شاعر فلسطين وتاريخها ومقاومتها سميح القاسم يرحل تاركًا إرثًا عظيمًا
آخر تحديث GMT 14:50:36
المغرب اليوم -

من أبياته "لن أعدم إيماني.. في أنّ الشمس ستشرقُ.. شمس الإنسانِ"

شاعر فلسطين وتاريخها ومقاومتها سميح القاسم يرحل تاركًا إرثًا عظيمًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - شاعر فلسطين وتاريخها ومقاومتها سميح القاسم يرحل تاركًا إرثًا عظيمًا

الشاعرُ الفلسطينيُّ الكبير سميح القاسم
القدس المحتلة ـ وليد أبوسرحان

توفيّ الشاعرُ الفلسطينيُّ الكبير سميح القاسم، مساء الثلاثاء، بعد صراع عنيف مع مرض سرطان الكبد، الذي اكتشف عنده منذ 3 أعوام، وكان يعالج منه في مستشفى مدينة صفد المحتلة.وكانت عائلة القاسم قد أعلنت، الجمعة، أنه خرج من المستشفى وهو في وضع صعب لكنه مستقر، وأنه يرقد للعلاج في بيته في قرية الرامة في عكا.ومن كلمات الشاعر سميح القاسم الخالدة، التي كانت تحمل معاني الغربة الفلسطينيّة والإنسانيّة، وتنذر دومًا بنبض جديد لفجر الحرية قصيدته "أشدّ من الماء حزنًا"، و"أكثر من معركة"، التي جاء فيها:
في أكثر من معركةٍ دامية الأرجاءْ
أشهر هذي الكلمات الحمراء
أشهرها.. سيفاً من نار
في صفِّ الإخوة.. في صفِّ الأعداء
في أكثر من درب وعْر
تمضي شامخةً.. أشعاري
و أخافُ.. أخاف من الغدرِ
من سكين يُغمد في ظهري
لكني، يا أغلى صاحب
يا طيّبُ.. يا بيتَ الشعر
رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ
أسمعُ.. أسمعُ.. وقع خطى الفجرِ!
رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ
لن أعدم إيماني
في أنّ الشمس ستشرقُ..
شمس الإنسانِ
ناشرةً ألوية النصرِ
ناشرةً ما تحمل من شوقٍ و أمانِ
كلماتي الحمراء..
كلماتي.. الخضـراء !
وكتب الأديب الفلسطيني يحيى يخلف، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الثلاثاء الماضي، أنَّ "شاعر فلسطين، وتاريخها، ومقاومتها، وكرامتها، وعنفوانها، وألقها، سميح القاسم في وضع حرج بالمستشفى، فهو يعاني من مرض السرطان منذ ثلاثة أعوام"، مذكرًا بالخسارة الفلسطينية برحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وأضاف يحيى يخلف "سميح ومحمود درويش كانا من مؤسسي أدب المقاومة، محمود وسميح توأم مسيرة حافلة في النضال والإبداع والحياة، كل قصيدة أيقونة وجزء من أدبيات ثورة، ومظهر من مظاهر سيادة".
ويعتبر سميح القاسم من أبرز الشعراء الفلسطينيين، لاسيّما في أدب المقاومة، حيث له قصائد معروفة، وتغنى في كل العالم العربي، منها قصيدته التي غناها مرسيل خليفة، ويغنيها كل أطفال فلسطين، وتغنى في كل مناسبة قومية "منتصب القامة أمشي .. مرفوع الهامة أمشي ...في كفي قصفة زيتون... وعلى كتفي نعشي، وأنا أمشي وأنا أمشي".
ولد سميح القاسم لعائلة عربية فلسطينية، في 11 أيار/مايو 1939، في بلدة الرامة شمال فلسطين، ودرس في الرامة والناصرة، واعتقل مرات عدة، وفرضت عليه الإقامة الجبرية من الاحتلال الإسرائيلي، لمواقفه الوطنية والقومية، وقد قاوم التجنيد الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي إليها، وهو متزوج، وأب لأربعة أولاد، هم وطن، ووضاح، وعمر، وياسر. 
وكان الراحل مؤسس صحيفة "كل العرب"، ورئيس تحريرها الفخري، وعضو سابق في الحزب الشيوعي، وانصرف إلى نشاطه السياسي، قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.
ومن المأثورات عنه، أنَّ والدُهُ ضابطًا كانَ برتبةِ رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم. حينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية! وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى آن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثرًا عميقًا في نفسه "حسنًا لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي". 
شاعر مُكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.
كتب سميح القاسم أيضًا عددًا من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي بشأن القضية الفلسطينية.
أسهَمَ في تحرير "الغد" و"الاتحاد" ثم رَئِسَ تحرير جريدة "هذا العالم" عام 1966، ثُمَّ عادَ للعمل مُحررًا أدبيًا في "الاتحاد"، وأمين عام تحرير "الجديد" ثمَّ رئيس تحريرها. 
وأسَّسَ منشورات "عربسك" في حيفا، مع الكاتب عصام خوري عام 1973، وأدارَ فيما بعد "المؤسسة الشعبية للفنون" في حيفا.
ترَأسَ اتّحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. وترأس أيضًا تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات" التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب الدكتور نبيه القاسم.
صَدَرَ له أكثر من 60 كتابًا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة.
تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى. 
حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة "غار الشعر" من إسبانيا، وجائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، وحصلَ على جائزة البابطين، ومرّتين على "وسام القدس للثقافة" من الرئيس ياسر عرفات، وجائزة نجيب محفوظ من مصر، وجائزة "السلام" من واحة السلام، وجائزة "الشعر" الفلسطينية.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شاعر فلسطين وتاريخها ومقاومتها سميح القاسم يرحل تاركًا إرثًا عظيمًا شاعر فلسطين وتاريخها ومقاومتها سميح القاسم يرحل تاركًا إرثًا عظيمًا



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 11:19 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
المغرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib