إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو
آخر تحديث GMT 19:15:54
المغرب اليوم -

إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
لندن - المغرب اليوم

ما زالت العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ومحاكمته خارج بلاده تثير نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والفكرية الغربية، حيث ركزت مقالات رأي بارزة على ما اعتبرته كشفاً لهشاشة القانون الدولي، وخطورة سابقة استهداف رؤساء دول بالقوة، إضافة إلى التحذير من الإفراط في الثقة بالقدرة العسكرية الأمريكية دون حساب دقيق لما قد يترتب سياسياً بعد إسقاط رأس أي نظام.
ورأى أحد مقالات الرأي أن العملية سلطت الضوء على ضعف القوانين الدولية في كبح استخدام القوة، مشيراً إلى أن حظر اللجوء إلى العمل العسكري، إلا في حالات الدفاع عن النفس، ظل مبدأً نظرياً أكثر منه قاعدة قابلة للتطبيق. واعتبر المقال أن الإدارة الأمريكية حرصت على تقديم ما جرى على أنه إجراء لإنفاذ القانون، وليس هجوماً عسكرياً، من خلال الإعلان عن لوائح اتهام جنائية بحق مادورو وزوجته عقب اعتقالهما، والتأكيد على دور عملاء فيدراليين إلى جانب القوات العسكرية.
وأشار المقال إلى أن الولايات المتحدة قادرة من الناحية القانونية على توجيه اتهامات لمسؤولين أجانب بدعوى ارتكابهم جرائم تمس أمنها، غير أن تنفيذ هذه الاتهامات بالقوة داخل أراضي دول أخرى يبقى مرتبطاً بميزان القوة، وليس بمبدأ العدالة ذاته. فبينما يصعب تصور تنفيذ عمليات مماثلة في دول كبرى، فإن الأمر يبدو ممكناً حين يتعلق بدول أضعف، ما يعكس انتقائية واضحة في تطبيق ما يسمى بإنفاذ القانون الدولي.
كما تطرق المقال إلى إشكالية الحصانة السيادية لرؤساء الدول، مذكّراً بأن القانون الأمريكي لا يشترط ديمقراطية الأنظمة الحاكمة في الدول الأخرى للاعتراف برؤسائها، وأن نزع الشرعية السياسية لا يكفي قانونياً لتبرير تجاوز هذا المبدأ. وخلص إلى أن العملية، مهما كانت أهدافها المعلنة، أضعفت مكانة القانون الدولي وجعلته قيداً هشاً على تصرفات الدول القوية.
وفي مقال آخر، حذّر كاتب بارز في مجال حقوق الإنسان من أن التدخل العسكري الأمريكي في فنزويلا جعل العالم أقل أمناً، لأنه يقوض مبدأً جوهرياً أُرسِي بعد الحرب العالمية الثانية، يقوم على منع استخدام القوة لتحقيق أهداف سياسية. وأكد أن الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها السلطات الفنزويلية في السنوات الماضية لا تبرر خرق سيادة الدولة، ولا يمكن اعتبار ما جرى انتصاراً لحقوق الإنسان.
وأوضح الكاتب أن تجارب تغيير الأنظمة بالقوة غالباً ما تبدأ بترحيب محدود، لكنها تنتهي بفوضى وصراعات طويلة الأمد وانتهاكات أوسع، مشدداً على أن حقوق الشعب الفنزويلي يجب ألا تُستخدم كورقة تفاوض أو أداة سياسية، بل ينبغي أن تكون أساس أي مسار مستقبلي تحدده إرادة الفنزويليين أنفسهم.
أما المقال الثالث، الذي كتبه مسؤول بريطاني سابق، فقد أشاد بالكفاءة العسكرية العالية التي أظهرتها العملية، معتبراً أنها دليل على التفوق الاستخباراتي واللوجستي الأمريكي، لكنه حذر في الوقت نفسه من المخاطر الكامنة وراء الاعتقاد بأن القوة العسكرية قادرة وحدها على رسم مستقبل سياسي مستقر.
وأشار الكاتب إلى أن التاريخ الحديث مليء بأمثلة تثبت أن إسقاط رأس النظام لا يعني التحكم بما سيأتي بعده، مستشهداً بتجارب أفغانستان والعراق وليبيا، حيث أدى غياب التخطيط السياسي لما بعد التدخل إلى فوضى وحروب داخلية طويلة. ولفت إلى أن السؤال الحقيقي لا يتعلق بكيفية تنفيذ الضربة، بل بكيفية إدارة اليوم التالي، في ظل احتمالات استمرار القمع، أو عودة العنف، أو صراع قوى داخلية متناحرة.
وتساءل الكاتب عن الخيارات التي ستواجهها الولايات المتحدة إذا فشلت القيادة الجديدة في فنزويلا في إحداث تغيير حقيقي، أو إذا استمرت الانتهاكات، أو إذا اندلع العنف مجدداً، محذراً من أن القرارات القادمة ستكون أعقد بكثير من إصدار أمر بعملية عسكرية خاطفة.
وخلصت مقالات الرأي الثلاثة، رغم اختلاف زواياها، إلى نتيجة واحدة مفادها أن إسقاط نظام ديكتاتوري بالقوة قد يكون ممكناً عسكرياً، لكنه لا يوفر أي ضمانة لمسار سياسي مستقر، بل قد يفتح الباب أمام مخاطر أوسع، ويعمّق الشكوك العالمية في جدوى القانون الدولي وقدرته على حماية الأمن والسلم الدوليين.

  قد يهمك أيضــــــــــــــا

تقرير استخباراتي أميركي يحدد رجال مادورو كأفضل خيار للحكم المؤقت

فرنسا تصف العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا بالعدوان وتدعو إلى إنتقال ديمقراطي بعد إعتقال مادورو

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو إسقاط رأس نظام ديكتاتوري لا يضمن ما سيأتي بعده مقالات رأي تحذر من تداعيات اعتقال مادورو



بين القفطان والعباءة إطلالات رمضانية أنيقة مستوحاة من أحلام

دبي - المغرب اليوم

GMT 10:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
المغرب اليوم - يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib