مهندس مغربي يصنع طائرات عسكرية للجيش الروسي
آخر تحديث GMT 08:05:15
المغرب اليوم -

بدأ من الصفر وبلغ أعلى المراتب في موسكو

مهندس مغربي يصنع طائرات عسكرية للجيش الروسي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - مهندس مغربي يصنع طائرات عسكرية للجيش الروسي

المهندس المغربي حمزة عدنان
الرباط - المغرب اليوم

من صناعةِ الأجْنحة الورقيّة زمنَ الشّغب المدْرسي في ثانويات الرّباط إلى التّحكمِ في المحرّكات النّفاثة للطّائرات الحربية في روسيا، هكذا حوّل المهندس المغربي حمزة عدنان (25 سنة) مشوارَ طالبٍ بدأ من الصّفر وبلغَ أعلى المراتبِ في بلادِ الرّوس، حيث يعكفُ الآن على مشروعهِ المتمثّل في صناعة طائرة نقل عسكرية يمكنها حمل 30 طنا، تطيرُ بعلو 4500 كلم وبسرعة 750 في السّاعة.

بدأ حمزة عدنان، ابنُ مدينة فاس، "مشوار الصّعود" من الصّفر، بعد سنوات الدّراسة في ثانويات الرّباط، حيث حصلَ على شهادة البكالوريا، ليقرّر دراسة الفيزياء في جامعة محمد الخامس بالعاصمة المغربية، وذلك بعد فشلهِ في الالتحاق بمدرسة الطّيران، نظراً لتكاليف الدّراسة المرتفعة ولنُقطهِ المتواضعة، باعتراف مهندس الطائرات الحربية في ورشة للطائرات المقاتلة في روسيا.

وخلال سنوات الدّراسة في الجامعة المغربية، يحكي حمزة عدنان في دردشة مع جريدة هسبريس الإلكترونية، "كانت كاطيح عليا بعض الأفكار، كيفاش نصنع مثلاً طائرة ذات إقلاع عمودي بمبدأ المنطاد، أيْ باستعمال الهيليوم والمحركات تكون كهربائية للدّفع"، ويضيفُ: "اختياري الطّيران كان بسببِ ولعي بهذا الميدان وتشْجيع والدي".

ويعودُ المهندس المغربي المقبل على مناقشة الماجستير في صناعة الطائرات بجامعة سمارا الرّوسية الشّهيرة إلى السنوات الجامعية وكيف كان الأساتذة المغاربة يستهزئون بمشاريعه الابتكارية في مجال الطّيران، موردا: "لمّا عرضتُ مشروع الطائرة ذات الإقلاع العمودي على الأساتذة كانوا يتهرّبون من مناقشتي بمبرّر أنّ الوقت يُزاحمهم، في حين كان والدي يساعدني كثيراً حتى لا أسقط في الإحباط".

وعن دراسته في روسيا، يستطردُ المهندس في تصريحه: "كان ذلك خلال شهر أبريل.. لمّا نشرت روسيا منحاً موجّهة إلى الطلبة المغاربة، قدّمت طلبي وتم انتقائي. درست سنة تحضيرية في مدينة فارونيج، ونجحت بامتياز..بعدها أرسلتني الحكومة إلى واحدة من أفضل الجامعات في روسيا، ومن أفضل الجامعات في العالم، وهي جامعة سمارا للطيران".

وحول هذه المحطة المهمة في مساره العلمي، يحكي حمزة عدنان: "هناك صدمت؛ بحيثُ كنتُ الطالب الأجنبي الوحيد الذي يدرسُ هذا التّخصص، وبعدها حكى لي بعض الأساتذة أنّهم لأوّل مرة يدرّسون طالباً إفريقياً وعربياً في حياتهم. هناك قدمت الرسومات الهندسية لبناء مشروع الطائرة، ولقي ترحيباً وتشجيعاً كبيرين".

يشتغلُ المهندس حمزة عدنان في سنته الأخيرة في مصنع طائرات "الامفيبيا"، ويتمحور مشروع تخرجه حول تحديث نظام fuel system لطائرة borey، ويضيف في هذا الصدد: "اشتغلت أيضا في شركة لدرونات؛ وهناك طوّرت معارفي وصنعت "درونات" ذات أهداف مدنية وعسكرية؛ تطيرُ لمدة تصل ما بين ساعتين و14 ساعة".ويعرضُ الطالب المغربي المتفوّق خبرته على زملائه في الجامعات الروسية لمساعدتهم على تحويل مشاريعهم النّظرية إلى تطبيقات صناعية. ويقول حمزة عدنان: "العودة إلى وطني أمرٌ حتمي.. أنا باغي نزيد بلادي القدام في هذا المجال"؛ كما أكّد أنه بصدد كتابة مؤلّف حول صناعة الطائرات سيكون موجهاً إلى الطلبة المغاربة، وزاد: "قمت أيضا بإقناع شركة لإنتاج درونات من أجل فتح فرع لها بالمغرب".

ويدعو المهندس إلى الاستفادة من الكفاءات المغربية المتواجدة في المهجر، موردا: "خاص ترجع العقول المغربية المتواجدة في الخارج إلى المغرب لوضع أساسيات هذه الصناعة. أنا الهدف ديالي هو وضع أسس هذه الصناعة ونقلها إلى الجامعات ومدارس الهندسة في البلاد.. علما أنّنا سنكون أول دولة إفريقية وعربية تمتلك هذا التخصص".

وبخصوص مشروعه الختامي قال المهندس المغربي: "أعمل على صناعة طائرة نقل عسكرية قادرة على حمل 30 طنا ودبابتين ومدرّعة واحدة، تطير لمسافة 4500 كلم، وبسرعة 750 كلم في السّاعة، مع إمكانية تزود بالوقود في السماء، بإمكانيات محلية مغربية، وباستعمال تقنيات ومواد (composite materials) جديدة، ما سيعطي الطائرة وزنا أخف".

حلم العودة

وعن رسائله الأخيرة، يقول المهندس المغربي: "أولاً أريد العودة إلى بلادي وأن أشتغل من أجل وطني عبر فتح تخصص صناعة الطائرات في الجامعات المغربية، لاسيما أن بعض الأساتذة الجامعيين المتخصصين في صناعة الطيران في روسيا مستعدون لمساعدتي علمياً، كما عبّروا عن استعدادهم للقدومِ إلى المغرب من أجْل تدريس هذه المادة".

"طموحي وحلمي هو العودة إلى المغرب، والانضمام إلى القوات المسلحة الملكية من أجل المساهمة في تطوير قدراتها العسكرية أو الاشتغال في صناعة الطيران المدني، وفي كلتا الحالتين الوطن هو الرابح الأول"، يقول حمزة عدنان.

أقرا ايضا:

صفاء الغربي نائبة مسؤولة عن التكنولوجيا والإعلام لـ"وفاء للتأمين" في المغرب​

خبراء ومُختصّون تونسيون يُؤكِّدون أنَّ تفاقم المديونية يُهدِّد الاقتصاد

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندس مغربي يصنع طائرات عسكرية للجيش الروسي مهندس مغربي يصنع طائرات عسكرية للجيش الروسي



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 19:59 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

جزيرة Bora Bora بورا بورا الفرنسية الأهدى لقضاء شهرالعسل

GMT 09:17 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات ديكور سهلة لتزيين جدران المنزل

GMT 00:06 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صابر الرباعي يعرب عن استيائه من "تفجير تونس"

GMT 19:13 2015 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

انطلاق أولى حلقات مسلسل "انتقام" على "mbc مصر"

GMT 05:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

إصابة لوكا يوفيتش مهاجم فريق ريال مدريد بوباء "كورونا"

GMT 18:25 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

جامعة أم الألعاب تتواصل مع الروابط والأندية

GMT 02:31 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زاهي حواس يكشف حقيقة ما يُسمى بالزئبق الأحمر "
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib