صحافي بريطاني يسجل ردود فعل الإيرانيين بشأن الاتفاق النووي
آخر تحديث GMT 19:53:14
المغرب اليوم -

مؤكدًا أن هذا الإنجاز خطوة أولى نحو مستقبل أفضل للشباب

صحافي بريطاني يسجل ردود فعل الإيرانيين بشأن الاتفاق النووي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - صحافي بريطاني يسجل ردود فعل الإيرانيين بشأن الاتفاق النووي

ردود فعل الإيرانيين بشأن الاتفاق النووي
لندن - كاتيا حداد

حظي الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى الست العظمى بقبول شعبي لدى الإيرانيين، لاسيما عقب اختيار طريق المفاوضات عوضًا عن العقوبات المفروضة على طهران؛ إذ أكد أول مراسل بريطاني يزور طهران بعد الاتفاق، ديفيد بلير، أن الأخير يشجع الأجيال الجديدة على الحلم بمستقبل أكثر إشراقًا، التي أصبحت أكثر حرصًا على إنهاء عزلتها الدولية.

وأعرب الإيرانيون عن أملهم في أن يشكل الاتفاق النووي نقطة تحول لبلادهم، الأمر الذي يمثل لشباب طهران المتعلمين خطوة كبيرة لتخفيف العزلة السياسية، والهروب من عبء العقوبات الاقتصادية، مما يشكل فرصة لتجديد الحياة نفسها.

وأكدت مستشار الأعمال، نسيم، 32 عامًا: كنت سعيدة جدًا بسماع خبر التوصل إلى الاتفاق النووي؛ لأنني أعتقد أن الحياة ستكون أفضل في إيران، كما سيكون ذلك جيدًا بالنسبة إلى جميع الشباب.

وعلى مدى العقد الماضي، عانى ملايين الإيرانيين من الطبقة المتوسطة من ركود الاقتصاد القومي، الذي ازداد سوءًا بسبب تطبيق أنظمة العقوبات الخانقة على الإطلاق.

واحتمال اقتراب هذه الفترة الكئيبة من نهايتها، يمثل الكثير بالنسبة للإيرانيين أكثر مما قد يتفهمه الغربيون، ويناقش المعلقون في أميركا أو بريطانيا الاتفاق النووي من خلال معانٍ استراتيجية جافة، على عكس الواقع الذي يعيشه الإيرانيون الذين يتحدثون عن فترتين قبل وبعد توقيع الاتفاق في فيينا في 14 يوليو/ تموز الجاري.

وتعاني نسيم على سبيل المثال من أن رزقها على المحك، بعد أن استغني رئيسها في العمل عن 10% من القوى العاملة في الشركة العام الماضي وحده، وهو الشيء المشترك الذي يحدث مع شركات أخرى.

بينما تؤكد شقيقتها الكبرى، ناغميه، التي تعمل لحساب شركة أقالت نصف موظفيها منذ العام 2012، أن معظم أصدقائها من بين الصفوف المتزايدة من المتعلمين العاطلين عن العمل.

وأضافت "ناغميه"، 36 عامًا: نعلم أننا من المحظوظين الذين يملكون وظائف، فمعظم أصدقائنا لا يعملون، وليس من اختيارهم، ويشعر 90% من معارفنا بالسعادة بشأن الاتفاق النووي، حيث يتوقع الجميع أن الأمور ستتغير، وأن الوظائف الجديدة ستأتي في المستقبل.

ويدرك أي زائر بسرعة كيف أثرت العقوبات والركود الاقتصادي سلبًا على المتعلمين والشباب الإيراني الطموح، حيث ترك عدد لا يعد ولا يحصى من خريجي الجامعة دراستهم في الجامعة؛ لتحمل المهمة الشاقة للعثور على وظيفة في الاقتصاد الإيراني الذي بذلت أقوى دول العالم قصارى جهدها لعرقلته، وساعد عبئ إيران نفسها من الفساد الداخلي وسوء الإدارة على تعزيز المسعى المدمر لفرض العقوبات.

أما الخيارات التي تتوافر أمام الخريجين للعثور على وظيفة في الاقتصاد الرسمي فهي واضحة، فإما العودة إلى الجامعة والحصول على شهادة الدراسات العليا لمدة عامين آخرين، حال تمكن الأسر من تقديم الدعم لهم، ويهاجرون بالآلاف، أو يعملون سائقي سيارات الأجرة العائلية، وهي عبارة عن سيارات عائلية تستخدم لكسب مبالغ ضئيلة، وتنقل الناس في الشوارع المزدحمة لطهران.

بينما يمتهن الآخرون وظائف بسيطة ومؤقتة في المحال التجارية ولا يستمتعون بأيّة مزايا للضمان الاجتماعي أو يحصلون على فرص تدريب من الدولة، ويسكن أكثر من 14 مليون شخص في المدينة شققًا ضيقة، مليئة في كثير من الأحيان بالكثير من الأجيال من العائلة ذاتها.

ويعاني الناس من أسعار الإيجارات المرتفعة حتى أصحاب الوظائف يجدون صعوبة في تأمين أماكن سكن، ويعيش الآباء والأمهات والأطفال والأجداد والأقارب معًا في نهاية المطاف.

ويمكن أن تتلخص الكآبة في المدينة على جداريات برج طهران، والتي غالبًا ما تعرض الشعارات المفضلة للنظام، ومن ضمن هذه الجداريات التي تغطي المبنى بأكمله على الطريق السريع المكون من 6 حارات، جدراية تعارض العلم الأميركي، حيث تتحول النجوم فيه إلى صفوف من الجماجم والخطوط الحمراء إلى قنابل المتساقطة، وتحمل شعار "فلتسقط الولايات المتحدة الأميركية".

وتقدم الحدائق العامة أمثلة سريالية للفن العام، ومن ضمنها نموذج لسيارة بلاستيكية قديمة باللون الوردي والأبيض، وأخرى تحمل منحوتة لرياضة القفز بالزانة، أما المنحوتة الأخيرة فهي لرجل مسن بلحية بيضاء يركب على رأس بقرة سوداء.

وفي كل مكان، تكتظ الطرق المستقيمة الطويلة بالحركة، بما في ذلك الحافلات التي تفصل بين الجنسين، حيث تجلس المرأة في الخلف، والرجال في المقاعد الأمامية، كما تكتظ حافلات النقل، لدرجة أنه من المستحيل تحديد عدد الركاب الذاهبين للعمل،  وعدد العاطلين عن العمل وعدد الطلاب، أو عدد سائقي سيارات الأجرة.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحافي بريطاني يسجل ردود فعل الإيرانيين بشأن الاتفاق النووي صحافي بريطاني يسجل ردود فعل الإيرانيين بشأن الاتفاق النووي



GMT 23:26 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

التايمز تكشف سيناريوهات السيطرة الأميركية على غرينلاند

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib