القلق والخوف والإدمان أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس كورونا
آخر تحديث GMT 05:01:14
المغرب اليوم -

ازدادت حدّتها مع فرض حالة الطوارئ الصحية للحد من انتشار الوباء

"القلق والخوف والإدمان" أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس "كورونا"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم -

فيروس كورونا
الرباط - المغرب اليوم

تعيش فئة من المغاربة تحت ضغط مجموعة من الاضطرابات النفسية التي أفرزتها جائحة فيروس "كورونا" المستجد، وازدادت حدّتها مع فرض حالة الطوارئ الصحية، حيث أصبح أغلب أفراد الأسرة يقضون ساعات اليوم في البيت، مع ما يستتبع ذلك من ضغوط ومشاكل كانت حدّتها أخف في السابق.

وتتمثل أهم الاضطرابات النفسية التي يعاني منها عدد من المغاربة خلال أيام الحجر الصحي في الخوف والقلق واضطرابات النوم والوسواس القهري جراء خشية الإصابة بمرض "كوفيد-19"، وتؤدي هذه المشاكل النفسية إلى بروز اضطرابات صحية مصاحبة، مثل فقدان الشهية، أو زيادتها.

وأفرز بقاء أفراد الأسرة مجتمعين في البيت مشاكلَ جديدة كانت حدّتها أقل في الأيام السابقة، مثل العنف الزوجي، الذي قال حمزة شينبو، عضو خلية الدعم النفسي كوفيد-19 بكلية علوم التربية بالرباط، إنه شهد تناميا كبيرا خلال أيام الحجر الصحي، بناء على عدد المكالمات التي ترد على الخلية بشأن هذا الموضوع.

مشكل الإدمان على المخدّرات يُعتبر بدوره واحدا من المشاكل التي تعاني منها كثير من الأسر المغربية في أيام الحجر الصحي، حيث اكتشف عدد من الآباء، لأوّل مرة، إدمان أبنائهم، وفي المقابل أدى المكوث في البيوت إلى اكتشاف أبناء لإدمان آبائهم، وفق الإفادات التي قدمها حمزة شينبو .

وأوضح أستاذ علم النفس في كلية علوم التربية أن اكتشاف الآباء إدمان أبنائهم على المخدرات يؤدي إلى العنف، "لأن ردّ فعل الآباء بعد اكتشاف إدمان أبنائهم لأول مرة يكون قويا"، مشيرا إلى أنّ الإدمان لا يشمل فقط الذكور، بل الإناث أيضا.

وتتولّد عن عدم قدرة المدمنين على الوصول إلى المخدرات، بحسب ما وضّح شينبو، ما يسمّى بأعراض الانسحاب، حيث يصير الشخص المتعاطي للمخدرات بعد التوقف عن تناولها شخصا أكثر عدوانية، كما أنه يقضي ساعات طوال في النوم.

وأوضح المتحدث ذاته أن الاتصالات الهاتفية التي ترد على خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية تسير في وتيرة تصاعدية، نظرا إلى حاجة الناس إلى الدعم في هذه الفترة، فالخلية كانت عند انطلاق عملها تستقبل مكالمات المواطنين من الساعة العاشرة صباحا إلى السادسة مساء، وبعد تزايد الاتصالات، تم تمديد عمل الخلية إلى منتصف الليل.

ولم تستثْن المشاكل النفسية التي يعاني منها عدد من المغاربة في هذه الظرفية أي فئة عمرية؛ إذ تشمل الكبار والشباب وحتى الأطفال. وتتمثل المشاكل التي يعاني منها الأطفال، بحسب التوضيحات التي قدمها حمزة شينبو، في اضطرابات النوم بسبب الكوابيس، إضافة إلى المشاكل الناجمة عن رفض متابعة الدراسة عن بعد.

وجوابا على سؤال حول ما إذا كان بمقدور الدعم النفسي عن بعد أن يكون كفيلا بمساعدة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية على العلاج، قال شنيبو: "نعم. هناك دراسات علمية كثيرة تؤكد فعالية العلاج النفسي عن بعد، ويمكن القول إننا تأخرنا في هذا المجال، بينما في دول أخرى تم اعتماد العلاج النفسي عن بعد منذ سنوات".

وذهب المتحدث ذاته إلى القول إن دراسات علمية أكدت أن العلاج النفسي عن بعد قد يكون أكثر جدوى من العلاج المباشر، مضيفا أن "الدور الذي يقوم به المعالج النفسي هو الإنصات أولا، وإذا كان الشخص بحاجة إلى علاج بالأدوية نوجهه إلى الطبيب"، مشيرا إلى أن خلية الدعم النفسي بكلية علوم التربية تضم اختصاصيين في الطب النفسي سبق لهم الاشتغال في مؤسسات استشفائية قبل أن يكونوا أساتذة لعلم النفس".

وتابع قائلا: "الدور الذي نلعبه نحن هو أننا بمثابة مرآة عاكسة للشخص المتصل بنا، حيث ننصت إليه، ثم بعد ذلك نشرح له طبيعة الأفكار السائدة لديه بطريقة علمية، بما يمكّن من تبديد قلقه وخوفه، وبالتالي التحكم في انفعالاته وتحسين سلوكه، وجعله يتحلى بأفكار جديدة، وكل هذا يتم عن طريق استراتيجية علمية".

قد يهمك ايضا

إيقاف رئيس جماعة ينتمي للبيجيدي تنقل بين مدينتين بدون رخصة استثنائية

توقيف 2667 شخصا خلال الـ24 ساعة الماضية في المغرب

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلق والخوف والإدمان أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس كورونا القلق والخوف والإدمان أعطاب نفسية تؤرق المغاربة إبان فيروس كورونا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib