تسميته على اسم بحيرة بيهاي (البحيرة الشمالية) القريبة، ويضم الحصن الدائري، الذي يعود تاريخه إلى عهد يوان بين عامي 1271 و1368، إلى جانب قاعة التنوير، التي تم بناؤها عام 1690، والتي تضم تمثالا لبوذا ارتفاعه متر ونصف المتر منحوت من كتلة واحدة من حجر اليشم الأبيض، ومزهرية من حجر اليشم الأسود تعود إلى بداية القرن الثاني عشر.

أما معبد السماء فيعود تاريخ بنائه إلى عام 1420، ويضم مجموعة من أهم وأكثر المباني قداسة في بكين. والزائر لبكين لديه فرصة أيضا لرؤية القصر الصيفي (يي يوان) الذي يعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر، وتزيد مساحته على 700 فدان، ومن الجميل التقاط الصور به حيث تليق المناظر فيه بمكانته الملكية، بفضل ما به من بحيرة صناعية كبيرة عمرها 700 عام، وحدائق غنّاء. أما مركز الألعاب الأولمبية فهو التعبير عن التطور والحداثة واستاد "عش الطائر" مفتوح للزائرين، حيث يتم استخدامه منذ الألعاب الأولمبية لاستضافة فعاليات وعروض ثقافية من بينها حفلات أوبرا، وموسيقى البوب، ومباريات كرة قدم. ويتم تحويله خلال فصل الشتاء إلى أكبر منحدر تزلج صناعي داخلي.

مرصد بكين القديم والمتحف الوطني

هو شبيه بالحصن وتم الانتهاء من بنائه عام 1442 يقع شرق المدينة بالقرب من منطقة المحطة، وظل يعمل حتى عام 1929 وفيه تعرض الأدوات التي كانت مستخدمة قبل اختراع التلسكوب. وفي المنشأة التي تمتد على مساحة 10 آلاف متر مربع، كرة سماوية يعود تاريخها إلى عام 1673 وكرة ذات حلقات تعود إلى القرن الثامن عشر تمثل الكواكب من تصميم فرديناند فيربيست.

أما المتحف الوطني فيعد ثاني أكثر متاحف الفنون جذبًا للزائرين في العالم بعد اللوفر في باريس. تم افتتاح المتحف عام 2003، ثم تجديده بالكامل عام 2011 ويضم 48 قاعة للعروض. من بين القطع المعروضة المثيرة للاهتمام في المتحف، والتي يصل عددها إلى مليون قطعة، هو "سيمو دينغ"، الآنية والأدوات البرونزية الأثقل، والتي تعد من بين الأقدم من نوعها في العالم، إلى جانب مجموعة من التحف النادرة المصنوعة من الذهب واليشم والخزف، والتي يعود تاريخها إلى عهود مختلفة للأسر الحاكمة. توضح قطع أخرى أول مجتمعات بشرية في البلاد إضافة إلى تأسيس الدولة الشيوعية. إذا كنت تخطط لزيارة طويلة، فهناك مقهى ومتجر شاي يقدمان مشروبات منعشة. كذلك هناك سياسة صارمة تمنع استخدام "عصا التصوير الذاتي"، لذا إذا كنت تمتلك واحدة فاتركها في فندقك، أو في الأمانات.

متحف العاصمة بكين

افتتح في عام 1981، ويعد واحدًا من أهم المتاحف الفنية في البلاد لما يضمه من أعمال فنية مهمة، منها قطع قديمة من البورسلين والبرونز، والخطوط والفنون التقليدية، إلى جانب منحوتات تمثل الثقافة الصينية والثقافات الآسيوية الأخرى. من بين القطع المهمة، التي يزيد عددها على 200 ألف، والتي تم العثور على أكثرها في بكين وحولها، لوحة حجرية للإمبراطور تشيان لونغ، يزيد وزنها على 40 طنا، ويصل ارتفاعها إلى نحو سبعة أمتار، وعليها كتابة ونصوص قديمة.

حديقة حيوان بكين

تقع الحديقة واسمها (بي جينغ دونغ ويوان) في شمال غربي المدينة، على مساحة أكثر من 220 فدانا. افتتحت في عام 1906 مما يجعلها واحدة من أقدم حدائق الحيوان في الصين. تضم نحو 15 ألف حيوان ينتمون إلى ألف فصيلة، من بينها أنواع محلية نادرة مثل نمور جنوب الصين، والفهود الثلجية، والقردة الذهبية ذات الأنوف الفطساء، ودببة الباندا، إضافة إلى حيوانات غير نادرة بدرجة كبيرة مثل طائر الكركي ذي العرف الأحمر، وغزال "بير ديفيد". كذلك تضم الحديقة أنواعًا من مختلف أنحاء العالم مثل الفيلة والأسود واليغور (النمر الأميركي). ويوجد في الحديقة أيضًا متحف ثري للأحياء المائية.

نصائح جانبية

حدد ما إذا كنت بحاجة إلى تأشيرة أم لا: يمكنك التوقف في المدينة في طريقك إلى بلد آخر لمدة 144 ساعة دون الحاجة إلى تأشيرة، أما إذا كنت ستبقى في الصين وقتا أطول، فعليك التقدم بطلب للحصول على تأشيرة الدخول المتكرر وتكلفتها مثل تكلفة تأشيرة الدخول لمرة واحدة، وتبلغ 140 دولارا.

- خطط لزيارة المدينة المحرمة مسبقًا: يفضل حجز التذاكر مُسبقا، لأن الحكومة لا تسمح سوى لـ800 فرد بالدخول يوميًا، ولا تنس جواز سفرك لأنك لن تستطيع الدخول من دونه.

- تمتع بمشاهدة العمارة الحديثة المبهرة مثل مجمع "غالاكسي سوهو"، وهو مقرّ تلفزيون الصين المركزي، والاستاد الوطني، الذي تم بناؤه لاستضافة فعاليات الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2008، إضافة إلى المركز الوطني لفنون الأداء (غوجيا دا جويان)، والمعروف باسم البيضة العملاقة. افتتح في عام 2001، ويعد من أفضل دور الأوبرا في آسيا.

- احصل على المساعدة من تطبيق خاص باللغة: يجيد أكثر العاملين في مجال السياحة اللغة الإنجليزية، لكن إذا كنت تخطط لاستكشاف بكين وحدك، وتفتقر إلى المهارات اللغوية، فيمكنك تنزيل تطبيق ترجمة.

قد يهمك أيضًا : 

إليك أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها مع الأسرة

إليك أفضل أماكن مشاهدة احتفالات رأس السنة 2020 في باريس منها شامب دي مارس

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تجذب عشّاق المناظر الطبيعية الساحرة والتاريخ الممزوج بالمستقبل الصين تجذب عشّاق المناظر الطبيعية الساحرة والتاريخ الممزوج بالمستقبل



أزياء برّاقة من وحي بلقيس فتحي لأطلالة مميزة

دبي - المغرب اليوم

GMT 13:40 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

خطوات تنسيق إطلالاتك الشتوية بطرق مبتكرة لأطلالة مميزة
المغرب اليوم - خطوات تنسيق إطلالاتك الشتوية بطرق مبتكرة لأطلالة مميزة

GMT 00:13 2021 الإثنين ,06 كانون الأول / ديسمبر

دبي ثاني أفضل الوجهات السياحية العالمية لعام 2021
المغرب اليوم - دبي ثاني أفضل الوجهات السياحية العالمية لعام 2021

GMT 13:33 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات غرف المعيشة المودرن في 2022
المغرب اليوم - ديكورات غرف المعيشة المودرن في 2022

GMT 14:43 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

6 نصائح موضة اتبعيها عند ارتداء الملابس الجينز
المغرب اليوم - 6 نصائح موضة اتبعيها عند ارتداء الملابس الجينز

GMT 13:58 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

مراكش تحتضن مكتباً جهوياً لمنظمة السياحة العالمية
المغرب اليوم - مراكش تحتضن مكتباً جهوياً لمنظمة السياحة العالمية

GMT 14:39 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق لوحات الحائط بغرف الجلوس
المغرب اليوم - طرق تنسيق لوحات الحائط بغرف الجلوس

GMT 12:42 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

التعاون البرلماني يجمع المغرب واليابان في طوكيو
المغرب اليوم - التعاون البرلماني يجمع المغرب واليابان في طوكيو

GMT 19:37 2021 الجمعة ,03 كانون الأول / ديسمبر

قناة العربية تصف استقالة قرداحي بـ"خبر غير مهم للغاية"
المغرب اليوم - قناة العربية تصف استقالة قرداحي بـ

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:42 2021 الخميس ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل صغيرة تفصل بوغبا عن ريال مدريد

GMT 14:23 2021 الخميس ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس برشلونة لا يستبعد عودة ميسي وانييستا

GMT 09:37 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

يورغون كلوب يرفض الانسياق وراء تصريحات سكولز

GMT 14:56 2021 الجمعة ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أول تعليق لمدرب السنغال على أنباء تعرض ماني لإصابة خطيرة

GMT 06:01 2021 السبت ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يقسو على أستون فيلا بثلاثية في "البريميرليغ"

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 19:03 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تشعر بالإرهاق وتدرك أن الحلول يجب أن تأتي من داخلك

GMT 18:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 15:04 2021 الجمعة ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تصفيات مونديال 2022 إسبانيا تستغل "زلة" السويد على أكمل وجه

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 21:54 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مانشستر سيتي يعقد مهمة برشلونة في ضم ستيرلينغ

GMT 06:25 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

الألوان الزيتية والمائية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib