الرباط ـ علي عبد اللطيف
قدم حزب الاستقلال المعارض، مقترحًا في البرلمان المغربي، يهدف إلى تقنين استطلاعات الرأي في الاستفتاءات والانتخابات، وكل الاستطلاعات الميدانية التي تجريها المؤسسات المختصة.
وأعلن "الاستقلال" أنَّ "المقترح يسعى إلى تقنين استطلاع الرأي وتنظيميه في إطار قانوني، يضمن مصداقية ونزاهة النتائج، وعدم استغلال نتائجه لمقاصد بعيدة عن خدمة الأغراض النبيلة".
وأشار إلى أنه "يضع المقترح المقدم إطارًا لضبط عمل المؤسسات المكلفة باستطلاعات الرأي، وتمكينها من الشروط الملائمة والظروف المناسبة للقيام بالمهمة وفق أرضية قانونية مضبوطة، تضمن مصداقية ونزاهة استطلاعات الرأي في الاستفتاءات والانتخابات في المغرب".
وشدد حزب "الاستقلال"، على ضرورة إحداث لجنة وطنية تسمى "اللجنة الوطنية لاستطلاعات الرأي"، تتولى مهام مراقبة مدى احترام المقتضيات القانونية عند إنجاز أي استطلاع للرأي من طرف أية مؤسسة، والتأكد من نزاهة ومصداقية هذه الاستطلاع.
واقترح "ضبط الاستطلاعات لتشمل كل مقاربة ميدانية لمواضيع سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية، والتي تعتمد منهجيات البحث الاجتماعي الميداني، وكل الاستطلاعات التي تعتمد على ملء الاستمارة والمقابلات الشخصية، وكذا التصويت الإلكتروني، الذي تعتمده بعض المواقع، للوصول إلى نتيجة معينة".
وتضمن المقترح "حرمان المؤسسات غير المختصة في الاستطلاعات من إجرائها"، مؤكدًا أنَّ "الاستطلاعات ستصبح مقتصرة فقط على المؤسسات المختصة والمعتمدة وفقًا للقانون".
وأكّد "ضرورة حصر الاستطلاع في زمن ومكان معين، مع تحديد المسؤول عنه، وحصر عدد المستجوبين قبل الاعلان عن الاستطلاع، ومنح الحق كل من يهمه الأمر في الاطلاع على ملف الاستطلاع العلمي".
ويفرض المقترح، الذي يرتقب أن تتم مناقشته في مجلس النواب المغربي قريبًا، أن يتضمن ملف إنجاز الاستطلاع المقدم لدى اللجنة الوطنية لاستطلاعات الرأي موضوع الاستطلاع، والمنهجية المتعبة في تكوين العينة المستجوبة، والنص الكامل للأسئلة المطروحة، والمنهجية المتبعة في استخلاص وتأويل النتائج.
واقترح الحزب المعارض أن تكون اللجنة الوطنية المكلف باستطلاعات الرأي تابعة لرئيس الحكومة، وتتكون من قضاة وممثلاً عن المجلس الأعلى للحسابات، والمجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري، وممثلاً عن المجلس العلمي الأعلى، واثنين من المتخصصين في العلوم السياسية، وممثلا عن المعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، يكون متخصصًا في مادة المعاينة.
وشمل النص فرض عقوبات على كل من يخالف المقتضيات القانونية التي تنظم وتقنن استطلاعات الرأي، تصل إلى الحبس من 6 أشهر إلى عام، وبغرامة مالية من 100 ألف درهم إلى 300 ألف درهم عن كل مخالفة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر