المعارضة التركية تنتقد أردوغان وتُجمع على رفض إرسال قوات إلى ليبيا
آخر تحديث GMT 15:07:25
المغرب اليوم -

"الشعب" يؤكّد أنّ الأمر كارثيًا وينتهك الدستور وقرارات مجلس الأمن

المعارضة التركية تنتقد أردوغان وتُجمع على رفض إرسال قوات إلى ليبيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - المعارضة التركية تنتقد أردوغان وتُجمع على رفض إرسال قوات إلى ليبيا

الحكومة التركية
طرابلس - المغرب اليوم

دخلت مذكرة تفويض الحكومة التركية، التي أقرّها البرلمان في جلسة طارئة أول من أمس، حيّز التنفيذ اعتبارًا من أمس (الجمعة) بعد نشرها في الجريدة الرسمية. وعلى أثر ذلك، واصلت المعارضة التركية حملتها من أجل عدم إرسال قوات إلى ليبيا، وطالبت أن تساهم الحكومة بدلًا عن ذلك في إحلال السلام عبر الوساطة بين أطراف الصراع هناكوتصاعدت أمس في الشارع التركي الأصوات الرافضة لإرسال قوات إلى ليبيا، والابتعاد عن الانخراط في الحرب، وإرسال الجنود الأتراك للموت في بقاع لا يجب أن تتورط تركيا فيها. ونقلت تقارير عن مصادر أمنية في طرابلس، أمس، أن تعليمات أمنية تركية وصلت إلى الموظفين في منظمات إغاثية وللإعلاميين، وأفراد الجالية التركية في طرابلس، بضرورة مغادرتها فورًا، والتوجه إلى مدينة مصراته، حيث يجري تجهيز مواقع لاستقبال القوات التركية، التي سترسل إلى ليبيا لدعم حكومة الوفاق الوطني، برئاسة فائز السراج.

ووافق البرلمان التركي في جلسة طارئة، أول من أمس، بالأغلبية (325 صوتًا مقابل 184) على مذكرة تقدمت بها الحكومة الاثنين الماضي للحصول على تفويض، مدته عام قابل للتمديد، لإرسال قوات إلى ليبيا، بناءً على طلب حكومة السراج، التي وقّعت مع تركيا في 27 من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري والأمني.وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إن مصادقة البرلمان على المذكرة "مهمة من أجل سلام واستقرار المنطقة... ومهمة لحماية مصالح بلادنا، ولسلام واستقرار المنطقة، ولتكن خيرًا".

من جانبه، أكد نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي، أن بلاده ستواصل حماية مصالحها، و"إفشال المؤامرات" في المنطقة، مبرزًا أن كل خطوة تقوم بها الحكومة التركية في شرق المتوسط "مبنية على خطة واستراتيجية تأتي عقب دراسة عميقة... وتركيا تدافع عن وحدة الأراضي الليبية... وهدفها دعم الحكومة الشرعية وإحلال السلام في المنطقة".في سياق ذلك، قال النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية الحاكم، أمر الله إيشلر، المبعوث التركي إلى ليبيا، إن الجيش التركي "بدأ فعليًا الاستعداد لإرسال الجنود والعتاد حتى قبل مناقشة البرلمان لمذكرة التفويض؛ وذلك بسبب حشدنا لأكثر من نصف أصوات النواب المطلوبة للمصادقة على المذكرة (يتألف البرلمان التركية من 600 مقعد)".

وأضاف إيشلر موضحًا، أنه بعد مصادقة البرلمان "أصبح القرار نافذًا، وخلال الأيام القليلة المقبلة ستصل الدفعة الأولى من قواتنا بأسلحتها إلى طرابلس لدعم حكومة السراج في مواجهة الجيش الوطني الليبي". مبرزًا أن هدف تركيا "هو ردع حفتر ومن يقف خلفه حتى يتوقفوا عن هجماتهم ضد الغرب الليبي، وبالتالي يقف نزيف الدماء، كما نهدف إلى تدريب القوات العسكرية والأمنية التابعة لحكومة الوفاق".وفي حين تدافع أركان الحكومة التركية عن إرسال قوات إلى ليبيا، تواجه الحكومة في الوقت ذاته سيلًا من الانتقادات من جانب أحزاب المعارضة، الرافضة لاتخاذ هذه الخطوة، والتي تؤكد أنها تأتي بإصرار من الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقال أوزغور أوزال، نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، إن "من يخطُ خطوة خطيرة كهذه ولا يفكر في عواقبها، فلا يمكن أن يكون رجل دولة... مثل هؤلاء الأشخاص لا يمكنهم إدارة دولة بحجم تركيا، ومثل هذه المواقف والقرارات التي تتخذ دون دراسة للعواقب، لا نراها إلا في الشوارع". مشددًا على أن "قرار البرلمان يتنافى مع كل الأعراف الدبلوماسية، وسيعزز من توتر الأوضاع في ليبيا والمنطقة".ووصف أونال تشفيك أوز، نائب رئيس الشعب الجمهوري، المذكرة التي وافق عليها البرلمان بأنها "قرار كارثي بكل المقاييس"، قائلًا إن قيام حكومة أردوغان بإرسال جنود أتراك إلى ليبيا "يعني تعريض تركيا لخطر كبير، وتحويلها إلى دولة تحارب بالوكالة عن جهات أخرى، أمر مخزٍ، ولا سيمًا أن هذا القرار انتهاك للدستور التركي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وأضاف أوز موضحًا: "هذه المذكرة تتعارض مع المادة 92 من الدستور التركي، ومع قرارات مجلس الأمن... الحل العسكري للأوضاع في ليبيا يجب أن يكون آخر خيار؛ لأن هذه الخطوة الخطيرة ستزيد الأمور تعقيدًا... ويتعين على مجلس الأمن الدولي إرسال جنود حفظ سلام إلى ليبيا، بدلًا عن الجنود الأتراك".في سياق ذلك، قال آيتون تشراي، النائب البرلماني عن حزب "الجيد" المعارض: "ما دام أردوغان يمتلك هذه الحمية للدفاع عن دول أخرى، فلماذا لا يذهب لتحرير أذربيجان التي يخضع 20 في المائة من أراضيها للاحتلال؟".ولاقت مذكرة التفويض، التي أقرها البرلمان، رفضًا واسعًا في الشارع التركي، وتصدر هاشتاغ "مذكرة ليبيا"، و"لا تسيلوا دماءنا في ليبيا" قائمة الأكثر تداولًا على "تويتر"، في حين غرّد عشرات الآلاف من الأتراك ضد المذكرة، مطالبين المسؤولين في حكومة أردوغان بإرسال أبنائهم للقتال في تركيا، وترك أبناء الفقراء من الجنود في بلادهم.

قد يهمك ايضا :

السودان يخطط للاستفادة من حصته في مياه النيل وتجدد الاشتباكات شرق البلاد

"خارجية" اليمن تؤكّد أنّ سليماني "إرهابي" عمل على زعزعة الاستقرار

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة التركية تنتقد أردوغان وتُجمع على رفض إرسال قوات إلى ليبيا المعارضة التركية تنتقد أردوغان وتُجمع على رفض إرسال قوات إلى ليبيا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib