صحف بغداد تواصل صدورها الإلكتروني رغم الداء والأعداء
آخر تحديث GMT 07:33:43
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

بعد فرض حظر التجوال بسبب انتشار فيروس "كورونا"

صحف بغداد تواصل صدورها الإلكتروني رغم الداء والأعداء

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صحف بغداد تواصل صدورها الإلكتروني رغم الداء والأعداء

صحف بغداد تواصل صدورها الإلكتروني رغم الداء والأعداء
بغداد - المغرب اليوم

تواصل الصحف البغدادية صدورها المعتاد، رغم الداء؛ الذي يمثله هنا فيروس «كورونا»؛ (كوفيد19)، والأعداء الذين يمكن أن يختزلوا بـ«حظر التجوال» الذي فرضته السلطات الحكومية لمواجهة تداعيات الفيروس الفتّاك.وإذا كانت قصة الاستمرار في الصدور لصحف أخرى عبر العالم، طبيعية بالنسبة لمهنة ارتبطت منذ بواكيرها بالمتاعب، فالحال مع صحف بغداد والعراق عموما مختلفة تماماً. فحظر التجوال وتقييد حرية التنقل بالنسبة للصحافيين، ربما كان آخر الأعداء، وقد سبقته عوامل أخرى غير مشجعة لعمل الصحافة، خصوصاً المستقلة منها، ومن بينها ضعف التوزيع وقلة المداخيل المالية المتأتية من الإعلانات التجارية، إلى العزوف الشعبي عن شراء المطبوع الورقي والاكتفاء بما تقدمه المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي من أخبار غير موثوقة في مجملها. صحيح أن خلية الأزمة الحكومية المكلفة مواجهة مخاطر فيروس «كورونا» المستجد والحد من انتشاره، سمحت للكوادر الصحافية والإعلامية بالتحرك أثناء الحظر الصحي الذي فرضته على السكان، فإن ذلك لم يكن ليعبّد الطريق أمام ذهاب الصحافيين إلى أماكن عملهم، لأسباب غير قليلة؛ ضمنها التعليمات الصحية التي تشدد على ضرورة التباعد الاجتماعي لإيقاف انتشار الفيروس الفتاك. إلى جانب استحالة توزيع الصحف الورقية اليومية نتيجة الحظر الذي أوقف سوق (بورصة) الصحف وشركاتها الموزعة عن العمل. من هنا، فإن غالبية المحررين ورؤساء الأقسام والمراسلين يمارسون أعمالهم من المنزل ويقومون بالتواصل فيما بينهم عبر شبكة الإنترنت ومنصاتها المختلفة.

صحيفة «الصباح» التابعة لـ«شبكة الإعلام العراقي» الممولة من المال العام، تعدّ من أكبر الصحف المحلية وأكثرها انتشاراً، نظراً لصفتها شبه الرسمية ولعدد العاملين الكبير فيها، مقارنة ببقية الصحف الخاصة؛ إذ يعمل فيها نحو 500 موظف من صحافيين ومراسلين وفنيين وعمال مطبعة... إلخ. إلى جانب أنها مطالبة رسمياً بتغطية النشاطات الحكومية.من هنا، فإن الاعتبارات الآنفة تدفع «الصباح» إلى الاستمرار في العمل وإن عبر المنصات الرقمية. يقول رئيس تحرير «الصباح» علي الفواز: «ارتأينا العمل لمواكبة التطورات السياسية والصحية الناجمة عن جائحة (كورونا)، ولعلنا حققنا سبقاً في هذا المجال من خلال عملنا عبر دائرة تلفزيونية تجتمع خلالها كل يوم رئاسة التحرير ببقية المحررين ورؤساء الأقسام لإصدار العدد اليومي من الجريدة».

ويضيف الفواز في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «إدارة (الصباح) وجدت أن وصول الموظفين لمقر الصحيفة دونه كثير من العقبات في ظل حظر التجوال. صحيح أننا مسموح لنا بالتحرك أثناء الحظر، لكن الأمر يرتبط بمشكلات أخرى غير ذلك، ومنها ضرورة التباعد الاجتماعي بين المواطنين، بجانب المشكلات المتعلقة بوصول الموظفين من مناطق بعيدة... وغير ذلك».وبشأن إمكانية وصول الصحيفة الإلكترونية إلى طيف واسع من القراء في ظل المشكلات التقنية التي يعاني منها موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، يؤكد الفواز أن «الصحيفة تحظى بمتابعة واسعة هذه الأيام. المؤشرات لدينا تشير إلى زيادة عدد القراء والمتابعين؛ إذ إننا لم نكتفِ بالموقع الإلكتروني، إنما أسسنا موقعاً آخر رديفاً، ونقوم بتوزيع النسخة بصيغة (pdf) عبر منصات رقمية كثيرة».

وإذا كان موظفو صحيفة «الصباح» لا يعانون من قصة مرتباتهم الشهرية لأنهم يتقاضونها من ميزانية الحكومة بوصفها مؤسسة تابعة للدولة، فإن أعداداً غير قليلة من الصحافيين العاملين في المؤسسات الخاصة يشتكون من تأخر مرتباتهم لأيام بعد حلول موعد الدفع، غير أن رئيس التحرير التنفيذي لجريدة «المدى» علي حسين يؤكد أن الرواتب تصل بانتظام لجميع الموظفين العاملين في «مؤسسة المدى» التي يملكها السياسي والصحافي المخضرم فخري كريم.

ويتحدث علي حسين، لـ«الشرق الأوسط» عن تجربة الإصدار الإلكتروني قائلاً: «منذ أن أعلن الحظر المنزلي قررنا التواصل مع القرّاء عبر تحويل موقع الصحيفة إلى موقع إخباري نقدم من خلاله خدمة الأخبار والتقارير العاجلة عما يجري، خصوصاً فيما يتعلق بوباء (كورونا) وعلى مدى 24 ساعة يومياً». ويضيف: «بعد قرار تمديد الحظر قررنا أن نصدر الصحيفة بشكل كامل وبنسخة إلكترونية، إضافة إلى الاستمرار في نشر الأخبار العاجلة والتقارير. هدفنا من الاستمرار التواصل مع قراء (المدى) داخل العراق وخارجه. نحن نقدم اليوم خدمة صحافية كاملة بكل أقسام الصحيفة، الثقافية والرياضية والمنوعات والآراء والتقارير والترجمات والأعمدة اليومية الثابتة».

ويرى حسين أن «تجربة (المدى) تختلف عن الصحف العراقية الأخرى التي تصدر حالياً بشكل إلكتروني؛ لأننا أضفنا خدمة الفيديو والأخبار العاجلة والصور التي نلتقطها بشكل متواصل للحياة في العراق في ظل الحظر، كما أننا نتابع ما تقوم به الجهات الصحية وننشر التقارير فور صدورها من مصادرها».بدوره، يقول رئيس تحرير صحيفة «العالم» الأهلية مصطفى عبادة: «يمكنني القول إن العمل لم يختلف كثيراً عن بقية الأيام، عدا ما يتعلق بوقت العمل المفتوح. في بداية كل يوم تقريباً، يتم الاتفاق على أولويات العمل، وموضوعات التقارير، عبر مجموعة (جروب) عمل المحررين في منصة (واتساب)».

ويضيف عبادة لـ«الشرق الأوسط» أن «الأولوية الخبرية تركز هذه الأيام على الأزمة الصحية الناجمة عن فيروس (كورونا) المستجدّ وتداعياتها اليومية، وقد اضطررنا لتخصيص صفحة كاملة، لتغطية آخر تطورات الجائحة، والنصائح الطبية، وتدابير الوقاية العامة». ويواصل عبادة: «نتجه للعمل على الموضوعات السياسية، ومستجداتها اليومية، خصوصاً تلك المتعلقة بأزمة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، ثم نتناول بعد ذلك بقية الصفحات».

وعن أسباب تمسك الصحيفة بالصدور رغم الظروف المعقدة وحظر التجوال؛ يقول عبادة: «نريد أن نقول إن إصدار الصحف غير مرهون بالورق الأسمر، النافذة الإلكترونية تكون نافعة لاستمرار العمل والتواصل مع القراء. الأزمات المتلاحقة لا تسمح بانكفاء العمل الصحافي، إنما له الدور الفاعل فيها».ومع ذلك يحلم ويتطلع عبادة برفقة زملائه إلى العودة في القريب العاجل إلى الإصدار الورقي، فالإلكتروني «لن يكون بديلاً عن العمل الصحافي بنسخ الورق ولا يمكن تجاوزه، فهو يحمل دليلاً مادياً وموثوقية أعلى في تصدير المعلومة، خلافاً للعمل الإلكتروني الذي يسهل اختراقه».ومثلما سبق أن ذكر رئيسا تحرير «الصباح» و«المدى» حول زيادة عدد القراء خلال فترة الإصدار الإلكتروني، يؤكد عبادة أن «صحيفة (العالم)، لديها عدد كبير من المتابعين على الموقع الإلكتروني، وهذا ما يؤكده مؤشر المتابعة في نظام الموقع».

وقد يهمك ايضا:

تجاوزات لمراسلي صحف أجنبية بشأن "كورونا" في المغرب

"كورونا" يقلب موازين الصحف العالمية والطبيبات في الصفحات الأولى

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحف بغداد تواصل صدورها الإلكتروني رغم الداء والأعداء صحف بغداد تواصل صدورها الإلكتروني رغم الداء والأعداء



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:29 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
المغرب اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 02:29 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تأجيل محتمل لإطلاق آيفون 18 العادي من أبل إلى 2027
المغرب اليوم - تأجيل محتمل لإطلاق آيفون 18 العادي من أبل إلى 2027

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:18 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحمل" في كانون الأول 2019

GMT 08:46 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 00:23 2021 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على السيرة الذاتية للفنانة المغربية أميمة باعزية

GMT 17:38 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

الرجاء يهدد بالتشطيب على منخرط بارز

GMT 01:08 2021 الإثنين ,02 آب / أغسطس

انطلاق أول دوري سعودي للنساء للكرة الطائرة

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 18:20 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تطورات جديدة ومثيرة في قضية "حمزة مون بيبي"

GMT 17:45 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

المنتخب المغربي النسائي يواجه بوركينافاسو في كأس أفريقيا

GMT 05:02 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الرؤساء الذي تعاقبوا على مجلس النواب منذ 1963

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

محمد القرالة يوضح أن الصورة الصحافية تؤثر على المجتمع

GMT 12:04 2025 الثلاثاء ,04 شباط / فبراير

تراجع أسعار النفط مع انخفاض خام برنت وغرب تكساس

GMT 18:13 2023 الأربعاء ,12 تموز / يوليو

توقيع ثلاث اتفاقيات بجهة فاس- مكناس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib