“النهضة” تتخلّى عن بعض شروطها وتتشاور مع جميع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة
آخر تحديث GMT 21:46:42
المغرب اليوم -

أطلقت منظمة حقوقية منصة إلكترونية لمراقبة تنفيذ قيس سعيد لوعوده الانتخابية

“النهضة” تتخلّى عن بعض شروطها وتتشاور مع جميع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - “النهضة” تتخلّى عن بعض شروطها وتتشاور مع جميع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة

رئيس الجمهورية قيس سعيد
تونس - المغرب اليوم

أعلن المكتب التنفيذي لحركة “النهضة” عن استعداده للتشاور بشأن تشكيل الحكومة التونسية المقبلة مع جميع الأطراف السياسية المعنية، وفي مقدمتها الرئيس الجديد المنتخب قيس سعيد، وهو ما اعتبره جل المراقبين بمثابة “اعتراف” من “النهضة”، التي بدأت قبل نحو أسبوعين مشاوراتها مع الأطراف المرشحة للانضمام إلى الائتلاف الحكومي، بأنها باتت مستعدة للتخلي عن شروطها السابقة، لتفادي اصطدامها ببعض شروط عدد من الأحزاب الوازنة في تونس، والتي وصفها مراقبون بأنها “مجحفة”، وتعوق تشكيل حكومة مستقرة تحظى بثقة أكبر عدد من نواب البرلمان الجديد.

وفي حال عجزت حركة “النهضة” عن ضمان توافقات بشأن تشكيلة الحكومة المقبلة، بما يضمن الأغلبية البرلمانية (تقدر بـ109 أصوات من إجمالي 217 عضوًا في البرلمان)، فإنها ستلجأ بالضرورة إلى رئيس الجمهورية قيس سعيد لإنعاش مسار المفاوضات، وتقريب وجهات النظر بينها وبين بقية الأحزاب؛ خصوصًا حزب “حركة الشعب”، وحزب “التيار الديمقراطي”، على اعتبار أن هذين الحزبين كانا من بين الداعمين لقيس خلال الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية.

ويتيح الدستور التونسي لرئيس الجمهورية أن يتدخل في عملية تشكيل الحكومة، من خلال عرض التركيبة الحكومية عليه، والتشاور مع رئيس الحكومة حول الأسماء المرشحة من وزراء ووزراء دولة، خصوصًا وزيري الخارجية والدفاع، اللذين يقترحهما بنفسه.

وحتى أمس لم تفصح حركة “النهضة” (الحزب الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السادس من الشهر الجاري) عن قرار تخليها بصفة رسمية عن تمسكها برئاسة الحكومة، واختارت التكتم على هذا القرار لإبقائه “كورقة تفاوضية”، حسب بعض المراقبين.

لكن، وبحسب تسريبات بعض المقربين من “النهضة”، فإن الحزب قد يتخلى في آخر لحظة عن شرط تعيين شخصية من صفوفه على رأس الحكومة الجديدة، وهو ما أعلنت حركة “الشعب” (حزب قومي) صراحة عن رفضه، خشية العودة إلى مربع الفشل الذي طبع نتائج الحكومة السابقة، التي حظيت بدعم حركة “النهضة”. غير أن تخليها عن رئاسة الحكومة قد يكون مقدمة تكتيكية من قبل قياداتها لترشيح رئيسها راشد الغنوشي هذه المرة على رأس البرلمان، إذ إنه سيترأس أول جلسة للبرلمان الجديد، باعتباره أكبر النواب سنًا، وسيتمكن كذلك من الترشح والمنافسة على رئاسة البرلمان.

وبخصوص تشكيل الحكومة الجديدة، دعت حركة “النهضة” خلال الأيام القليلة الماضية كلًا من حركة “الشعب” (16 مقعدًا برلمانيًا) وحزب “التيار الديمقراطي” (22 مقعدًا برلمانيًا) إلى الدخول في مشاورات لتشكيل الائتلاف الحاكم الجديد، دون شروط مسبقة، وفي حال تخلي “النهضة” عن مقترح ترؤس راشد الغنوشي، أو أحد قياداتها للحكومة، فإنها ستطلب من هذين الحزبين التخلي عن شروطهما للانضمام إلى الائتلاف الحاكم، ومن أبرزها الحصول على حقائب وزارية بعينها، أو تعيين شخصية مستقلة على رأس الحكومة المقبلة.

وتحظى حركة “النهضة” بدعم “ائتلاف الكرامة” (21 مقعدًا برلمانيًا)، الذي يتزعمه سيف الدين مخلوف، وهو الحزب الوحيد الذي لم يبدِ أي تحفظات حول محادثات تشكيل الائتلاف الحاكم، كما أنه لم يعترض على ترؤس الغنوشي الحكومة المقبلة.

ومن الناحية القانونية، فإن رئيس الجمهورية يكلف مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي، الحاصل على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان، بتكوين الحكومة خلال شهر يجدد مرة واحدة، وذلك وفق ما يقتضيه الفصل 89 من الدستور التونسي. وعند فشل الحزب الفائز في الانتخابات البرلمانية في تشكيل الحكومة، أو في حال عدم نيل ثقة البرلمان (109 أعضاء)، يقوم رئيس الجمهورية في أجل عشرة أيام بإجراء مشاورات جديدة مع الأحزاب والائتلافات والكتل النيابية، لتكليف الشخصية الأقدر على تكوين حكومة، في أجل أقصاه شهر.

وفي حال مرور أربعة أشهر من تاريخ إعلان النتائج النهائية للانتخابات دون تشكيل حكومة، فيمكن لرئيس الجمهورية في هذه الحالة حل البرلمان، والدعوة إلى انتخابات برلمانية جديدة في أجل أدناه خمسة وأربعون يومًا، وأقصاه تسعون يومًا.

على صعيد آخر، أعلنت منظمة “أنا يقظ”، وهي منظمة حقوقية مستقلة، عن إطلاق منصة إلكترونية مخصصة لمتابعة تنفيذ الرئيس الجديد للوعود والالتزامات الانتخابية، على أن تصدر أول تقرير لها بعد مرور مائة يوم من تسلمه السلطة؛ لكن الفريق المكلف بهذه المتابعة أقر بصعوبة تنفيذ هذا البرنامج، بسبب عدم تقديم الرئيس قيس سعيد أي وعود انتخابية ملموسة.

وقد يهمك أيضا" :

كتائب حزب الله تُعلق على التطورات الأخيرة التي حدثت في لعراق

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“النهضة” تتخلّى عن بعض شروطها وتتشاور مع جميع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة “النهضة” تتخلّى عن بعض شروطها وتتشاور مع جميع الأطراف السياسية لتشكيل الحكومة



GMT 07:03 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026
المغرب اليوم - جامعة القاهرة تحقق تقدما ملحوظا في تصنيف U.S. News 2026

GMT 06:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024
المغرب اليوم - هيلاري كلينتون تعترف بخطأ ارتكبته عام 2024

GMT 16:02 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تستعيد حماستك وتتمتع بسرعة بديهة

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:39 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 23:47 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

عبدالرزاق حمدالله يسجل للريان ضد السد

GMT 23:19 2023 الإثنين ,28 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 28 أغسطس /آب 2023

GMT 01:39 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

سماع دوي انفجارات قرب جزيرة قشم في مضيق هرمز

GMT 21:35 2020 الخميس ,23 إبريل / نيسان

التأثير النفسي لألوان دهانات الحوائط

GMT 06:53 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

فوائد الصبار لترطيب بشرتك

GMT 03:58 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مستحدثة لحمامات سباحة بأقل تكلفة في فناء المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib